تظاهرات عربية عارمة تندد بالمجازر والصمت العربي   
السبت 1423/1/23 هـ - الموافق 6/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطنون أردنيون يحرقون العلم الإسرائيلي أثناء التظاهرة
تواصلت التظاهرات العارمة في عدد من الدول العربية والتي تندد بالمجازر الوحشية لقوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. واستنكر المتظاهرون الصمت العربي مطالبين بضرورة فتح أبواب الجهاد للقتال إلى جانب الفلسطينيين.

فقد تظاهر 15 ألف أردني مساء أمس في مدينة إربد شمال البلاد للتعبير عن دعمهم للفلسطينيين, تلبية لدعوة عدد من النقابات والأحزاب السياسية والاتحاد النسائي. وجاءت التظاهرة وسط قوات أمنية ضخمة.

وأعلن المنظمون أن التظاهرة التي حصلت على إذن رسمي من وزارة الداخلية انطلقت من مسجد إربد التي تبعد 80 كلم شمال العاصمة عمان بعد صلاة العشاء ولم تسجل أي حوادث خلالها.

وسار المتظاهرون وهم يهتفون "الله أكبر" ويرددون "لا للصمت العربي" و"افتحوا
أبواب الجهاد" و"شارون مجرم".

كذلك نظم تجمع في مقر الاتحاد النقابي حيث ألقى خلاله عدد من النقابيين كلمات نددوا فيها بالعدوان الإسرائيلي الحالي على مدن الضفة الغربية.

وطالبت ليلى خالد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المسؤولين العرب أن يرفضوا لقاء وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي سيبدأ جولته في المنطقة نهاية الأسبوع الحالي. وأحرق المتظاهرون علما إسرائيليا, مطالبين بإغلاق السفارة الإسرائيلية في الأردن.

مظاهرات في سوريا
متظاهرون سوريون أمام مكتب الأمم المتحدة بدمشق
في الوقت نفسه استمرت في دمشق ومختلف المحافظات ومناطق المخيمات الفلسطينية في سوريا مسيرات الغضب والاحتجاج منددة بما وصفتها بالمجازر الوحشية التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وشهد مخيما اليرموك وفلسطين تظاهرات حاشدة من مختلف فئات الشعب السوري والفلسطينيين نددت بالممارسات الإسرائيلية وسياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وبما وصفته بالدعم الأميركي المنحاز لإسرائيل.

وطالب المتظاهرون الذين توجهوا إلى مقر الأمم المتحدة بدمشق، المجتمع الدولي بمقاطعة إسرائيل ووقف كافة أشكال التعامل والتمثيل الدبلوماسي معها والضغط على الولايات المتحدة لوقف دعمها لها.

كما اعتصمت حوالي ثلاثمائة امرأة سورية وفلسطينية وعراقية أمام سفارتي مصر والأردن في دمشق تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية واحتجاجا على "الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني".

وقامت المعتصمات بتسليم السفارتين رسالتين موجهتين إلى الرئيس المصري حسني مبارك والملك عبدالله الثاني طالبن فيهما "بإلغاء المعاهدات الموقعة وقطع كل أشكال
العلاقات مع إسرائيل بما فيها العلاقات الدبلوماسية واتخاذ مواقف عملية لدعم حق
الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه".

مظاهرات في لبنان
وفي لبنان نظمت الأحزاب والقوى السياسية في الجنوب مظاهرة شعبية حاشدة في مرجعيون تعبيرا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني وانتفاضته على الاحتلال. وجابت المظاهرة الطريق الرئيسية للبلدة وشارك فيها أكثر من ستة آلاف شاب وشابة ورفعت خلالها الأعلام اللبنانية والفلسطينية وتعالت الشعارات المعادية لإسرائيل وشارون وأميركا.

طلبة لبنانيون يرفعون الأعلام اللبنانية والفلسطينية أمام سفارة الفاتيكان في بيروت
وطالب المتظاهرون في مذكرة تم تسليمها إلى مسؤول الصليب الأحمر الدولي في جنوب لبنان بالتحرك الفوري لإغاثة الشعب الفلسطيني وفك حصار النيران الإسرائيلية عنه.

كما تظاهر طلبة لبنانيون وهم يرفعون الأعلام اللبنانية والفلسطينية أمام سفارة الفاتيكان في العاصمة بيروت احتجاجا على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

تظاهرات بالخليج
وفي الكويت تظاهر حوالي 400 شخص معظمهم من الناشطين الإسلاميين مطالبين بفتح الحدود العربية أمام المتطوعين الراغبين في القتال إلى جانب الفلسطينيين. وقال النائب الإسلامي مبارك الدويلة في كلمته أمام المتظاهرين إن "كل ما نريده من
الأنظمة العربية هو أن تفتح حدودها".

كما تظاهرت مائة امرأة أجنبية وبحرينية أمام مقر الأمم المتحدة في العاصمة البحرينية المنامة. وقال شهود عيان إن المتظاهرات اللواتي ارتدين السواد وقعن عريضة تطالب الأمم المتحدة بالتدخل لحمل إسرائيل على الانسحاب من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية.

وفي سلطنة عمان سار عدد من الطلاب في تظاهرتين في مدينتي صحار شمال البلاد وصلالة في الجنوب تأييدا للفلسطينيين. وأدان المتظاهرون "الجرائم الوحشية الإسرائيلية في حق الفلسطينيين", مطالبين بتدخل الأسرة الدولية لوضع حد لها.

معسكرات تجنيد سودانية
وفي خطوة عملية أعلن التلفزيون السوداني أمس أنه أقام معسكرات في أنحاء البلاد لتدريب المتطوعين كي يستعدوا لدعم الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال العسكري الإسرائيلي.

عرض عسكري للقوات السودانية (أرشيف)
وقال قائد قوة الدفاع الشعبي اللواء أحمد عباس إن معسكرات التدريب مستعدة لاستقبال مقاتلين متطوعين اعتبارا من السبت. ودعا كل سوداني قادر على حمل السلاح للانضمام للجهاد ضد إسرائيل.

وتصاعد الغضب العربي خلال الأسبوع الماضي بسبب الهجوم العسكري الإسرائيلي على المدن الفلسطينية في الضفة الغربية.

ونسب التلفزيون السوداني إلى اللواء عباس قوله إن المعسكرات أقيمت بناء على توجيهات من الرئيس السوداني عمر حسن البشير تضامنا مع الشعب الفلسطيني. وأوضح اللواء عباس أن قوات الدفاع الشعبي ستستمر في استيعاب السودانيين بما في ذلك النساء لحماية الشعب الفلسطيني ولتحرير القدس.

ولم يتسن الحصول على المزيد من التفاصيل بشأن المعسكرات أو خطط التعبئة. ولم يتضح أيضا كيف يمكن للمقاتلين السودانيين مواجهة القوات الإسرائيلية. وتأسست قوات الدفاع الشعبي عام 1989 لمساعدة الجيش على سحق الجيش الشعبي لتحرير السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة