تكثيف الجهود لمكافحة انتشار السرطان بالعراق   
الخميس 1423/9/23 هـ - الموافق 28/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقية في قسم السرطان بمستشفى صدام ببغداد تبكي طفلها المصاب
ينشط العراق في وضع برنامج لمكافحة السرطان الذي انتشر هناك بشكل كبير أثناء السنوات التي أعقبت حرب الخليج الثانية، حيث تسببت في مضاعفته عرقلة لجنة 661 للعقود الصحية التي أبرمتها بغداد مع شركات عربية وأجنبية للحصول على الأدوية والمستلزمات الطبية الخاصة بمكافحته.

وأكد مصدر من منظمة الطاقة الذرية العراقية أن خبراء بالمنظمة نجحوا في وضع برنامج للاستشعار المبكر عن السرطان في العراق، ومنع انتشار سرطان الثدي وسرطان الدم. ويعد هذان النوعان الأكثر انتشارا في العراق، وأديا إلى وفاة أعداد كبيرة من المواطنين.

وأوضح المصدر أن خبراء من المنظمة ووزارات التعليم العالي والزراعة والصحة قد نجحوا في إعداد 25 بحثا ستدخل حيز التطبيق لمكافحة السرطان. وكان الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالعراق فرانسيس دوبوا قد أكد قبل أسابيع تزايد حالات الإصابة بالسرطان بين عموم الفئات العمرية العراقية، وأن الخبراء الدوليين ومن خلال الاطلاع الميداني توصلوا إلى أن الإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا) قد تزايدت بين الأطفال بنسبة 100 % ويأتي بعده سرطان الثدي.

وحسب إحصائيات المجلس الأعلى للسرطان, فإن سرطان الثدي يعتبر الحالة الأكثر شيوعا. وتمثل معدلاتها 14% من مجموع حالات الإصابة، حيث تضاعفت معدلاتها في السنوات العشر الأخيرة من 326 إلى 633 حالة من كل مائة ألف امرأة.

تأثير العقوبات
وفي تقارير عن المؤسسات الصحية التابعة للأمم المتحدة العاملة في العراق، ثبت أن البعثات الصحية المختصة أكدت على تأثير العقوبات الاقتصادية على مستوى الخدمات المقدمة لمعالجة السرطان، وإجراءات لجنة المقاطعة 661 المشرفة على إبرام عقود الاستيراد للعراق.

كما أكدت على ضرورة تعديل برنامج النفط مقابل الغذاء، بحيث يمكن من إزالة العوائق التي تمنع وصول الأدوية والمستلزمات الطبية الخارجية لمعالجة الأمراض السرطانية, منعا لانتشار هذا المرض الخطير وارتفاع معدلات الوفيات بسببه.

طفلة عراقية تعاني من السرطان
ويأتي ذلك -بحسب دوبوا- من خلال تطوير برامج الكشف المبكر وتقوية وتعزيز متطلبات المعالجة والتعامل الدقيق والمتواصل مع هذا المرض, وضمان التزود بالمعدات التشخيصية والأجهزة والمواد التعليمية والتدريبية للمتخصصين في الرعاية الطبية والصحية الخاصة بمرض السرطان.

وسيؤمن هذا المشروع الجديد المساعدة للمتخصصين الطبيين في التغلب على الفجوة المعلوماتية التي أحدثتها العقوبات منذ اثنتي عشرة سنة، وكذلك الحصول على المعرفة والمهارات الأكثر حداثة للسيطرة على مرض السرطان، وإعادة تنشيط وتقويم هذا القطاع المهم في نظام الرعاية الصحية المتقدمة على المستوى العالمي.

يذكر أن مختصين من جهات عالمية عديدة أكدوا أن انتشار السرطان في العراق يعود إلى تأثيرات استخدام أسلحة تحوي اليورانيوم المنضب, استعملت خلال حرب الخليج الثانية وأدت إلى انتشار الكثير من الأمراض من بينها السرطان إضافة إلى التشوهات الولادية الخطيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة