استشهاد مسلح وجرح ثلاثة في عملية بوادي عربة   
الأربعاء 1424/9/26 هـ - الموافق 19/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان إسرائيليان يعاينان مكان مقتل زميلين لهما أمس قرب بيت لحم (الفرنسية)

قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قوات الاحتلال قتلت مسلحا من الأردن أصاب عددا من السياح عند معبر على الحدود مع الأردن قريب من ميناء إيلات الإسرائيلي.

وذكرت المصادر أن المسلح تسلل من الجانب الأردني في معبر وادي عربة وفتح النار على مجموعة من السياح فأصاب أربعة أشخاص على الأقل، وصفت حالة أحدهم بأنها بالغة الخطورة.

وقد أغلقت السلطات الإسرائيلية المعبر وجميع الطرق المؤدية إليه، كما وصلت إلى المكان تعزيزات عسكرية إسرائيلية وبدأت بعمليات تمشيط واسعة في المنطقة تحسبا لوجود مسلحين آخرين.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن السلطات الإسرائيلية تشتبه بأن المسلح لم يحاول التسلل بقدر ما أنه رصد مجموعة من السياح الإسرائيليين ليطلق النار عليهم.

فلسطيني معصوب العينيين اعتقل في حملة عسكرية إسرائيلية على الخليل أمس (رويترز)
وفي تطور آخر اعتقلت السلطة الفلسطينية شرطيا قالت إنها تشتبه في أنه قتل جنديين إسرائيليين أمس على حاجز قرب بيت لحم. وكانت كل من الجبهة الشعبية-القيادة العامة بقيادة أحمد جبريل وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أعلنت مسؤوليتها عن العملية.

وفي مدينة غزة أصيب فلسطيني بجروح عندما أطلق جنود إسرائيليون في حاجز على محيط مستوطنة نتساريم اليهودية النار عليه صباح اليوم. وادعت قوات الاحتلال أن الجنود شكوا في أن الفلسطيني حاول التسلل لتنفيذ هجوم مسلح، لكن تبين لاحقا أن الرجل لم يكن مسلحا.

وفي وقت سابق أعلنت قوات الاحتلال أن أحد جنودها أصيب في إطلاق النار على حاجز سردا الليلة الماضية والذي أسفر عن إصابة فلسطينيين كانا داخل سيارة.

وأبلغ أحد الجريحين قناة الجزيرة أن دورية عسكرية اعترضت سيارة كانا يستقلانها عندما كانت متجهة إلى رام الله، وأثناء تدقيق الجنود ببطاقات الركاب أطلقوا النار على السيارة مما أدى إلى إصابة اثنين من ركابها.

هدنة
وتزامنت العملية مع توجه رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ووفد الوساطة المصري إلى قطاع غزة اليوم لإقناع قادة الفصائل الفلسطينية المسلحة بوقف الهجمات مقابل أن توقف إسرائيل عدوانها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

أطفال فلسطينيون يغلقون الطريق بإشعال النيران في قرية الخضر بالضفة الغربية (رويترز)
ومن المقرر أن يجري قريع ومسؤولو الاستخبارات المصرية محادثات منفصلة اليوم مع قادة الفصائل الفلسطينية بمن فيها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي. وسيلتقي المسؤولون المصريون أيضا بقادة فروع الأجهزة الأمنية.

وقال قريع الذي تولى منصبه رئيسا للحكومة الموسعة الأسبوع الماضي إن أولوياته هي إقناع فصائل المقاومة بالتوصل إلى اتفاق هدنة يجبر إسرائيل على القبول به.

وستكون الهدنة في حال التوصل إليها مفتاحا لاستئناف محادثات السلام على أسس خطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة.

وينتظر أن يتوجه قادة فصائل المقاومة الفلسطينية إلى القاهرة الأسبوع القادم للحوار مع الوسطاء المصريين بشأن مشروع هدنة في الأراضي الفلسطينية، وهو المشروع الذي لقي ترحيبا من جانب خمسة فصائل فلسطينية.

ووافق ممثلو فتح وحماس والجهاد والجبهتين الشعبية والديمقراطية من حيث المبدأ على بحث الهدنة ووقف إطلاق النار، لكن الفصائل الفلسطينية اشترطت التزاما إسرائيليا مماثلا.

وأعلن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أحد قياديي حماس ترحيب الحركة باللقاءات، داعيا رئيس الوزراء الفلسطيني لإعطاء الأولوية لترتيب البيت الداخلي بدلا من مطالبة الفصائل بوقف مقاومة الاحتلال.

جاء ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح أنها في حل من أي حديث عن الهدنة مع إسرائيل. ونفت في بيان أصدرته في غزة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية عن موافقتها على إبرام الهدنة.

وحسب البيان فإن كتائب الأقصى لن تقبل بأقل من إنهاء الاحتلال وفك الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والشعب الفلسطيني وإطلاق سراح الأسرى وعودة اللاجئين والقدس عاصمة للدولة الفلسطينية كحل للنزاع مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة