واشنطن تلوح بمعاقبة طهران إذا لم توقف أنشطتها النووية   
الخميس 1427/3/8 هـ - الموافق 6/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:33 (مكة المكرمة)، 19:33 (غرينتش)

جون بولتون قال إن بلاده ستدعو الأوروبيين لفرض عقوبات على طهران (الفرنسية)

قال السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون إن مجلس الأمن الدولي سيمنح طهران فرصة ثانية لوقف أنشطتها النووية قبل البدء بفرض عقوبات عليها في مجال الأمن والتبادل المالي والتجاري.

وذكر بولتون خلال لقاء مع صحفيين في الأمم المتحدة "إذا تحدت طهران البيان الرئاسي لمجلس الأمن فإنه سينظر في توجيه تحذير يطالب (طهران) بالخضوع". وأضاف "عندئذ سننظر في الخطوة التالية التي يمكن أن تكون تطبيق الفصل السابع (من ميثاق الأمم المتحدة) التي تتضمن عقوبات من نوع ما".

يشار إلى أن مجلس الأمن اصدر قبل أسبوع بإجماع أعضائه بيانا رئاسيا يدعو فيه إيران إلى وقف تخصيب اليورانيوم خلال شهر على أن يعاد تقييم الموقف في حالة عدم استجابة طهران للدعوة الأممية.

ومعلوم أن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يعتبر أن ما تقوم به الدولة المعنية بالفقرة تهديدا للسلم والأمن الدوليين وهو ما يستلزم فرض عقوبات أو استخدام القوة العسكرية.

وأشار بولتون إلى أن العقوبات في مجال الأمن ستتضمن مكافحة أية عمليات سرية لتهريب أسلحة الدمار الشامل والمواد المتعلقة بها ضمن مبادرة نشر الأمن التي تقودها الولايات المتحدة.

طهران تهدد بدخول مضيق هرمز في حال تعرضها لهجوم أميركي(الفرنسية)

وأوضح أن العقوبات المالية ضد إيران ستكون مشابهة لتلك المفروضة على كوريا الشمالية بسبب برنامجها للأسلحة النووية.

وألمح بولتون إلى احتمال الطلب من الدول الأوروبية بخفض تعاملاتها التجارية مع إيران، مضيفا أن بين العقوبات الأميركية المطروحة أيضا تعليق تصدير السجاد والفستق الذي أجيز بقرار من الرئيس الأسبق بيل كلنتون في سياق مساع للتفاهم مع الجمهورية الإسلامية.

قوة إقليمية
في غضون ذلك قال قائد الحرس الثورى الإيراني يحى رضا صفوي في حديث للتلفزيون لحكومي إن على واشنطن أن تعترف بإيران كقوة إقليمية، مؤكدا أن التهديدات العسكرية لن تكون في مصلحة الولايات المتحدة أو أوروبا.

وقال صفوي إن طهران قد تدخل بقواتها العسكرية مضيق هرمز ضمن إستراتيجيتها العسكرية إذا ما تعرضت لهجوم من قبل الولايات المتحدة.

وتجري إيران مناورات حربية في الخليج العربي بدأت منذ الجمعة وتستمر لمدة أسبوع. وقالت قواتها إنها جربت خلال المناورات إطلاق أسلحة جديدة من بينها صواريخ وطوربيدات.

وذكر الضابط بسلاح البحرية التابع للحرس الثوري علي فدوي أن بلاده أجرت أيضا تجربة إطلاق صاروخ كروز مداه 200 كلم من طائرة مروحية، بعد أن كان يطلق من البحر والسفن الحربية.

ويرى مراقبون أن توقيت المناورات جاء على خلفية مواجهة طهران مع الغرب بخصوص ملف إيران النووي، ويبعث برسالة مفادها أن إيران يمكنها تهديد طريق شحن النفط في الخليج.

الصين تقول إنها ليست مصدر صاروخ الطوربيد الإيراني الجديد(الفرنسية)

نفي صيني
في السياق قالت الصين أن مبيعاتها من الأسلحة قليلة إلى دول الشرق الأوسط في تلميح إلى أنها ليست الجهة التي صدرت الطوربيدات الإيرانية الجديدة التي أثار الكشف عنها قلق الأوساط العسكرية الغربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لوي جيانشاو إن تجارة الأسلحة الصينية مع الدول الأخرى منخفضة وتقتصر على الأسلحة التقليدية وهي تقوم على أساس القانون والاتفاقات الموقعة.

وجاء التصريح الصيني المقتضب بعد تصريحات لمحللين روس قالوا فيها إن صاروخ الطوربيد الذي أطلقته طهران قبل أيام والمصمم حسب نموذج سوفياتي ربما يكون مصدره الصين أو جمهورية قرغيزستان السوفياتية السابقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة