قمع مظاهرة ضد الجدار وحماس تدعو للدفاع عن الأقصى   
الأربعاء 1426/2/27 هـ - الموافق 6/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:58 (مكة المكرمة)، 15:58 (غرينتش)
جنود الاحتلال يعتدون على متظاهر فلسطيني قرب قرية بلعين بالضفة الغربية (الفرنسية)
 
أصيب أربعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مشاركتهم بمظاهرة ضد الجدار العازل غرب رام الله في الضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة إن خمسة فلسطينيين آخرين أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه جنود الاحتلال على العشرات من المتظاهرين الفلسطينيين.
 
وشارك في المظاهرة متضامنون أجانب ويهود، فيما رشق المتظاهرون جنود الاحتلال بالحجارة احتجاجاعلى قيام سلطات الاحتلال بمصادرة أراضي قريتي بلعين ودير بلوط لبناء الجدار الذي سيعزلهما عن محيطهما.
 
وزعم بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص بعد أن تسلل فلسطينيون إلى العمال الذين يعملون في الجدار العازل وهاجموهم. لكنها رغم ذلك قالت إن الجنود لم يتصرفوا وفقا للإجراءات.
 
وفي السياق الميداني اعتقلت قوات الاحتلال اليوم بعد مطاردة طويلة ستة فلسطينيين كانوا يحاولون التسلل إلى إسرائيل انطلاقا من سيناء بمصر وفق مصادر عسكرية إسرائيلية. كما سقط صاروخ يدوي الصنع أطلق من قطاع غزة غربي صحراء النقب دون أن يوقع إصابات أو أضرار.
 
حماية الأقصى
على صعيد آخر حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)من تهديد المستوطنين والمنظمات "الصهيونية" المتطرفة في إسرائيل باقتحام المسجد الأقصى والاستيلاء عليه أو على أجزاء منه تمهيدا لهدمه وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.
 
وحملت الحركة في بيان لها "الكيان الصهيوني" والعالم مسؤولية ما سيترتب على مثل هذه الجريمة من تداعيات وردود فعل.
 
ودعت الفلسطينيين والعرب والمسلمين للتحرك الجاد والعاجل للدفاع عن الأقصى وإطلاق اعتصامات ومسيرات بعد غد الجمعة ليكون يوم غضب من أجل الأقصى.

الاستيطان
أعمال البناء جارية في مستوطنة معاليه أدوميم (الفرنسية)
وفي إطار ردود الأفعال الفلسطينية على موقف الرئيس الأميركي جورج بوش الأخير الذي دعا فيه إسرائيل إلى تجميد الاستيطان رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتصريحات الأميركية وأكد في بيان له التزام السلطة بالاستحقاقات المترتبة عليها في مجال الأمن وخطوات الإصلاح الداخلي.

لكن عباس شدد على ضرورة أن تتخذ إسرائيل خطوات سريعة ومباشرة لتطبيق خارطة الطريق والتوقف عن بناء المستوطنات والجدار العازل على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال الرئيس الأميركي أمس إنه سيضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال لقائهما في واشنطن الأسبوع القادم للالتزام ببنود خطة خارطة الطريق، لاسيما وقف توسيع المستوطنات الإسرائيلية.

ورغم سعي الحكومة الإسرائيلية لتهدئة مخاوف واشنطن بشأن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بقولها إنه ليس مطروحا في الوقت الحالي. فإنها أشارت على لسان وزيرة استيعاب المهاجرين والعدل تسيبي ليفني اليوم إلى أن تل أبيب مستعدة للمضي قدما في خطط المستوطنات.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن الحكومة لم تبدأ مناقصات البناء لكبرى مستوطنات الضفة الغربية معاليه أدوميم لوصلها بالقدس، وإنه ومن غير المرجح أن يبدأ البناء قبل عامين. لكن مصادر حكومية أكدت أن شارون لا يعتزم التخلي عن المشروع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة