بان كي مون يناشد السودان وتشاد ضبط النفس   
الجمعة 1429/1/25 هـ - الموافق 1/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

بان كي مون متحدثا لوسائل الإعلام على هامش القمة الأفريقية (الفرنسية)

ناشد الأمين العام الأممي السودان وتشاد ممارسة أقصى درجات ضبط النفس عقب إعلان الحكومة التشادية أن متمردين مدعومين من الخرطوم يتقدمون باتجاه العاصمة نجامينا التي يصلها كبير مساعدي الرئيس السوداني بهدف حل الخلافات القائمة بين الجانبين.

فقد طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخرطوم ونجامينا بعدم الانجرار وراء التصعيد العسكري وممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي تحرك، معتبرا أن الوضع خطير.

وقال بان -الذي كان يتحدث إلى الصحفيين على هامش مؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي المنعقد في أديس أبابا- إن التطورات الميدانية الأخيرة على الحدود بين البلدين قد تفضي إلى حالة من تصعيد الصراع في المنطقة.

وفي الأثناء، يبدأ مني أركو مناوي كبير مساعدي الرئيس السوداني اليوم زيارة لتشاد تستغرق يومين وتهدف إلى إزالة سوء التفاهم بين البلدين القائم على خلفية الاتهامات المتبادلة بدعم الطرفين للجهات المعارضة في البلد الآخر.

ومن المنتظر أن يلتقي مناوي الرئيس التشادي إدريس ديبي لإجراء محادثات تتناول سبل إعادة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها.

إقليم دارفور
ويأتي هذا التصعيد قبل أسابيع من التاريخ المحدد لنشر قوات أوروبية شرقي تشاد لحماية آلاف اللاجئين من إقليم دارفور، وفي غمرة المحادثات الجارية بين الأمم المتحدة والسودان بشأن الشروط التي وضعتها الخرطوم على هذه القوات منها وقف أنظمة الاتصالات الخاصة أثناء العمليات الأمنية وحظر الطيران الليلي.

إلياسون (وسط) مع قيادة جبهة المقاومة الموحدة في إقليم دارفور (الفرنسية-أرشيف)
وعن هذه النقطة، قال بان إنه عقد مع الرئيس السوداني عمر البشير على هامش مؤتمر القمة الأفريقية لقاء إيجابيا، موضحا أن الجهود الدولية باتت قريبة من التوصل لاتفاق حول الوضع القانوني لقوات حفظ السلام.

وأضاف أن الطرفين توصلا لتفاهمات جيدة حول تشكيلة القوات البالغ عددها 26 ألف جندي، مؤكدا الإسراع بنشرها تطبيقا لقرار مجلس الأمن بهذا الخصوص.

رفض الوساطة
وفي شأن متصل بالوضع في إقليم دارفور، رفض زعيم حركة جيش تحرير السودان أحمد عبد الشافي الوساطة التي يقوم بها مبعوثا الأمم المتحدة يان إلياسون والاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم لتوحيد فصائل المتمردين.

واعتبر عبد الشافي أن هذه الوساطة لن تكون ناجحة ولن تحقق السلام في دارفور، وشدد على أن الجماعات المتمردة تحتاج إلى عقد اجتماعات لتوحيد مواقفها قبل الدخول في أي محادثات أخرى.

واتهم عبد الشافي بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في السودان بأنها ترفض إعادتهم إلى مناطقهم في غرب دارفور.

وأوضح أن الجماعات المتمردة قدمت للبعثة الدولية قوائم بأسماء قادتها، مشيرا إلى أن هؤلاء باتوا "محبوسين" في جوبا -عاصمة إقليم جنوب السودان- منذ انتهاء محادثات الوحدة يوم 14 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

بيد أن بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي نفت هذه الاتهامات، وألقت بالمسؤولية على المتمردين الذين قدموا لها -بحسب ما قاله المتحدث باسم البعثة جورج أولا ديفيس- إحداثيات خاطئة عن المناطق المعنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة