أوباما وماكين يتسابقان لكسب أصوات الولايات الجمهورية   
الثلاثاء 28/10/1429 هـ - الموافق 28/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)

 تجمع انتخابي للمرشح الجمهوري ماكين في منطقة لانكستر بولاية أوهايو (الفرنسية)

يواصل المرشحان للانتخابات الرئاسية الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين حملتهما الانتخابية بالتوجه إلى الولايات التي صوتت في الانتخابات الأخيرة لصالح الرئيس جورج بوش، في وقت حذر فيه أنصار الحزب الجمهوري من احتمال أن تتسبب خسارة الانتخابات في انقسامات حادة في صفوف الحزب.

ففي تجمع انتخابي للحزب الديمقراطي في مدينة كانتون بولاية أوهايو من المنتظر أن يقدم أوباما الاثنين خطابا يلخص فيه حملته الانتخابية بالتأكيد على الخطوط العريضة التي قدمها في بداية ترشيحه.

وحسب المقاطع التي نشرها القائمون على حملة أوباما، سيدعو الأخير أنصاره لطي صفحة الرئيس بوش وسياساته واعدا بإحداث التغيير الذي جعله عنوانا عريضا لترشيحه إذا وصل إلى البيت الأبيض.

ومن المنتظر -كما تدل عليه المقاطع المنشورة من الخطاب- أن يواصل المرشح الديمقراطي انتقاداته الحادة لمنافسه الجمهوري ماكين بوصفه نموذجا مستنسخا من الرئيس بوش، طالبا من منافسه أن يقدم دليلا واحدا على اختلافه عن بوش وسياساته التي خذلت الولايات المتحدة على مدى السنوات الثماني الماضية.

وذكر مسؤولون في الحملة الديمقراطية أن أوباما سيركز في خطابه على الدعوة إلى الوحدة الوطنية للمجتمع الأميركي بعد سلسلة من السجالات الانتخابية التي أظهرت حجم الخلافات بين أبناء المدينة أو البلدة أو حتى القرية الواحدة.

بالمقابل يتوجه ماكين لقضاء باقي حملته الانتخابية ابتداء من الاثنين في ولايات فلوريدا وأوهايو وفيرجينيا وكارولاينا الشمالية وميسوري وأنديانا التي يرى الجمهوريون أنها من المناطق التي يمكن التعويل عليها.

أوباما سيركز في الأسبوع الأخير لحملته الانتخابية على الولايات المحسوبة على الجمهوريين (رويترز)
حروب ثقافية
وفي هذه الأثناء حذر العديد من أنصار الحزب الجمهوري من احتمال أن يشهد الحزب انقسامات حادة في حال خسارته الانتخابات تضعه في مرحلة حرجة يتعين عليه خلالها إعادة النظر في حساباته السابقة.

وفي هذا الإطار يرى الجمهوريون المعتدلون أن خسارة ماكين ستبين أوجه قصور إستراتيجيته بالاعتماد على التيار المحافظ وتجاهله للقطاعات الأخرى من المجتمع الأميركي التي استطاع أوباما استقطابها إلى جانبه مثل المدافعين عن حق الإجهاض.

وعن ذلك يقول باتريك سامون رئيس مجموعة "لوج كابين" التي تضم أنصارا من الحزب الجمهوري يدعمون الزواج المثلي إن الحزب يحتاج في المرحلة القادمة لأعضاء ينتمون إلى مختلف ألوان الطيف السياسي لخوض الانتخابات المقبلة لحزب يستند إلى المستقبل لا إلى الماضي.

أما ريتشارد لاند -رئيس لجنة الأخلاقيات والحريات الدينية التابعة للمؤتمر المعمداني الجنوبي- وهو ذراع السياسة العامة لأكبر مجموعة إنجيلية في الولايات المتحدة، فقد اعتبر أن فوز أوباما سيثير المحافظين المهتمين بالقضايا الاجتماعية للبحث عن زعيم جديد للحزب يلتفون حوله لخوض الانتخابات المقبلة.

وقال لاند في تصريح لوكالة رويترز إن سارة بالين المرشحة لمنصب نائب الرئيس على بطاقة ماكين هي المرشحة الأكثر احتمالا لتوحيد صفوف الحزب في ظل إدارة أوباما.

يشار إلى أن بالين حظيت بدعم القاعدة الإنجيلية المحافظة في الولايات المتحدة لكن معارضتها القوية لحق الإجهاض ومواقفها المحافظة المتشددة الأخرى أبعدت عنها الناخبين المعتدلين.

من جانبه توقع وليام دونوهيو رئيس الرابطة الكاثوليكية المحافظة المساندة للجمهوريين أن يعمل المحافظون المتشددون على الاستعداد لمرحلة من الحروب الثقافية لم تشهد الولايات المتحدة مثيلا لها من قبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة