رفض التماس عفو ملكي عن زعيم المعارضة الماليزية   
الأربعاء 12/6/1436 هـ - الموافق 1/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:54 (مكة المكرمة)، 7:54 (غرينتش)

رفضت ماليزيا التماسا يسعى إلى عفو ملكي عن زعيم المعارضة المسجون أنور إبراهيم الذي يقضي حكما بالسجن خمس سنوات لإدانته باللواط، وفقا لما قاله مسؤولون قضائيون ومحامون اليوم الأربعاء.

وجاء رفض العفو الملكي بعد سلسلة احتجاجات نظمها حزب العدالة الشعبية الذي يتزعمه إبراهيم في أعقاب سجنه، رغم أن عدد المشاركين كان ضعيفا في أحدث احتجاج الأسبوع الماضي.

وعقب هذا الرفض، فإن الخيار القانوني الأخير المتاح لإبراهيم هو تقديم طلب لمراجعة قضائية لدى المحكمة الاتحادية، وقال محاموه إنه لم يتم اتخاذ قرار حتى الآن بشأن مثل هذا الطلب.

وقالت وكالة رويترز إن أسرة إبراهيم قدّمت الالتماس في فبراير/ شباط بعد أن أيدت أعلى محكمة بماليزيا حكم سجنه، حيث ذكر مجلس العفو أن الحكم الصادر بحق المتهم سيبقى ساريا لكنه لم يقدم تفسيرا للقرار.

ويوم 10 فبراير/شباط الماضي، أيدت المحكمة العليا حكما بالسجن خمس سنوات على إبراهيم (67 عاما) بعد رفضها طعنا في إدانته باللواط من قبل محكمة أدنى العام الماضي.

تهم وإدانات
وعام 1999، أدين إبراهيم بتهمة اللواط والفساد وحكم عليه بالسجن ست سنوات، لكنه كان ينفي على الدوام هذه التهم. وأثارت القضية أكبر مظاهرات ضد الحكومة عرفها هذا البلد البالغ عدد سكانه نحو 28 مليون نسمة. وبعد ذلك تمت تبرئته من تهمة اللواط عام 2012.

غير أن الدولة استأنفت هذا الحكم العام الماضي، مما أثار انتقادات شديدة من قبل منظمات غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان، كما شككت الولايات المتحدة في دولة القانون بماليزيا.

ولطالما اتهم إبراهيم -الذي رفع المسألة للمحكمة الفدرالية- رئيس الوزراء الحالي نجيب عبد الرزاق بالوقوف خلف هذه الاتهامات، مؤكدا أنه يسعى بذلك لإزالته من الساحة السياسية. غير أن عبد الرزاق نفى أي ضلوع له في القضية.

وكان إبراهيم رئيسا لتحالف للمعارضة من ثلاثة أحزاب حقق مكاسب مذهلة بانتخابات 2013 أثارت للمرة الأولى احتمال ظهور تحدٍ حقيقي للائتلاف الذي يحكم البلاد منذ الاستقلال عام 1957.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة