ماليزيا تبدأ تطبيق قانون الأمن ضد المعارضة الإسلامية   
الجمعة 1422/5/14 هـ - الموافق 3/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تظاهرات في ماليزيا للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين في إطار قانون الأمن الداخلي (أرشيف)
بدأت السلطات الماليزية في اتخاذ إجراءات مشددة ضد عناصر المعارضة في إطار قانون الأمن الداخلي الخاص. فقد اعتقلت الشرطة عضوين من حزب ماليزيا الإسلامي بتهمة عقد تجمعات سياسية غير مشروعة واستغلال الدين في إثارة الجماهير.

وأعلن نائب الحزب بالبرلمان قمر الدين جعفر أن الشرطة اعتقلت كلا من نور راشد وهو من القيادات الشابة بولاية غوهور الجنوبية وتاج الدين أبو بكر من ولاية بيريك الشمالية. وأوضح جعفر أن الشرطة وجهت للمعتقلين تهمة تنظيم مؤتمرات سياسية غير قانونية واستغلال المشاعر الدينية لأغراض سياسية.

وأكدت مصادر دبلوماسية في كوالالمبور أن قيادات حزب ماليزيا الإسلامي وخاصة من رجال الدين بدأت مؤخرا في التركيز على الوازع الديني في مخاطبة الجماهير وتحريضهم ضد حكومة رئيس الوزراء مهاتير محمد. وأوضحت المصادر أن هذه الحملة أثارت غضب الحكومة فعمدت إلى تطبيق قانون الأمن الداخلي ضد أعضاء الحزب.

مهاتير محمد
من جهته اتهم رئيس الوزراء الماليزي قيادات الحزب الإسلامي بتعمد مخالفة القوانين ليتم اعتقالهم بهدف تشويه صورة حكومته. وقال في تصريحات للصحفيين "إنهم يسعون للاعتقال لإثبات اتهاماتهم للدولة بأنها غير ديمقراطية وبوليسية". كما اتهم مهاتير الحزب الإسلامي بالتركيز في دعايته على قضايا الدين، خاصة في المناطق الريفية، لإثارة مشاعر الكراهية ضد الحكومة.

ويذكر أن حزب ماليزيا الإسلامي يتزعم تحالفا لأحزاب المعارضة التي كانت قياداتها مؤخرا هدفا لحملة اعتقالات في إطار قانون الأمن الخاص. ومازال ستة من أعضاء حزب كياديلان المعارض محتجزين في معسكر اعتقال خاص منذ القبض عليهم في أبريل/ نيسان الماضي في إطار القانون الاستثنائي نفسه.

وفي هذا السياق دعت منظمة ماليزية لحقوق الإنسان حكومة كوالالمبور إلى رفع القيود عن حرية التعبير. وأصدرت المفوضية الماليزية لحقوق الإنسان بيانا نددت فيه بالحظر المفروض على التجمعات السياسية والإجراءات التي تتخذها الشرطة لمنع هذه التجمعات.

وطالبت المنظمة بإدخال تعديلات على القانون الحالي للعمل السياسي والسماح بحرية تنظيم المؤتمرات والتجمعات السياسية دون الحصول على تصريح مسبق من أجهزة الأمن. وأشار البيان إلى إمكانية الاقتداء في هذا المجال بالنموذج البريطاني الشهير بشأن حرية التعبير في الأماكن العامة. كما دعا البيان أيضا لوقف الحملة الأمنية الحالية ضد قيادات المعارضة في ماليزيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة