قائد مليشيا صومالي يحذر من تجدد الحرب الأهلية   
السبت 1426/8/20 هـ - الموافق 24/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)
يوسف برر وجوده في مدينة جوهر بانعدام الأمن في العاصمة (رويترز-أرشيف)
حمل أحد قادة المليشيات الصومالية الرئيس عبد الله يوسف المسؤولية، في حال تطورت الخلافات بالحكومة الحالية إلى عودة الحرب مجددا بعد حشد قواته بشكل مستفز بمدينة جوهر.
 
وقال وزير الأشغال العامة عثمان علي عطو -وهو رجل أعمال وزعيم مليشيا- إن الزعيم الصومالي قام بتجميع حوالي 1500 جندي حيث يتولى تدريبهم حوالي 60 إلى 70 مدربا أثيوبيا.
 
وأضاف عطو إن أفراد المليشيا يسلحهم أثيوبيون ويمنيون وهو ما نفته الدولتان, كما تنفي حكومة يوسف نفسها الاتهام قائلة إنها تعتمد على مدربين صوماليين فقط.
 
كما طالب الوزير المانحين بالتوقف عن تقديم مساعدات مالية للصومال، إلى أن تتم تسوية التعامل مع تلك الانقسامات داخل الحكومة.
 
وفي الوقت الذي يؤكد فيه يوسف أن ما يحشده هو عبارة عن قوة أمنية شرعية, فإن قادة الميليشيات يصفون ذلك التصرف بأنه عمل عدائي ويتهمونه بالتمهيد لشن هجوم على العاصمة مقديشو التي يتخذها بعض القادة قاعدة لهم.
 
وكان جناح الحكومة بمقديشو عقد اجتماعات طيلة الأسبوع الماضي لبحث البدائل المتاحه أمامه، من بينها شن هجوم على جوهر أو حشد قوات بينها وبين مقديشو. وقال عطو إن الاجتماع مازال مستمرا دون الكشف عن نوايا المشاركين.
 
نفي
من جهته نفى منسق الشؤون الصومالية بكينيا محمد علي نور وجود مدربين أثيوبيين في جوهر, مؤكدا أنه يوجد حوالي 85 شرطيا صوماليا تم تدريبهم بأوغندا وعادوا إلى جوهر ليقوموا بتدريب المليشيا.
 
وفي نفس السياق حذر رئيس الوزراء الأسبق عبد الرزاق حاج حسين من أن العداء قد يؤدي إلى حرب أهلية تكلفتها البشرية باهظة, داعيا المجتمع الدولي للاستعداد لـ"وضع إنساني كارثي وطوفان من اللاجئين".
 
مناشدة
من جهة أخرى ناشد الاتحاد الأفريقي قادة المليشيا الصوماليين إلى الإسهام في إنجاح مهمته بجوهر, بعد أن افتتح مكتبا له فيها في السابع من سبتمبر/أيلول الجاري بعد معارضة يوسف الانتقال لمقديشو.
 
وأعرب الاتحاد في بيان له عن أمله في أن تحترم عملية السلام في البلاد, وأن تعطى مهمته الدعم والتعاون الوثيقين.
 
وتشكلت حكومة يوسف بكينيا العام الماضي تحت رعاية دولية، في محاولة منها لإعادة حكومة شرعية بالبلاد بعد أن أطاح قادة المليشيات بنظام الرئيس السابق محمد سياد بري عام 1991.
 
وانقسمت إلى جناحين يتخذان من جوهر ومقديشو قاعدة لهما منذ انتقالها للصومال العام الجاري, ويبرر الرئيس يوسف مكثه في مدينة جوهر بانعدام الأمن بالعاصمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة