صحيفة أسترالية تشكك بمصداقية روائية أردنية   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)

أثارت رواية تحمل عنوان "الحب الممنوع" لكاتبة أردنية تعيش في أستراليا، لغطا كبيرا في الأوساط الإعلامية والثقافية بزعم أن هذه القصة مختلقة.

وقد اتهمت صحيفة سيدني مورننغ هيرالد الواسعة الانتشار اليوم مؤلفة الرواية نورما خوري التي تتحدث في قصتها عن مقتل صديقتها الأردنية فيما يعرف بجرائم الشرف, باختلاق الرواية رغم ادعائها واقعية الأحداث.

وذكرت الصحيفة أن المؤلفة لم تغادر الأردن عقب وقوع عملية القتل أواخر التسعينات كما ذكرت في "الحب الممنوع", بل إنها كانت تقيم في ولاية شيكاغو بالولايات المتحدة عندما وقعت أحداث الرواية. وأوضحت الصحيفة أنها توصلت إلى ذلك بعد 18 شهرا من التحقيق.

وتورد نورما خوري في روايتها تفاصيل صداقتها مع امرأة مسلمة تدعى داليا كانت شريكتها في صالون لتصفيف الشعر لكلا الجنسين بالعاصمة الأردنية عمان.

وتروي نورما كيف وقعت داليا في حب أحد زبائنها وهو جندي مسيحي كاثوليكي يدعى مايكل. وعندما علمت عائلة داليا بقصة الحب, ثار غضبها وقام والدها بطعنها حتى الموت, مما دفع بنورما إلى الفرار من الأردن, طبقا لروايتها.

لكن الصحيفة الأسترالية ذكرت أن لديها ما يثبت أن نورما تحمل الجنسية الأميركية, وأنها قضت معظم سنين حياتها في الولايات المتحدة وليس في الأردن.

وقالت الصحيفة "إنها قابلت والدة نورما خوري في شيكاغو, واكتشفت أن للمؤلفة زوجا وطفلين لم تشر إليهم في كتابها".

وأضافت "لقد تمكنت نورما من إخفاء حياتها المزدوجة عن الناشرين ووكيلها والمحامين في عدة قارات, وعن دائرة الهجرة الأسترالية, وحتى الآن عن العامة (قرائها)". وقالت الدار التي نشرت الرواية إنها تحقق في ادعاءات الصحيفة، لكنها أضافت أن نورما اضطرت لإخفاء هويتها الحقيقية للفرار من الأردن.

أول الشكوك
وطبقا للصحيفة فإن أول الشكوك بتفاصيل الرواية جاءت من الأردن, حيث انتابت القراء الحيرة من بعض الأخطاء في الوقائع التي لا يمكن لشخص عاش في الأردن أن يقع فيها.

وتسببت اللهجة الأميركية التي تتحدث بها نورما إلى إثارة شكوك الصحيفة, إضافة إلى أنه لا أحد في الأردن يتذكر الصالون الذي تتحدث عنه أو عملية القتل أو الكاتبة نفسها.

ومن جانبها صرحت الكاتبة للصحيفة "أنا أدحض ادعاءاتكم, ولو توفر لدي متسع من الوقت لزودتكم بالبرهان, وهو ما أنوي فعله مستقبلا". وأضافت أنها قامت بكتابة تلك الرواية سرا في مقاهي الإنترنت بأثينا قبل أن تستقر في أستراليا.

وفي حال ثبوت اختلاق نورما للرواية, فمن المحتمل أن تلغي السلطات الأسترالية تصريح الإقامة المؤقت الذي منحته للمؤلفة التي قالت إنه لا يمكنها العودة إلى الأردن لأن حياتها في خطر.

وقد حازت نورما خوري صاحبة هذه القصة التي اعتبرت حقيقية ومروعة عن الحب والانتقام في الأردن، على جائزة الكتابة الواقعية في أستراليا. ونشرت الرواية دار راندوم للنشر في 15 بلدا، وبيع منها حتى الآن نحو 200 ألف نسخة في أستراليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة