الجيش يستعيد مطارا شمال الكونغو   
الاثنين 1431/4/21 هـ - الموافق 5/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:25 (مكة المكرمة)، 19:25 (غرينتش)
الجيش الحكومي أعلن استعادة السيطرة على مطار مبانداكا بإقليم إكواتور (رويترز-أرشيف)

استعادت القوات الحكومية في جمهورية الكونغو الديمقراطية المدعومة من قوات أممية مطارا محليا في شمال البلاد سيطر عليه المتمردون. جاء ذلك بعد قتال عنيف تواصل منذ الأحد وذهب ضحيته اثنان من العاملين في الأمم المتحدة وعدد من الجنود والشرطة.

وقال الجنرال جانفير مايانغا إن الجيش الكونغولي استعاد السيطرة على مطار مبانداكا عاصمة إقليم إكواتور شمال غرب البلاد، وأوضح أن عددا من الجنود ورجال الشرطة قتلوا في المعركة التي تواصلت منذ أمس الأحد، لكنه لم يفصح عن أعداد القتلى.
 
من جهته أكد غاي إنيجي مستشار حاكم الإقليم استعادة المطار في منطقة الشمال المعروفة باسم إنيليه. كما قال المتحدث باسم حكومة الكونغو وزير الإعلام لامبير ميند إن الجيش استعاد السيطرة على مطار مبانداكا، وأشار إلى مقتل موظف مدني في قوة الأمم المتحدة إضافة إلى الجندي الذي قتل مساء الأحد جراء إصابته بشظية قنبلة.

وكان متمردو إنيليه الذين ينحدرون من الشمال ولا علاقة لهم بمتمردي غرب البلاد قد هاجموا عاصمة الإقليم أمس، واستولوا على المطار حيث توجد فيه أكبر قاعدة طائرات تابعة لقوات الأمم المتحدة لحفظ السلام.

وأكد اللواء مايانغا أن معارك اليوم تمخضت عن تقهقر قوات المتمردين ولجوئها إلى غابات مجاورة بعد أن شنت سلسلة هجمات ضد المطار، ولفت إلى أن قوات الأمم المتحدة قد شاركت بتلك المعارك، وقدمت عملا مهما في دحر المتمردين حسب تعبيره.

وقال لفنسنت موكاكو نائب حاكم إقليم إكواتور إن المدينة أخذت على حين غرة خلال أجواء عيد الفصح المسيحي الأحد عندما هاجم مائة إلى مائتي متمرد المدينة، بينما كان الناس يستعدون للأعياد مضيفا أن السكان المدنيين ما يزالون مختبئين في منازلهم.
 
"
اقرأ أيضا:
الكونغو الديمقراطية أزمة في قلب أفريقيا
"
نزاع ودعم

ويرى محللون أن نزاعا قبليا محليا طويل الأمد في منطقة إنيليه قد جرى استغلاله من قبل مجموعات متمردة لإدامة النزاع في المنطقة التي كانت تابعة للحكومة وأصبحت حاليا معقلا للمعارضة.

وقال دبلوماسيون إن إنيليه تعاني من نقص حاد في الدعم الحكومي منذ طرد رئيس الكونغو موبوتو سيسي سيكو الذي كان ينحدر من هذه المقاطعة، وعمل على تدفق الأموال إليها طوال عقود حتى الإطاحة به عام 1997.

يُذكر أن بعثة الأمم المتحدة تبذل مجهودا للتهدئة في الكونغو منذ حرب 1998-2003. لكن القوات الأممية تواجه ضغطا حكوميا للبدء في سحب قواتها في يونيو/ حزيران موعد احتفال الدولة بالذكرى الخمسين لاستقلالها عن الحكم الاستعماري البلجيكي، ويفترض أن تغادر تلك القوات البلاد نهائيا بحلول عام 2011 وهو الموعد المقرر لإجراء الانتخابات.

وترى مؤسسات أممية أنه من السابق لأوانه سحب بعثة الأمم المتحدة طالما استمرت حالة انعدام الأمن في جميع أنحاء البلاد خصوصا أن الحكومة الكونغولية وقواتها العسكرية تواجه تمردا في عدة جهات مختلفة من البلاد.
 
وتعتمد الكونغو الديمقراطية بشكل كبير على عائدات صناعة التعدين، وتسعى لاجتذاب استثمارات جديدة لتطوير احتياطياتها من النفط، وتأمل في الحصول على صفقة من البنك وصندوق النقد الدوليين في الأشهر المقبلة للقضاء على الجزء الأكبر من دين قيمته 11 مليار دولار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة