الأزمة الاقتصادية تهدد وسائل الأعلام   
الجمعة 12/1/1430 هـ - الموافق 9/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:57 (مكة المكرمة)، 21:57 (غرينتش)


تساءلت صحيفة لاكروا الفرنسية عن مستقبل التعددية الإعلامية في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، واعتقدت أنه في خطر، مستمدة الإجابة من استطلاع للرأي في مقياس لاكروا السنوي.

وقد أظهر الاستطلاع أن 38% من الفرنسيين المستطلعة آراؤهم يرون أن التعددية الإعلامية ستتأثر سلبا بالأزمة الاقتصادية الحالية، مقابل 28% لا يتوقعون ذلك، بينما 21% لا يعرفون ردا على السؤال.

وإذا كانت هذه القضية كما تقول الصحيفة تشغل بال كل من لديهم اهتمام بالصحافة فإنها كذلك ستكون ذات أثر على مستقبل الديمقراطية.

والحقيقة أن الكل الآن كما ترى لاكروا يخشى من تأثير الأزمة الحالية على حيوية الصحافة، وخاصة الصحافة المكتوبة، بفعل تخفيض نسبة الإعلانات في الدرجة الأولى.

ومن المتوقع أن تجعل الأزمة المالية الصحافة المكتوبة فقيرة إلى الدعم الحكومي، مما لا يشجع على استقلالية الرأي، وفي انتظار أن يتم تنظيم الإعلام الإلكتروني لا يدري أحد ماذا سيبقى من المواقع في هذا النظام الاقتصادي الضعيف.

مشكلة التمويل
ونبهت الصحيفة إلى أن الأزمة لن تقلص فقط مصادر الإعلانات ولكنها أيضا ستضعف القوة الشرائية للقراء، مما يقلل من شراء الصحف والاشتراكات.

وقالت لاكروا إن هذا يضاف إلى عدم اهتمام الشباب بقراءة الصحف، مما يعني أن النظام التربوي ينبغي أن يعد التلاميذ على قراءة الصحف، كما أن على الحكومة أن تقدم مزيدا من الدعم للصحافة المكتوبة إذا كانت تريد المحافظة على تعددية في الرأي.

ولكن الخطر على التعددية لا ينبع فقط حسب الصحيفة من إملاءات الحكومات، ولكن من النمطية التي تطبع الصحافة.

وختمت الصحيفة بأن المواطن اليوم يتمتع بتعدد كبير كالصحف والإذاعات والتلفزيونات والإنترنت، متسائلة ما الفائدة من هذا التعدد إذا كان الجميع سيذهبون إلى المصدر نفسه وينقلون المعلومة نفسها؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة