مرتكب حادث القاعدة مختل عقليا   
الخميس 1422/8/22 هـ - الموافق 8/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت

قللت الصحف القطرية الصادرة اليوم من أهمية حادث إطلاق النار على قاعدة (العديد) الجوية الذي وصفه المسؤولون بالعمل الفردي وغير المنظم وأن مرتكبه مختل عقليا, في حين أبرزت الأحداث الدولية وفي مقدمتها مؤتمر منظمة التجارة العالمية والأزمة الأفغانية.

حادث القاعدة

التحقيقات أثبتت انه حادث فردي غير منظم على أساس أن الشخص تعامل مع القاعدة الجوية بمفرده في سيارة خاصة مما يدل على ان الحادث فردي

الراية

ومن بين الصحف القطرية الثلاث اهتمت صحيفة الراية بحادث إطلاق النار على قاعدة العديد الجوية وجعلته العنوان الرئيسي لصفحتها الأولى وقالت "
مرتكب حادث القاعدة الجوية مختل عقليا". وذكرت في التفاصيل أن مصدرا مسؤولا بوزارة الداخلية صرح بأنه في حوالي الساعة العاشرة والنصف من صباح أمس أطلق أحد الأشخاص أعيرة نارية من سلاح آلي تجاه قاعدة العديد الجوية، مما حدا بأفراد الحراسة إلى الرد علي مصدر النيران بالمثل فقتل الشخص المهاجم علي الفور. وقد تبين إثر ذلك أنه مواطن قطري يدعى عبدالله مبارك طشال الهاجري. وقد باشرت الجهات المختصة التحقيق في الحادث لاستجلاء ملابساته. وأكد العميد عبد الله المال المدعي العام ان التحقيقات المبدئية حول حادث اطلاق النار على قاعدة العديد الجوية أثبتت أن الحادث فردي.

وقال العميد عبد الله المال في تصريحات تليفزيونية بثت بالدوحة أمس إن التحقيقات أثبتت أنه حادث فردي غير منظم، على أساس أن الشخص يتعامل مع قاعدة جوية بمفرده في سيارة خاصة مما يدل على أن الحادث فردي. وأشار المدعي العام إلى أن القاعدة بها قوات أميركية طبقا للاتفاقية الدفاعية المبرمة بين دولة قطر والولايات المتحدة.

جزيرة الأمن والأمان
وانفردت الصحيفة أيضا بالتعليق على الحادث في افتتاحيتها فقالت تحت عنوان "جزيرة الأمن والأمان" لا يمكن وصف الحادث الذي وقع في قاعدة العديد الجوية صباح أمس إلا بالحادث الفردي المعزول والغريب عن أخلاقيات الشعب القطري المعروف بتسامحه ونبذه للعنف أيا كانت الأسباب. ومع أن هذا الحادث المحزن أتى في وقت حرج على الصعيد الدولي وما يجري في العالم من أحداث سببها تفجيرات نيويورك وواشنطن الإرهابية، إلا أن ذلك لا يعني ربط ما جرى في قاعدة العديد بما يجري في أفغانستان، لأن القطريين قرروا دعم الشعب الأفغاني بالمساعدات الإنسانية التموينية والطبية، وليس بالكلام وتأجيج لغة الصراع، وهذا كان على الدوام ديدنهم في مساعدة جميع الأشقاء الذين يتعرضون لنكبات الحروب.


ستبقى قطر جزيرة الأمن والأمان رغم هذا الحادث المعزول وستبقى ابتسامات أهلها هي أول وآخر انطباع يحمله الزائر معه حين يغادر مطار الدوحة

الراية

وتطرقت الافتتاحية لتأثير الحادث على اجتماع منظمة التجارة العالمية فقالت "قد كان مايك مور رئيس منظمة التجارة العالمية حاسما في رده على تساؤلات لبعض الصحافيين الذين استهواهم ربط ذلك الحادث الفردي بعقد مؤتمر التجارة العالمي في الدوحة حين قال إن الأمر لا علاقة له بالمؤتمر وإنه لن يؤثر على موعده.

وقالت في ختام افتتاحيتها إن الأمن والأمان هما الصفتان اللتان يحملهما أي زائر لقطر حين يريد أن يحتفظ بتذكار من بلد زاره يوما ما وابتسامات القطريين هي آخر ما ينطبع في ذهن ذلك الزائر، ومن المحتم أن حادثا فرديا مثل الذي حدث في قاعدة العديد لن يشوش على هذه الصورة شديدة الوضوح، ولن يلغي حقيقية أن قطر هي البلد الذي يعيش بلا جرائم أو جنح أو مشاكل. ومن هنا ليس غريبا أن تخلو الصحف القطرية من صفحات الحوادث. ستبقى قطر جزيرة الأمن والأمان رغم هذا الحادث المعزول، وستبقى ابتسامات أهلها هي أول وآخر انطباع يحمله الزائر معه حين يغادر مطار الدوحة.

أجواء متفائلة
وفي حين أبرزت الراية هذا الحادث فقد قللت صحيفتا الشرق والوطن من أهميته وجعلته خبرا اعتياديا ولم تعلقا عليه في افتتاحيتهما, حيث جعلت الشرق عنوانها الرئيسي حول مؤتمر منظمة التجارة العالمية وقالت "التفاؤل يسود أروقة المؤتمر ومايك مور يتوقع إطلاق جولة المفاوضات".

وفي التفاصيل قالت "غلبت الصبغة العالمية على أجواء المؤتمر الوزاري التجاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية وتواصلت التحضيرات في ظل حضور دائم للجنة العليا المنظمة واللجان الفرعية التابعة لها، كما أن المسؤولين بالأمانة العامة لمنظمة التجارة العالمية تابعوا الإجراءات التنظيمية ونقلوا أوراق العمل والملفات الخاصة بالمباحثات إلى الغرف التي ستعقد بها جلسات العمل. وبدأت البعثات الدبلوماسية الأجنبية عملها بفندق شيراتون الدوحة لتقديم التسهيلات اللازمة للوفود.

وأضافت أن الوفود الرسمية التي وصلت الدوحة بدأت في دراسة أوراق العمل الخاصة بالمؤتمر، التي بلغ عددها 20 ورقة عمل تتناول موضوعات مختلفة، أهمها قواعد الانضمام والتفاوض في إطار منظمة التجارة العالمية وموقف بعض الدول النامية من العضوية في المنظمة. ومناقشة أثر منظمة التجارة العالمية على الدول العربية وتسوية المنازعات خاصة في مجالات الزراعة والصناعة وإغراق الأسواق.

عنصرية مفضوحة
وفي افتتاحيتها كتبت الشرق تحت عنوان "عنصرية مفضوحة" "من جديد أكدت الدولة العبرية بصورة جلية وجهها العنصري القبيح، برفع الكنيست الإسرائيلي للحصانة البرلمانية عن النائب العربي عزمي بشارة، في خطوة تفتقر إلى أي مسوغ أخلاقي أو قانوني".


المحاكمة الإسرائيلية المزعومة لبشارة لن تكون إدانة له بأي حال من الأحوال بمقدر ما ستكون إدانة للدولة العبرية المفضوحة

الشرق

وقالت لعل في الاتهامات الإسرائيلية الأخيرة لبشارة دليلا جديدا على "فاشية" الاحتلال الإسرائيلي، الذي يريد مصادرة عقول البشر، بعد أن صادر أرضهم وفي العقلية الصهيونية الشريرة لا مكان لمفردات المقاومة والتحرير، ولا يجوز لبشارة أو أي فلسطيني آخر أن يتحدث عن حق شعبه في الانعتاق من الاحتلال، وهو حق كفلته كل شرائع السماء وقوانين الأرض، فالدولة العبرية تريد من النواب العرب في الكنيست أن يباركوا الاحتلال ويهللوا له!!.

وخلصت إلى القول "مما لا شك فيه أن رفع الحصانة عن بشارة وكل القوانين الإسرائيلية العنصرية بحق الشعب الفلسطيني، لن توقفه عن المطالبة بحقوقه المشروعة في مقاومة الاحتلال وتحرير الأوطان وإقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف.. ولن تزيد الإجراءات الإسرائيلية الفلسطينيين إلا مزيدا من الثبات على أرضهم، وصولا إلى كنس الاحتلال عن الأرض الفلسطينية الطاهرة. أما المحاكمة الإسرائيلية المزعومة لبشارة، فلن تكون إدانة له بأي حال من الأحوال، بمقدر ما ستكون إدانة للدولة العبرية المفضوحة".

التزام ضد الإرهاب
وفي إطار التفاوت في الاهتمام بالأحداث العالمية اتخذت الوطن من الأزمة الأفغانية وتداعياتها عنوانا رئيسيا لصفحتها الأولى فقالت "
بوش يطالب الحلفاء بالالتزام العملي ضد الإرهاب".
وذكرت أن قناة "الجزيرة" حققت إنجازا إعلاميا يضاف إلى رصيدها المتميز، عندما بثت أمس مشاهد ظهر فيها أربعة من أبناء أسامة بن لادن وهم يشاركون في مهمة عسكرية مع عناصر مليشيا حركة طالبان و"أفغان عرب" وسط شرق أفغانستان. وبينما واصلت قاذفات "بي-52" الأميركية قصف مواقع طالبان الأمامية المواجهة للتحالف الشمالي المعارض طالب الرئيس جورج بوش الحلفاء في الائتلاف المناهض للإرهاب بإظهار التزامهم عمليا، في حين دافع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني عن استخدام القنابل الانشطارية في أفغانستان، مشيرا إلى أنها استخدمت خمس مرات حتى الآن.

وأضافت الصحيفة "من جانبها نفت طالبان إعلان المعارضة بتحقيق اختراق باتجاه مدينة مزار الشريف الإستراتيجية التي قال قادة المعارضة إنها ستسقط بين أيديهم. وقال نظام كابل إن قوات المعارضة استولت فقط على إقليم زاري في اليومين الأخيرين، ومازلنا نحتفظ بالسيطرة الكاملة على شولغيرا وقشندة.

تجميد أرصدة
وعلى صلة بهذه الأزمة قالت الوطن "بوش: تجميد أرصدة التقوى والبركة".
وأوردت الصحيفة أن الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن أمس أن العملية التي أطلقتها أمس أجهزة الخزينة والجمارك الأميركية، تستهدف شبكتي دعم لتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن، وهي مجموعتا التقوى والبركة. وقال إن هاتين المجموعتين جمعتا أموالا للقاعدة وهما تديران الاستثمارات وتوزعان الأموال. واتهم المجموعتين بأنهما زودتا بوسائل اتصال "ونظمتا نقل أسلحة لشبكات أسامة بن لادن".

بين الكفاح والإرهاب

خلافات جوهرية سوف تبرز في أروقة الأمم المتحدة بين تيار أميركي يستغل الأوضاع الراهنة لضرب كل حركات التحرر وتيار عربي يرى في مقاومة الحركات والمنظمات الفلسطينية واللبنانية أدوات تحرر تستحق الدعم والثناء وليس الحظر والملاحقة

الوطن

وفي إطار الوحدة الموضوعية بين الخبر الرئيسي والافتتاحية فرقت الوطن بين الكفاح والإرهاب وقالت "تعمل الدول العربية جاهدة على التفريق بين الإرهاب بمعناه الإجرامي والكفاح العادل للتحرر من كل أشكال الاحتلال والاستعمار، وتوصلت في وقت مبكر إلى معاهدة لمكافحة الإرهاب اتفق وزراء العدل العرب خلال اجتماعهم في القاهرة أمس على آلية موحدة لتفعيلها وعلى التصديق عليها أيضا، من جانب جميع الدول العربية مع التأكيد على ضرورة "التفريق بين مفهوم الإرهاب بالمعنى الذي تريده الدول الكبرى وحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن حقوقه المشروعة وأراضيه المغتصبة والتصدي لإرهاب الدولة" الذي تمارسه إسرائيل.

وقالت إن هذا التحديد الواضح لمفهوم الإرهاب سوف تركز عليه الوفود العربية أمام جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ أعمالها الأسبوع المقبل، والتي تشكل مناسبة دولية هامة للغاية من أجل تقديم مفاهيم وتعريفات واضحة للإرهاب، هدفها مقاومة هذه الظاهرة، وليس استغلال ما حدث في الولايات المتحدة للانتقام وتضييق الخناق على الدول التي لا تحظى سياساتها بالرضا من جانب الولايات المتحدة.

وأوضحت الافتتاحية أن خلافات جوهرية سوف تبرز بين تيار أميركي يستغل الأوضاع الراهنة لضرب كل حركات التحرر، وتيار عربي يرى في مقاومة الحركات والمنظمات الفلسطينية واللبنانية أدوات تحرر تستحق الدعم والثناء وليس الحظر والملاحقة، وما ستسمعه الولايات المتحدة من الوفود العربية يتعين التوقف عنده مليا، على اعتبار أن تسوية الصراع العربي الصهيوني هي العامل الرئيسي الذي سيقود إلى وضع هذه الظاهرة في إطار واضح سوف يسمح بتلاشيها تدريجيا، دون أن نغفل حقيقة أن إسرائيل كانت على الدوام من أكبر رعاة الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة