فتح تستعد لمؤتمرها العام وشكوك بإمكانية النهوض   
الأربعاء 1427/7/8 هـ - الموافق 2/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:54 (مكة المكرمة)، 14:54 (غرينتش)

فتح تقيم مؤتمرات الشُّعب تمهيدا لمؤتمرها العام السادس (الجزيرة نت)

عوض الرجوب–الخليل

تسعى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) جاهدة لاستنهاض ذاتها ونفض الغبار عن مرحلة قاسية من تاريخها، وذلك بسعيها الحثيث لعقد انتخابات داخلية بمختلف المواقع تمهيدا لعقد مؤتمرها السادس.

وأكدت قيادات فتحاوية للجزيرة نت أنه يتم هذه الأيام عقد مؤتمرات الشعب والمواقع والأقاليم بكل منطقة حسب ظروفها واستعداداتها، لكن البعض شكك بإمكانية إصلاح الحركة وأن تقود هذه الانتخابات للنتيجة المرجوة والنهوض المطلوب.

إعادة الهيبة
يؤكد النائب عن فتح عيسى قراقع أن مؤتمرات الحركة بالشُعب والمناطق متواصلة ومستمرة بوتيرة متفاوتة نتيجة الوضع الراهن بهدف إعادة ترتيب البيت الفتحاوي، مشيرا لعقد الانتخابات بالضفة الغربية في نحو 15 موقعا وعدة مواقع بقطاع غزة.

وأضاف أن الضغط يسير باتجاه عقد المؤتمر السادس قبل نهاية العام بهدف إصلاح الحركة وترتيبها، وإعطاء الفرصة لطاقات جديدة كي تقود الحركة للنهوض وتجسيد مبدأ الديمقراطية الداخلية.

وأعرب قراقع عن أمله بأن تؤدي الانتخابات الداخلية الجارية لإعادة الهيبة للحركة، وتمكينها من تحقيق التفاعل المطلوب ومشروعها النهضوي ومشروع التحرير.

واعتبر إجراء الانتخابات بحد ذاته احتكاما لديمقراطية داخلية تتعلق بحركة عريقة، لكنه مع ذلك أبدى تخوفه من تمسك بعض القيادات بمراكزها مما قد يعيق تحقيق النتائج المرجوة.

وأشار قراقع إلى أن التمسك بالمقاومة ضد الاحتلال ودعم المقاومة اللبنانية جزء أساسي من فكر فتح، وهو ما كان واضحا بمؤتمر لإحدى الشُعب حضرته الجزيرة نت حيث علقت صور الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أسوة بصور الشهداء والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

أما عضو المجلس الثوري للحركة أمين مقبول فقد وصف الانتخابات الجارية للشُعب والمواقع بأنها خطوة متقدمة نحو المؤتمر العام، وأنها محاولة لإعادة بناء الحركة واستنهاضها وفق أسس ديمقراطية.

وأوضح مقبول أنها تسير باتجاه التوسع وصولا لعقد المؤتمر الحركي السادس.

كما انتقد البطء بسير العملية الانتخابية، وأوضح أنه لا يتوقع أن تسير حسب الطموحات أو تؤدي لنتيجة مرضية بسبب الوضع الداخلي والسياسي والوضع العام إضافة لوجود الكثير من القضايا التي تحتاج لحسم سواء بالنظام الأساسي أو البرنامج السياسي أو التوجه الفكري والأيديولوجي.

وحول مسألة العضوية بالحركة، قال عضو المجلس الثوري إنه منذ أكثر من ربع قرن وتحديدا بعد معركة الكرامة لم تعد تدقق فتح كما كانت سابقا بعضويتها.

واعتبر غياب المساءلة والحساب والعقاب سببا جعل الكثير من الأدران والأورام تكبر وتنتشر بجسم الحركة دون جراحة، الأمر الذي يصعب مسألة إعادة البناء والاستنهاض والانطلاق بالحركة.

وشدد مقبول على أن فتح تحتاج إلى أن يعيد أبناؤها ثقتهم بها واحترامهم لأنفسهم وبرنامجهم وتاريخهم وحركتهم، وأمن على أن انتخابات الشعب خطوة أولى نحو بداية الاستنهاض.

محاباة بالتجربة
من جهته شكك جهاد القواسمي الصحفي المقرب من فتح بإمكانية أن تساهم الانتخابات الداخلية بنهضة شاملة وملحوظة للحركة، وأشار لظاهرة التزوير المقنع التي شابت الانتخابات التي جرت في 33 شعبة بإقليم الخليل قبل الانتخابات التشريعية.

وأضاف أن ظاهرة الفوز بالتزكية والمحاباة ليست لصالح الحركة ولا تعكس انتخابات صادقة أو معبرة عن نبض كوادرها، ولفت للولاءات الشخصية والمادية بهذه الانتخابات والعشوائية بمنح العضوية بهدف الوصول للنصاب المطلوب لإجراء الانتخابات بالشُعب.

أما الصحفي والمحلل السياسي حافظ البرغوثي فاكتفى لدى سؤاله عن إمكانية تحقيق الانتخابات للنتائج المرجوة منها بالقول "إن أي انتخابات تحت الاحتلال منقوصة ولا يجوز في ظل الاحتلال إلا الديمقراطية الثورية".
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة