كيهان: اتركوا الأمن يبسط الهداية فوق المجتمع   
الأحد 7/12/1428 هـ - الموافق 16/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:00 (مكة المكرمة)، 11:00 (غرينتش)

فاطمة الصمادي-طهران

عادت الصحافة الإيرانية الصادرة اليوم الأحد لمتابعة الجدل الدائر بشأن خطة الأمن الاجتماعي، مدافعة عن إجراءات الشرطة لمواجهة "الحجاب السيئ". كما قدمت إحداها قراءة تحليلية لتأثير التقرير الأميركي الأخير على مستقبل الملف النووي الإيراني، فيما دعت أخرى إلى تقارب مع روسيا يوقف "الغطرسة الأميركية".

"
بسط العدالة يأتي في مقدمة أولويات مؤسسة الأمن، أما الحفاظ على العفة والشرف في مجتمع إسلامي فهو عين العدالة
"
كيهان
دعوهم يؤدون واجبهم
دافعت كيهان في افتتاحيتها عن خطة الأمن الاجتماعي التي تنفذها الشرطة الإيرانية في الشوارع، وتلاحق خلالها مظاهر "الحجاب السيئ" خلال فصلي الخريف والشتاء.

واستعرضت في "مفكرة اليوم" الجدل الدائر بشأن القضية ما بين مؤيد ومعارض، قائلة إن الخلاف جر المسألة إلى منابر المساجد مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية منها.

وأكدت الصحيفة أن الخطة جاءت استجابة لمطالب الناس المتكررة بضبط الفلتان الذي بدأت العاصمة طهران تشهده.

ووجهت كيهان انتقادا مبطنا لتصريحات مستشار الرئيس محمود أحمدي نجاد قال فيها إن الحجاب ليس من أولويات الحكومة، وإن العدالة هي محور عملها الأصلي.

وردت الصحيفة على ذلك بالقول إن "بسط العدالة يأتي في مقدمة أولويات مؤسسة الأمن" أما الحفاظ على العفة والشرف في مجتمع إسلامي فهو "عين العدالة".

وواصلت دفاعها عن الخطة معترفة بأن المسألة ثقافية وحلها يكون بالترويج لنموذج يقوم على الثقافة الإسلامية الأصيلة، والارتقاء بالفرد بصورة تصون المجتمع من التجاوزات. ولكن الصحيفة عادت وقالت إن هذا العمل الثقافي أغفل لسنوات عدة.

ودعت كيهان إلى إدراك كون بناء المجتمع السليم والعفيف يقتضي القبول بالعلاج والتصدي لمظاهر الفساد التي بدأ الناس يشكون منها, مضيفة أن "صاحبات اللباس السيئ هن بناتنا، والمسؤولون عن الخطة ينفذونها برأفة الوالدين".

كما خلصت إلى القول "لنترك الأمن ينشر خيمة الهداية فوق رأس المجتمع".

حيرة أمام التقرير الأميركي
نشرت همشهري مقالا لمحمد جواد لاريجاني عن تقرير وكالة الاستخبارات الأميركية الأخير بشأن الملف النووي الإيراني, قائلا إن فهم التقرير وتحليله اتصف بالارتباك والحيرة داخل إيران.

وأوضح لاريجاني أن البعض استقبله بالحذر ونبه إلى أنه يشير إلى "مؤامرة كبيرة، لذلك لا داع للشعور بالسعادة" مضيفا أن هذا الرأي لم يوضح ماهية هذه المؤامرة ولا كيف ستقع إيران في فخها.

أما البعض الآخر -بحسب لاريجاني- فيرى أن التقرير أفلت بطريقة ما من يد حكومة واشنطن وخرج إلى العلن, معتبرا ذلك مؤشرا على خلل في النظام الأمني الأميركي.

وتساءل الكاتب بمقالته عن أهمية التقرير لحماية المنافع الوطنية الإيرانية، وأكد في هذا الصدد أن ردود فعل الساسة الإيرانيين اتصفت باضطراب وحيرة انتقلت إلى تعليقات الصحف وتركزت على القول إن التقرير دليل على كذب الحكومة الأميركية.

وأشار الرجل إلى أن هذا الحكم يحمل أبعادا أخلاقية، ويغفل كون أميركا دولة علمانية وتخضع فيها الأخلاق لمقاييس المصلحة الداروينية.

وذهب إلى القول إن التقرير دليل على أن أميركا باتت جاهزة لتغيير سياستها والقبول بواقع مفاده أن إيران أصبحت قوة نووية، وهو ما يؤكد النجاح الإيراني في إدارة القضية.

وأشار لاريجاني بما أسماه الانتصار الإيراني، ودعا إلى الانتقال لما بعد الاقتدار النووي "بدل الانجرار وراء نظريات المؤامرة" منبها إلى ضرورة وضع خطة عمل جديدة للاستمرار في المفاوضات وآليات إدارة الحوار مع المخالفين.

وختم المقال التحليلي بعدد من النقاط كأولويات للمرحلة القادمة تمثلت في:
- التقدم على مراحل وببطء.
- الاقتناع بتعامل يقوم على الأخذ والرد وأن "خض الماء لا ينتج زبدا".
-الابتعاد عن الدعاية الإعلامية وعن تناول محتوى المفاوضات مباشرة.

"
على روسيا وإيران أن تتعاونا من أجل وقف الغطرسة الأميركية
"
رسالت
تقارب لوقف الغطرسة
تناول المقال الافتتاحي لصحيفة رسالت التقارب الإيراني الروسي، وأكد أن قضية مفاعل بوشهر النووي تعد المفتاح الأصلي للمفاصل الحساسة بالعلاقة بين الجانبين.

وقالت الصحيفة إن إكمال بناء المفاعل يدعم مكانة كلتا الدولتين ودورهما على الصعيد الدولي، كما أنه يرفع حجم المبادلات التجارية والثقافية بين طهران وموسكو. وأشارت إلى أن ذلك سيعزز الأمن بآسيا الوسطى ومنطقة القوقاز.

وتحدثت رسالت عن ما وصفته بابتعاد روسي عن المجتمع الدولي, معتبرة أنه فتح الباب أمام الغطرسة الأميركية في العالم ، ودعت إلى عدم إضاعة الوقت وتعزيز التعاون بين روسيا والجمهورية الإسلامية من أجل وقف هذه الغطرسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة