إسلام آباد تسلم واشنطن قياديا في القاعدة   
الخميس 1427/4/26 هـ - الموافق 25/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:27 (مكة المكرمة)، 23:27 (غرينتش)
الأمن الباكستاني سلم واشنطن العديد من أعضاء وقياديي القاعدة (رويترز-أرشيف)
كشفت مصادر استخبارية باكستانية النقاب عن تسليم إسلام آباد لواشنطن قياديا بارزا في تنظيم القاعدة كان اعتقل العام الماضي.
 
وقال ضباط كبار في المخابرات طلبوا عدم ذكر أسمائهم الأربعاء إنه تم تسليم مصطفى نصر الذي يعرف باسم أبو مصعب السوري إلى ضباط أميركيين في مارس/آذار الماضي بعد مطالب أميركية متكررة.
 
ويعتقد أن أبو مصعب السوري –الذي يحمل الجنسية الإسبانية- منظر عقائدي ومخطط إستراتيجي للقاعدة، وكانت واشنطن أعلنت عن مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله. كما تريد إسبانيا القبض عليه لاحتمال وجود صلات له بتفجيرات 2004.
 
ورغم مسارعة باكستان في العادة إلى الإعلان عن اعتقال قياديين في القاعدة فإنها لزمت الصمت في هذه الحالة، إذ لم تؤكد الحكومة الباكستانية رسميا قط إلقاء القبض على مصطفى نصر.
 
وأشار مسؤولون في المخابرات الباكستانية إلى أن أبو مصعب السوري اعتقل يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 2005 بمدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان المحاذي للحدود الباكستانية الأفغانية والإيرانية جنوبي البلاد بعد معركة بالأسلحة النارية.
 
ولم تؤكد الولايات المتحدة أنه محتجز لديها، وامتنع مسؤولان أميركيان تم الاتصال بهما عن التعليق. لكن مسؤولا سابقا في وكالة المخابرات المركزية الأميركية يحتفظ بصلات بزملائه في دوائر المخابرات ذكر أن مصطفى نصر سلم إلى ضباط أميركيين.
 
وأوضح المسؤول السابق الذي طلب عدم نشر اسمه، أن أبو مصعب "يعتبر مصدرا قيما محتملا للمعومات، فهو في نفس فئة المحتجزين من أمثال خالد شيخ محمد لذا فلن تروه في خليج غوانتانامو أو في العلن".
 
نقل لدولة أوسطية 
"
يعتقد محللون أن أبو مصعب السوري محتجز في إحدى دول الشرق الأوسط مع سجناء آخرين من القاعدة ممن يعتبرون ذوي قيمة عالية مثل خالد شيخ محمد "
ويعتقد محلل للشؤون الأمنية مطلع على موضوع أبو مصعب السوري أنه محتجز في إحدى دول الشرق الأوسط مع سجناء آخرين من القاعدة ممن يعتبرون ذوي قيمة عالية مثل خالد شيخ محمد الذي يعتقد أنه مدبر هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
 
وقال روهان جوتاراتنا وهو محلل في معهد الدفاع والدراسات الإستراتيجية في سنغافورة، "إنه أهم منظر في قبضة الولايات المتحدة وهو ذو أهمية خاصة بالنسبة لبعض البلدان التي تود أجهزة مخابراتها أن تستجوبه".
 
ويعتقد أن لأبو مصعب السوري نفوذا بوجه خاص بين جماعات في شمال أفريقيا. ويرى محللون آخرون أن السوري وهو من مواليد عام 1958 مفكر لكنه ليس قياديا محوريا.
 
وأعرب كين كاتزمان وهو خبير في شؤون الإرهاب في هيئة البحوث التابعة للكونغرس الأميركي في واشنطن، عن اعتقاده بأن السوري مفكر من حقبة ما بعد 11 سبتمبر/أيلول يبحث في الاتجاه الذي ينبغي للحركة أن تتخذه وليس قياديا ذا سلطات أو يستطيع أن يأمر بشن هجوم أو بتخصيص مواد لهجوم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة