المحافظون يتوقعون فشل مشروع خاتمي لتوسيع صلاحياته   
الأربعاء 18/7/1423 هـ - الموافق 25/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خاتمي يتحدث أمام مجلس الخبراء في طهران (أرشيف)

قلل المحافظون في إيران من شأن مشروع قانون رفعه الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي أمس إلى مجلس الشورى الإيراني لتوسيع صلاحياته، وقالوا إن المشروع مخالف للقانون وسيكون مصيره الفشل.

وتجنب المحافظون الذين يدركون أن مناقشة المشروع في مجلس الشورى قد تتطلب أشهرا، الدخول في مرحلة أولى في مواجهة مباشرة مع مؤيدي مشروع القانون، وانصرفوا إلى الدفاع عن مصالحهم عبر الصحف, معتبرين المشروع الرئاسي غير دستوري, وتحدثوا عن عدم فاعلية مثل هذه الإجراءات لحل مشاكل الإيرانيين اليومية وانتهاكات الدستور التي يتهمون أنصار خاتمي بارتكابها.

وكتبت صحيفة (جمهوري إسلامي) اليوم أن مشروع القانون لن يكون له أثر آخر غير التسبب بأزمة في المجتمع وإبقاء الناس مع مشاكلهم، وأضافت "من الأفضل بالتالي أن يسحب الرئيس هذا المشروع أو يدفنه النواب".

وتحت عنوان "صلاحيات الرئيس: عامة, مطلقة وغير مشروطة", تحدثت صحيفة (رسالات) المقربة من العلماء وتجار طهران النافذين عما سمته بنوايا دكتاتورية مبيتة لخاتمي.

وتساءلت صحيفة (انتخاب) "كيف يمكن التقدم بمشروع قانون يهدف إلى الحؤول دون وقوع انتهاكات للدستور في حين أن الخطوط الرئيسية في هذا المشروع غير دستورية وتحد من السلطات القانونية للمؤسسات الأخرى؟".

وكان خاتمي قد تقدم إلى مجلس الشورى الإيراني أمس بمشروع قانون يستهدف تعزيز صلاحياته الرئاسية. وفي حال أقر مجلس الشورى المشروع سيحال بعد ذلك إلى مجلس صيانة الدستور, وربما إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام مرجعية التحكيم العليا التي يرئسها الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني ويسيطر عليها المحافظون.

وفي حال تم إقرار المشروع فسيصبح خاتمي، المقيد في عمله بالمحاكمات والتوقيفات وإغلاق الصحف, قادرا على التدخل مباشرة في شؤون القضاء وحتى على وقف تنفيذ أحكام المحاكم الثورية.

وليس من المتوقع طرح مشروع القانون على مجلس الشورى الذي يسيطر عليه المحافظون قبل بضعة أسابيع إلا إذا أعطي أولوية. وأعلن خاتمي يوم 28 أغسطس/ آب الماضي أنه يعتزم اقتراح نص يمنحه "صلاحيات أكبر", ساعيا إلى إزاحة العقبات التي يضعها المحافظون أمام الإصلاحات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة