دعوات سعودية لتغيير الخطاب الأميركي تجاه الحملة   
الاثنين 1422/7/14 هـ - الموافق 1/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من تحركات القوات البحرية الأميركية ضمن الاستعدادات التي أقرتها واشنطن لشن هجوم على أفغانستان (أرشيف)
دعت صحيفة سعودية الولايات المتحدة إلى عدم الضغط على حلفائها لتقديم الدعم ضد ما تسميه بالإرهاب. وذكرت الصحيفة في إشارة إلى المملكة العربية السعودية أن إلحاح واشنطن في حث حلفائها على التعاون معها في حربها المقبلة قد يفقدها بعض أصدقائها.

وقالت صحيفة البلاد في مقالها الافتتاحي إن على واشنطن أن لا تجبر حلفاءها على التعاون معها, وأن لا تفسر عدم تعاون تلك الدول بأنه تصرف معاد لها.

وذكرت البلاد أن "العالم ضد الإرهاب, لكنه ليس بالضرورة مع القرارات الأميركية, فالقوة الواحدة لا يمكنها أن تشن حربا ضد الإرهاب حتى وإن كرست كل إمكانياتها العسكرية لدحره".

ويقول دبلوماسيون ومحللون سياسيون إن الصحف السعودية عادة ما تعكس تفكير المسؤولين في المملكة العربية السعودية. ويضيفون أن دول الخليج قلقة من أن يؤدي تعاونها مع الغرب إلى حرب على الإسلام.

وكان وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز قد أعلن في تصريحات صحفية أن المملكة العربية السعودية لن تسمح لقوات أجنبية بشن هجمات من أراضيها على عرب أو مسلمين.

ووصف الأمير سلطان في تصريحات نقلتها صحيفة عكاظ السعودية التقارير التي أكدت أن السعودية ستسمح للقوات الأميركية بشن هجمات من قاعدة أميركية في أراضيها على أفغانستان بأنها "كلام فارغ لا قيمة له". وأضاف أن "المملكة لن تقبل بوجود أي جندي على أراضيها لمحاربة العرب والمسلمين".

بكين تدعم إسلام آباد

زيمين ومشرف

من جانب آخر أعرب الرئيس الصيني جيانغ زيمين عن احترامه ودعمه لنظيره الباكستاني برويز مشرف بشأن موقفه في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما تسميه الإرهاب.

وذكرت تقارير صحفية أن زيمين تحدث هاتفيا مع مشرف لمناقشة سبل تعزيز التعاون الأمني المشترك لمكافحة الإرهاب عقب سلسلة الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع الأميركية في واشنطن الشهر الماضي.

وأشاد زيمين بموقف مشرف الحازم بشأن مكافحة الإرهاب قائلا إنه يتفهم الموقف الباكستاني والإجراءات التي اتخذتها البلاد ويحترم ذلك. يشار إلى أن الصين وباكستان حليفتان منذ مدة طويلة, لكن تعاون إسلام آباد الوثيق مع واشنطن عقب الهجمات أثار مخاوف بكين بشأن التأثير الإستراتيجي الأميركي على جارتها.

ونقلت التقارير عن زيمين قوله إن "الصين صديقة مخلصة لباكستان, وستواصل تعزيز التعاون معها". وأضاف أن الحكومة الصينية مستعدة للتعاون مع المجتمع الدولي أيضا لمكافحة الإرهاب بأي شكل وتعزيز التعاون العالمي في هذا الصدد بشكل أكبر. لكن زيمين شدد على أهمية أن لا تشن أي عملية ضد ما يسمى الإرهاب إلا بعد أن تتوفر الأدلة القاطعة وأن تتماشى العملية مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

كويزومي يواجه تحديا
جونيشيرو كويزومي
وفي السياق ذاته ناقش رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي مع المعارضة مدى المساهمة التي يمكن أن تقدمها اليابان لأي عمليات عسكرية أميركية ردا على الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن دون أن تنتهك دستورها الذي يحظر إرسال قوات للقتال.

ويريد كويزومي أن يقنع المعارضة بإعداد مشروع قانون كي يوافق عليه مجلس الوزراء الجمعة المقبل لضمان فرض تطبيقه قبل نهاية الشهر الجاري, بيد أن الهوة مازالت واسعة مع المعارضة بشأن الخطوات التي يتعين اتخاذها بدقة.

وأعلن الحزب الديمقراطي وهو أكبر حزب معارض اتفاقه في الرأي مع الحكومة بشأن ضرورة سن قانون جديد للسماح لليابان بتقديم دعم في مجال الإمداد والتموين. وأثار تعهد كويزومي بسن قانون جديد بسرعة، مناقشات بشأن المدى الذي يمكن أن تذهب إليه اليابان في مساعدة الولايات المتحدة دون انتهاك دستورها الذي ينبذ اللجوء إلى الحرب وسيلة لتسوية الخلافات الدولية.

يذكر أن الحكومات المتعاقبة على اليابان فسرت ذلك على أنه يعني حظرا على الدفاع الجماعي عن النفس أو مساعدة الحلفاء عند تعرضهم لهجوم. ويرى المراقبون أن كويزومي -الذي يريد تغيير هذا الحظر- استبعد إرسال قوات يابانية للقتال جنبا إلى جنب مع قوات تقودها الولايات المتحدة.

وأظهر استطلاع للرأي العام أن 62% من الناخبين اليابانيين الذين شملهم الاستطلاع أيدوا التعاون مع الولايات المتحدة في حربها على ما تسميه الإرهاب. لكن الناخبين انقسموا بشكل متساو تقريبا بشأن إرسال قوات يابانية إلى الخارج لتوفير الدعم اللوجستي في الخطوط الخلفية. وأظهر الاستطلاع الذي أجرته صحيفة أساهي شيمبون يومي 28 و29 سبتمبر/ أيلول الماضي أن 42% أيدوا خطط كويزومي لإرسال قوات للخارج لتوفير الدعم اللوجستي, في حين أبدى 46% اعتراضهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة