مخاطر القرصنة تهيمن على ختام منتدى حوار المنامة   
الاثنين 1429/12/17 هـ - الموافق 15/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:21 (مكة المكرمة)، 23:21 (غرينتش)
اليوم الأخير للمنتدى شهد حضور قادة عسكريين (الجزيرة نت)
 
ركز المشاركون في جلسات اليوم الأخير لمنتدى حوار المنامة -الذي يبحث أمن الخليج- على مخاطر القرصنة وانعكاساتها الاقتصادية وتقديم الدعم الكامل من دول المنطقة للحد من هذه الظاهرة، كما تناول المشاركون القضايا التي تواجه أفغانستان.
 
وقال قائد القيادة العسكرية الأميركية الوسطى الجنرال ديفد بتراوس في كلمة أمام المنتدى إن واشنطن ستضطر إلى تنفيذ عمليات في خليج عدن بالتعاون مع شركات الملاحة البحرية لمكافحة عمليات القرصنة والحد من العمليات غير الشرعية مثل تهريب المخدارات.
 
وأضاف بتراوس أن بلاده ترى ضرورة دعم مراكز التدريب ودعم وتعزيز التمارين البحرية والبرية المشتركة وتبادل الخبرة بين الدول إلى جانب التنسيق في العمليات بين الجيوش.
 
انعكاسات اقتصادية
وبدوره قال علي مثنى حسن نائب وزير الخارجية اليمني إن بلاده يمكن أن توفر جملة من التسهيلات في المحيط الهندي وخليج عدن في إطار التعاون الدولي والأمم المتحدة، مضيفا أن اليمن جاد ومستعد لمكافحة القرصنة وتقديم الدعم للسفن الحربية ومساعدة قوات التحالف المتواجدة في المنطقة.
 
وأشار إلى أن بلاده عقدت اجتماعات عدة مع عمان وتنزانيا لإنشاء مركز في اليمن لمراقبة مياه الخليج وسوف يدشن هذا المركز قريبا بالتعاون مع المنظمة الدولية البحرية.
 
وحذرالمسؤول اليمني في تصريح للجزيرة نت من مخاطر عمليات القرصنة التي لها انعكاسات اقتصادية على العالم، وقال إن القرصنة تسببت في ارتفاع  كبير بتكلفة تأمين الناقلات والشحن إلى جانب تأثر أنشطة الصيد البحري وعملية الرسو في مياه اليمن.
 
ديفد بتراوس تحدث في الجلسة الثانية للمنتدى (الجزيرة نت)
دور الخليج
وأضاف حسن أن اليمن ليس لديه قوة بحرية يمكن أن تتحكم في مياهه التي تمتد لنحو ألفين وخمسمائة كلم، مشيرا إلى أن دول الخليج يمكن أن تلعب دورا رئيسيا في الجهود الدولية لمحافحة القرصنة على اعتبار أنها أحد المتضررين.
 
وفي هذا السياق قال سفير الكويت في المملكة المتحدة خالد الدويسان إن بحر العرب وخليج عدن يشكلان أهمية كبيرة لدول الخليج والمنطقة والعالم، ورأى أن تضافر الجهود الدولية يمكن أن يساهم في حل قضية القرصنة.
 
تمادي القرصنة
ويرى مراقبون شاركوا في جلسات المنتدى أن تمادي عمليات القرصنة ونجاحها في احتجاز بعض الناقلات الكبيرة يمكن أن يشجع الجماعات التي تقاتل في بلدان مثل العراق وأفغانستان وباكستان إلى التحول للقيام بعملياتهم في البحر.

في هذا الصدد أشار بعض الحاضرين إلى أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يتحرك لكبح جماح جماعات القراصنة كما فعلت فرنسا في عملية تحرير احتجاز السياح الفرنسيين في السواحل الصومالية.
 
يشار إلى أن المنتدى ناقش قضايا متعددة مثل أمن الخليج والوضع في العراق وإيران كما ناقش تأثير الأزمة المالية العالمية على الأمن الإقليمي، إضافة إلى قضايا أخرى مثل أمن البحار في إشارة لقضية القرصنة في خليج عدن.
 
وتطرق المشاركون إلى بعض القضايا الراهنة بالمنطقة مثل الاتفاقية الأمنية بين واشنطن وبغداد، والانسحاب الأميركي من العراق مع السياسات الجديدة لإدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة