عباس يدافع عن اتفاق مكة ورايس تشكك في حكومة الوحدة   
الاثنين 1428/2/1 هـ - الموافق 19/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:54 (مكة المكرمة)، 3:54 (غرينتش)
عباس أكد أن الاجتماع الثلاثي سيخصص لاستطلاع آفاق عملية السلام (الفرنسية)

دافع الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال محادثاته مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس برام الله عن اتفاق حكومة الوحدة بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس), وذلك قبيل الاجتماع الثلاثي الذي يضم إليهما رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اليوم الاثنين.

وأكد عباس أن الاجتماع الثلاثي سيخصص لاستطلاع آفاق عملية السلام في الشرق الأوسط ودراسة الوضع الحالي للعلاقات الفلسطينية الإسرائيلية. وأفادت أنباء أن محادثات رايس مع عباس تناولت تفاصيل اتفاق مكة المكرمة، وأن الرئيس الفلسطيني أوضح لها أن خطاب تكليفه للحكومة يتضمن ضرورة الاعتراف بالاتفاقات السابقة.

وأعلن رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات أن الرئيس يرغب في تخصيص الاجتماع الثلاثي لتطبيق رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل.
 
تشكيك أميركي
أولمرت أكد التطابق التام في وجهات النظر مع الأميركيين حيال حكومة الوحدة (الفرنسية)
أما رايس فأكدت أنها لا ترى أي مؤشرات على أن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ستلبي "شروط المجموعة الرباعية".

وأضافت في تصريحات للصحفيين أن واشنطن ستنتظر لترى تشكيلة وبرنامج الحكومة الجديدة بناء على

وأعربت رايس عن عدم اقتناعها بأن حماس "تخلت عن سعيها لتدمير إسرائيل"، وقالت "لا يمكن أن تضع قدما داخل هيئات منتخبة وقدما أخرى في العنف عندما تحاول تدمير دولة أخرى".

وألمحت إلى إمكانية تراجع الإدارة الأميركية عن تقديم 86 مليون دولار للمساعدة على تدريب وتجهيز قوات الأمن التابعة للرئاسة الفلسطينية، إذا لم تلتزم الحكومة الجديدة بمبادئ الرباعية. وأضافت "أبلغت الفلسطينيين بأن أموال دافعي الضرائب لن تذهب لحكومة لا تعترف بمبادئ الرباعية".

يشار إلى أن المجموعة الرباعية تؤيد مطالب تل أبيب بضرورة اعتراف أي حكومة فلسطينية بإسرائيل وباتفاقات السلام التي وقعتها منظمة التحرير ونبذ ما يسمى بالعنف.
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد استبق لقاءه مع رايس بالقدس بالتأكيد على التطابق التام في وجهات النظر مع الأميركيين بشأن الموقف من الحكومة الفلسطينية واستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.

وصرح في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته بأنه اتفق مع الرئيس الأميركي جورج بوش في اتصال هاتفي الجمعة الماضي على أن "حكومة فلسطينية لا تقبل شروط المجموعة الرباعية لن تتمكن من الحصول على الاعتراف، ولن يكون هناك تعاون معها".
 
مواجهة الضغوط
هنية أعلن وقوفه إلى جانب عباس لمواجهة الضغوط الخارجية (الفرنسية)
وفي غزة أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية وقوفه إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحماية اتفاق مكة ومواجهة الضغوط الخارجية.

وقال في تصريحات للصحفيين "نحن نقف إلى جانب الرئيس لمواجهة الضغوط الخارجية -سواء من الإدارة الأميركية أو غيرها- التي تسعى إلى إعادة عقارب الزمان إلى الوراء وإبقاء الساحة الفلسطينية في حالة من الاضطراب الداخلي".

وأضاف أن اتفاق مكة عبر عن الإرادة الحقيقية للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى ضرورة احترام الجميع لإرادة هذا الشعب. ويواصل هنية مشاوراته لتشكيل الحكومة وأمامه مهلة خمسة أسابيع لإعلانها في شكلها النهائي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة