طالبان تتبنى تفجيرات قندهار والضحايا بالعشرات   
الثلاثاء 1426/12/18 هـ - الموافق 17/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
هجوم وسط مدينة قندهار خلف ستة قتلى (رويترز)

تبنت حركة طالبان الأفغانية تفجيرين انتحاريين وقعا اليوم في ولاية قندهار جنوبي أفغانستان وخلفا 26 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى.
 
ووقع أحدث هجوم في مدينة سبين بولدك المتاخمة للحدود مع أفغانستان. وقال حاكم قندهار أسد الله خالد إن انتحاريا كان يقود دراجة نارية مفخخة اقتحم جموعا كانت تشاهد مباراة للمصارعة في المدينة، ما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 20 قتيلا و30 جريحا.
 
وفي وقت سابق اليوم قتل أربعة جنود أفغان ومدنيان وأصيب 16 آخرون في الهجوم الذي نفذه انتحاري فجر نفسه أمام سيارة عسكرية في قلب مدينة قندهار -عاصمة الولاية- التي شهدت أمس تفجيرا مماثلا قتل فيه دبلوماسي كندي رفيع ومدنيان أفغانيان.
 
وقال المسؤول في حركة طالبان الملا صابر مؤمن إن هجوم سبين بولدك كان يستهدف قائد القوات الحدودية الأفغانية الجنرال عبد الرازق، لكنه لم يكن موجودا في المكان، مشيرا إلى أن سبعة جنود أفغان لقوا مصرعهم في الهجوم.
 
وقد اتهم حاكم قندهار عناصر باكستانية بالوقوف وراء تدريب الانتحاريين, وقال إن منفذ التفجير الأخير تلقى تدريبا في باكستان. لكن إسلام آباد نفت في وقت سابق توفير المأوى لمنفذي التفجيرات داخل الأراضي الأفغانية التي بلغت خلال الأشهر الأربعة الماضية 25 عملية انتحارية.
 
قندهار شهدت 3 هجمات في يومين (رويترز)
كرزاي يحذر
من جانبه طالب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي المجتمع الدولي بعدم تقليل الدعم لبلاده بعد مرور أربعة أعوام على الإطاحة بنظام طالبان.
 
وحذر كرزاي من استخدام بلاده من طرف من أسماهم إرهابيين لشن "عمليات إرهابية على الولايات المتحدة وأوروبا". وأعرب عن أسفه لمقتل الدبلوماسي الكندي، مشددا على ضرورة استمرار الوجود العسكري الدولي في أفغانستان لتجنب وقوع هجمات أخرى.
 
وقال للصحفيين قبيل عقد مؤتمر للمانحين بلندن في وقت لاحق الشهر الجاري "نحن وأنتم نكافح سويا لمحاربة الإرهاب، وإذا لم تقضوا على الإرهاب في بلادنا فسيتوجب عليكم أن تواجهوه في بلادكم".
 
وأوضح الرئيس الأفغاني أن إعادة الهدوء إلى بلاده تماما والقضاء على "الإرهاب" يتطلب دعما ماليا دوليا كبيرا، مؤكدا أن مؤسسات بلاده ما زالت بحاجة كبيرة إلى مساعدة المجتمع الدولي حتى تتمكن من تولي الأمور بشكل كامل، وأشار إلى أن ذلك قد يحتاج سنوات عدة.
 
وكانت الولايات المتحدة قادت تحالفا عسكريا دوليا للإطاحة بنظام حركة طالبان عام 2001، في أعقاب رفض هذا النظام تسليم زعيم تنظيم القاعدة التي تتهمه بتنفيذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على نيويورك وواشنطن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة