خارطة طريق للفترة الانتقالية بموريتانيا وبرلمانيون يقاطعونها   
الخميس 11/9/1429 هـ - الموافق 11/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:35 (مكة المكرمة)، 23:35 (غرينتش)
النقاش تأجل بناء على طلب رؤساء الكتل النيابية (الجزيرة نت) 
 
أمين محمد-نواكشوط
 
أجل البرلمان الموريتاني الأربعاء نقاش الوضع الناجم عن انقلاب السادس من أغسطس/آب الماضي الذي أطاح بالرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، إثر حضور ضعيف للبرلمانيين الداعمين للانقلاب، والمشاركين في الدورة الجارية.
 
ويأتي ذلك في حين أعلن برلمانيو حزب تكتل القوى الديمقراطية -أكبر أحزاب المعارضة برئاسة زعيم المعارضة أحمد ولد داداه- مقاطعتهم لجلسة نقاش الوضع الناجم عن الانقلاب بعد تعذر الاتفاق حول ما يصفونها بضمانات الشفافية والنزاهة في الانتخابات القادمة.
 
وقال العربي ولد جدين نائب رئيس مجلس النواب إن تأجيل النقاش تم بعد أن طلب رؤساء الكتل النيابية تأجيل النقاش من أجل التوصل لتفاهمات حول بعض النقاط التي ما زالت مستعصية.
 
وكان من المفترض أن يناقش البرلمان الموريتاني أمس الأربعاء ما يوصف بخارطة طريق للمرحلة الانتقالية كان عدد من النواب المساندين للانقلاب يعكفون خلال الفترة الماضية على وضع أهم بنودها ومعالمها قبل أن تعرض على البرلمان، ثم على أيام تشاورية أعلنت الحكومة الجديدة أنها ستنعقد بعد شهر رمضان الجاري، وأعلنت الجبهة المناهضة للانقلاب رفضها ومقاطعتها لها.
 
ويعتبر هذا ثاني تأجيل لنقاش خارطة الطريق تلك؛ بعد أن كان مقررا أن يتم نقاشها الاثنين الماضي لكن بعض البرلمانيين دعوا إلى تأجيلها حتى يتسنى مزيد من الوقت لحصول توافقات؛ ولكن تأجيل أمس أعطى مؤشرات قوية بحسب مراقبين على عمق الأزمة الناشبة بين مؤيدي الانقلاب على خلفية مواصفات من يحق لهم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، بالإضافة إلى تحديد فترة المرحلة الانتقالية التي تسبق الانتخابات الرئاسية.
 
بنت مكناس: مقاطعة برلمانيي "التكتل" لن تعرقل عمل النواب أو برنامج الفترة الانتقالية    (الجزيرة نت)
طريق مسدود
وقال رئيس الفريق البرلماني لحزب تكتل القوى الديمقراطية عبد الرحمن ولد ميني، إن برلمانيي حزبه وصلوا في نقاشهم مع البرلمانيين الداعمين للانقلاب إلى طريق مسدود بسبب ما سماه إصرار البرلمانيين المستقلين على عدم إدراج نص واضح في وثيقة خارطة طريق المرحلة الانتقالية يتضمن حظر ترشح أعضاء المجلس الأعلى للدولة الحاكم وكبار الضباط للانتخابات الرئاسية القادمة.
 
وقال ولد ميني إنهم قرروا مقاطعة جلسة نقاش خريطة الطريق بعد أن تبين عدم تضمنها لما يطمئن على شفافية المرحلة القادمة؛ لكن عضو الفريق البرلماني للتكتل محمد ولد ببانه قال للجزيرة نت إن مقاطعتهم لذلك النقاش لا تعني مقاطعة لبقية برنامج الدورة البرلمانية الاستثنائية التي أثارت جدلا كبيرا حول شرعيتها وقانونيتها بين معارضي ومؤيدي الانقلاب، وقاطعها رئيسا مجلسي النواب والشيوخ، وبرلمانيو أحزاب الجبهة الرافضة للانقلاب.
 
وأضاف ولد ببانه أن ذلك لا يعني أيضا وقفا لدعم ما يصفها بالحركة التصحيحية التي أطاحت بالرئيس المخلوع؛ مشيرا إلى أن موقفهم يتركز حول جملة ضمانات لا بد من توافرها حتى تسير الأمور في الاتجاه الصحيح.
 
كما هدد ولد ميني أيضا في تصريحاته بمقاطعة الأيام التشاورية المزمع انعقادها بعد رمضان في حالة إذا لم يحدث انفراج قبل ذلك بشأن النقطتين محل الخلاف بين "التكتليين" والبرلمانيين المستقلين الداعمين للانقلاب، وهما مدة المرحلة الانتقالية، وأهلية قادة الانقلاب للترشح في الانتخابات الرئاسية المزمعة.
 
وعلل موقفهم المتحفظ على مسار انتخابي يشارك فيه العسكر بكون الشعب الموريتاني تعود في تجاربه السابقة الاصطفاف إلى جانب سلطة الجيش في المناسبات الانتخابية التي يشارك العسكريون فيها.

لكن النائبة البرلمانية ورئيسة حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم الناهة بنت مكناس الداعمة للانقلاب قالت للجزيرة نت إن أي مقاطعة من برلمانيي التكتل لن تعرقل سير عمل مجلس النواب، ولن تعرقل إقرار خريطة الطريق التي يجري إعدادها من قبل البرلمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة