حكم إعدام آغاجاري سيعتبر نافذا إذا لم يستأنفه   
الثلاثاء 21/9/1423 هـ - الموافق 26/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طالبة إيرانية تحمل صورة هاشم آغاجاري
أثناء تظاهرة في جامعة طهران (أرشيف)

أعلن المدعي العام الإيراني عبد النبي نمازي أن حكم الإعدام الصادر بحق الأستاذ الجامعي هاشم آغاجاري لإدانته بالإساءة للإسلام سيصبح نهائيا إذا لم يقدم استئنافا قبل الثالث من ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن نمازي قوله اليوم إن ملف القضية سيرسل إلى طهران فقط إذا استأنف آغاجاري الحكم.

وردا على أسئلة طرحها صحفيون بشأن الإجراءات التي اتخذتها السلطة القضائية بعدما أمر المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بمراجعة ملف آغاجاري, قال نمازي "لإعادة النظر في الملف لابد أن يقدم هاشم آغاجاري طلب استئناف".

وتعليقا على ذلك قال محامي آغاجاري إن موكله لايزال يرفض استئناف الحكم الصادر بحقه، مضيفا أنه سيحاول إقناع موكله بتغيير رأيه.

هاشم آغاجاري
واعتبر آغاجاري في تصريح نقله محاميه أنه "حين ترفض السلطة القضائية الانصياع لأمر المرشد الأعلى للجمهورية, فإن طلب الاستئناف لن يكون له أي تأثير".

وقال مراسل الجزيرة في إيران إن مسألة تدخل خامنئي في القضية بشكل علني سيكون أمرا محرجا للقضاء. وتوقع المراسل أن تؤدي التسويات الخفية التي تجري خلف الأبواب المغلقة لتسوية المشكلة قبل أن تصل السلطة القضائية إلى مرحلة تحدي المرشد.

في هذه الأثناء أفادت مصادر طلابية بأن رجالا مدنيين أوقفوا صباح اليوم عبد الله مؤمني وأكبر عطري وهما اثنان من قادة حركة الاحتجاج الطلابية على صدور حكم الإعدام بحق آغاجاري.

وكانت الهيئات الإسلامية الطلابية وراء معظم تظاهرات الاحتجاج. ومنذ الأربعاء منعت السلطات الإيرانية تنظيم تظاهرات جديدة.

وكان آغاجاري (45 عاما) قد أثار حفيظة وغضب علماء الدين في كلمة قارن فيها بين السلطات التي يتمتع بها حكام إيران وباباوات الكنيسة الكاثوليكية في العصور الوسطى، وقال إن المسلمين "ليس عليهم أن يتبعوا رجل الدين بشكل أعمى".

محاكمة مسؤولَين آخرين
وفي سياق آخر ذكرت أنباء صحفية أن مسؤولين اثنين في معهد إيراني لاستطلاع الرأي أجرى دراسة تؤيد تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة، سيمثلان اعتبارا من الأحد القادم أمام محكمة المطبوعات.

وأفاد أحد المحامين بأن القاضي أعلن أن محاكمة عباس عبدي وحسين غزيان المسؤولين في معهد المستقبل لاستطلاعات الرأي "إياندي"، ستبدأ الأحد ولم يتمكن المحامون حتى اليوم من لقاء موكليهما ولا دراسة ملفيهما.

وقال المحامي صالح نيخبخت محامي عباس عبدي "لم نتمكن من لقاء موكلينا ولا درس ملفيهما، ولم يبلغنا القاضي التهم الموجهة إليهما".

وأضاف "لا يمكننا في ظل هذه الظروف تولي الدفاع عن موكلينا". واتهم قاضي محكمة المطبوعات سعيد مرتضوي المعهد بالتجسس لصالح الولايات المتحدة لأنه أعد استطلاعا للرأي بناء على طلب معهد غالوب الأميركي بشأن نظرة الإيرانيين للولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001. وقال القاضي مرتضوي إن معهد غالوب دفع 450 مليون ريال إيراني (نحو 56 ألف دولار) لإجراء هذا الاستطلاع.

وكان غزيان وهو أستاذ جامعي اعتقل يوم 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في حين أوقف عبدي -أحد المسؤولين في جبهة المشاركة المؤيدة للرئيس الإيراني محمد خاتمي في البرلمان- يوم الرابع من الشهر الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة