تفاقم معاناة النازحين شرقي اليمن   
الأربعاء 1436/8/15 هـ - الموافق 3/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:11 (مكة المكرمة)، 7:11 (غرينتش)

راضي صبيح-حضرموت

تتفاقم معاناة آلاف الأسر اليمنية التي فرت من مناطق الصراع إلى محافظة حضرموت شرقي البلاد حيث يعاني النازحون مشكلات السكن والمأوى والغذاء والعلاج، ومع تزايد أعدادهم تعجز الجهود الإغاثية التي تقدمها المؤسسات الخيرية عن تلبية احتياجاتهم في ظل انعدام المساعدات الحكومية.

كما تصطدم محاولات الكثير من النازحين للتأقلم مع الواقع الجديد والبحث عن عمل لسد متطلبات أسرهم بواقع مرير بعد توقف الكثير من الأعمال بسبب انعدام المشتقات النفطية في حضرموت.

ويعد محمد علي (67 عاماً) وزوجته أنيسة (60 عاماً) وأسرتهما المكونة من 12 فردا الذين نزحوا جميعا إلى حضرموت نموذجا لمعاناة الكثيرين فالزوج جليس الفراش وزجته تعاني من هشاشة العظام وأجريت لها عملية جراحية أثناء اندلاع الحرب لكن النيران كانت تلاحقهم بالقرب من المشفى الذي أجريت فيه العملية مما جعل أنيسة تغادر مع أسرتها إلى حضرموت دون أن تكمل فترة العلاج والمتابعة مع قبل الأطباء المختصين مما سبب لها مضاعفاتً.

الجهود الإغاثية تبدو غير كافية (الجزيرة)

حالة إنسانية
حاولت الأسرة نقل أنيسة إلى الخارج للعلاج عبر منفذ الوديعة الحدودي بين حضرموت والسعودية وبعد مرور عشرة أيام  لم تتمكن الأسرة من الحصول على تصريح للدخول، حينها توجهت العائلة إلى مدينة سيئون وعند وصولها سمعت بوجود سكن خيري للنازحين فتوجهت إليه.
 
ويقول أحمد جواس -مدير "سكن الأحبة" التابع لـ"ائتلاف الخير" الذي يعمل في مجال الإغاثة ويضم ست مؤسسات ومنظمات خيرية- إن عائلة محمد علي وصلت إلى بوابة السكن وافترشت الأرض حيث كان السكن مزدحماً و"عندما قلنا لهم إنه لا يوجد مكان في السكن أجاب محمد علي، سننام هنا في الشارع فلا نعرف أحداً ولا نستطيع استئجار شقة للسكن".

يضيف مسؤول السكن "كان الموقف صعباً للغاية فهناك أطفال ونساء علاوة على ذلك مرض زوجته، فاضطررنا أن نفرغ غرفتين لتكون سكناً للعائلة".

وتناشد أنيسة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والسعودية السماح لها بالعلاج خارج البلاد لإنقاذ حياتها، وتتحدث والدموع تنهمر من عينيها، وتحمل مسؤولية معاناتها وأسرتها وما وصلت إليه البلاد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ومليشيات الحوثي، ومع كل ذلك الألم تحمل أنيسة وعائلتها أمل العودة إلى عدن.

 باناعمة: الدور الحكومي معدوم (الجزيرة)

آلاف النازحين 
أما الناطق باسم "ائتلاف الخير" صالح باناعمة فيقول إن عدد النازحين من مناطق الصراع إلى حضرموت "بلغ أكثر من 24 ألف نازح والعدد يتزايد بشكل يومي".

وأوضح أن "ائتلاف الخير" استطاع أن يقيم مركزين للإيواء ويقدم الدعم لـ13 مخيماُ في حضرموت الساحل والوادي، ويوجد في تلك المراكز ألفان و876 نازحاً وما زال الآخرون يسكنون عند أقاربهم، فيما اضطر البعض إلى استئجار شقق بعد عجز الجهود الإغاثية عن توفير السكن لهم".

ولفت إلى أن الدور الحكومي "معدوم" وناشد منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإغاثية تقديم الدعم لتغطية احتياجات النازحين خاصة في الجانب الصحي والغذائي، محذرا من "كارثة حقيقية نتيجة هذا الزحف للمحافظة المكتظة بالنازحين وانتشار حمى الضنك، وتدهور الوضع الصحي نتيجة أن العديد من مستشفيات المحافظة منذ أبريل/نيسان الماضي تعمل بدون ميزانيات تشغيلية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة