مولن يعدد مخاطر مغادرة أفغانستان   
الخميس 1432/7/22 هـ - الموافق 23/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:10 (مكة المكرمة)، 18:10 (غرينتش)


اعتبر رئيس الأركان الأميركية المشتركة مايكل مولن أن خطط الرئيس الأميركي باراك أوباما لسحب القوات الأميركية من أفغانستان, تتجاوز توقعات القيادة العسكرية، محذرا من أن الانسحاب ينطوي على مخاطر أكثر مما كانت هذه القيادة على استعداد للقبول به.

وقال مولن إن المكاسب في أفغانستان ستكون هشة أكثر في حال ترك قوات الأمن الأفغانية تتولى مسؤولية الأمن لوحدها مؤكدا أن حركة طالبان تخسر عاما بعد عام وهي ستتكبد المزيد من الخسائر العام المقبل.

وأضاف أن "النهج الأسلم هو بالتأكيد توفير المزيد من القوات لمزيد من الوقت، غير أنه ليس بالضرورة أن يكون النهج الأفضل".

رئيس الأركان الأميركية المشتركة مايكل مولن (الفرنسية)
وذكر أن "الرئيس وحده هو الذى يمكنه تحديد المستوى المقبول من المخاطر التى يتعين علينا تحملها، وأعتقد أنه فعل ذلك".

في السياق ذاته قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن من الممكن التوصل إلى حل سياسي في أفغانستان، وإن الولايات المتحدة تجري اتصالات أولية مع طالبان هناك.

وقالت كلينتون في جلسة في مجلس الشيوخ إن خطة الانسحاب من أفغانستان التي أعلن عنها الرئيس أوباما تأتي من واقع قوة وذلك بعد التمكن من كسر زخم طالبان.

وأضافت أن الولايات المتحدة تقوم باتصالات موسعة على كثير من المستويات في شتى أنحاء أفغانستان والمنطقة بما في ذلك اتصالات أولية للغاية مع أعضاء من طالبان.

وأقرت بأن هذا الأمر "ليس بالعمل المريح" لكنها اعتبرت أنه جزء من الجهود الرامية لوضع حد لما أسمته التمرد في أفغانستان.

كلينتون قالت أمام مجلس الشيوخ إن خطة الانسحاب تأتي من واقع قوة (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة في واشنطن محمد العلمي إن هذا يعكس التباين بين العسكريين والسياسيين بشأن الانسحاب من أفغانستان حيث يرغب العسكريون في بقاء اطول بأعداد أكبر لتحقيق الأهداف وعدم تعريض ما أسموه بالمكاسب التي تحققت للخطر.

وأضاف المراسل أن السياسيين -خاصة الديمقراطيين- اعتبروا العدد الذي سينسحب وهو 33 ألفا أقل من المطلوب حيث سيبقى نحو سبعين ألفا في حين أن الانسحاب لا يتم بالسرعة المطلوبة برأيهم.

من جهته رأى رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أن تخفيض عدد القوات الأميركية في أفغانستان لا يعني تخفيفا بالضغط في مواجهة ما أسماه التمرد هناك.

وقال كاميرون إن حكومته تقاوم دعوات بعرض تفاصيل جدول زمني لانسحاب بريطانيا التي لديها ثاني أكبر عدد من القوات بعد الولايات المتحدة في أفغانستان يبلغ قوامها 9500 جندي.

أعلنت فرنسا أنها ستبدأ سحب قواتها تدريجيا من أفغانستان في شكل متناسب ووفق جدول زمني شبيه بسحب التعزيزات الأميركية
انسحاب فرنسي
في الوقت نفسه أكدت وزارة الدفاع الفرنسية إعلان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بيان صادر عن قصر الإليزيه أن فرنسا ستبدأ سحب قواتها تدريجيا من أفغانستان في شكل متناسب ووفق جدول زمني شبيه بسحب التعزيزات الأميركية. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية لوران تييسير إن الانسحاب سيتم بالتشاور مع الحلفاء.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قال الأربعاء إنه سيبدأ اعتبارا من الشهر المقبل وحتى نهاية العام, سحب عشرة آلاف جندي من أفغانستان، على أن يصل العدد إلى 33 ألفا بحلول صيف عام 2012.

وقد رحبت الحكومة الأفغانية بالخطوة، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية محمد ظاهر عظيمي إن عدد قوات الجيش الوطني الأفغاني وجودة أدائها قد بلغت المستوى الذي يمكنها من تحمل المسؤولية من القوات التي ستنسحب من البلاد.

من جهتها وصفت حركة طالبان ما أعلنته الولايات المتحدة بأنه "خطوة رمزية" ودعت الشعب الأميركي لاتخاذ "خطوات جادة" لتجنب ما دعته "نزيف الدماء". كما توعدت الحركة بتصعيد عملياتها العسكرية إذا لم تسحب الولايات المتحدة كامل قواتها من أفغانستان.   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة