الوزاري العربي يتبنى مبادرة مصرية للإصلاح   
الاثنين 1425/1/10 هـ - الموافق 1/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزراء الخارجية العرب يدرسون الإصلاحات وتطوير الجامعة (الفرنسية)

علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن المشروع الثلاثي لإصلاح الجامعة العربية الذي قدمته مصر وسوريا والسعودية قد تم اعتماده في اجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد في القاهرة, وذلك كبداية ولكن ليس بمفرده وإنما ضمن المشروعات الأخرى المقدمة من الدول العربية.

ويشدد المشروع -الذي قدمته مصر إلى المجلس ويعتبر بديلا عن الخطة الأميركية للإصلاح فيما تصفه واشنطن بالشرق الأوسط الكبير- على إدراك الحكومات العربية لمسؤوليتها في مجال الإصلاح الذي يرى أنه ينبغي أن ينبع من إرادة شعوب المنطقة وليس من الخارج.

كما شددت الوثيقة المصرية التي حصلت الجزيرة على نسخة منها على ضرورة ألا يهدف الإصلاح إلى تحقيق مصالح قوى خارجية، وأن يستند التعاون الإقليمي في الشرق الأوسط إلى رؤية مشتركة قائمة على تفهم الاختلاف والتنوع ورغبة دوله في المشاركة وليس على قاعدة الانتماء الجغرافي التلقائي.

ولفتت الوثيقة النظر أيضا إلى استحالة إيجاد نموذج للتعاون بمعزل عن حل القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي. وخلصت مسودة المشروع إلى اقتراح تشكيل لجنة وزارية عربية مهمتها إجراء اتصالات مع الأطراف المعنية بهذه المبادرة لبلورة آليات الحوار.

وأكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في وقت سابق الاثنين ضرورة مشاركة الاتحاد الأوروبي في تنمية العالم العربي خاصة فيما يتعلق بنشر الديمقراطية وتعزيز المجتمع المدني وحقوق الإنسان. لكنه قال في كلمته أمام ندوة مشروع المجتمع المدني بمركز السياسة الخارجية بلندن إنه ينبغي عدم فرض أي مشروع على العالم العربي بهذا الخصوص من الخارج.

تطوير الجامعة
مشاريع إصلاح الجامعة سيتم دمجها في قرار موحد يرفع للقمة العربية (الفرنسية)
وكانت القاهرة عرضت مشروعا مشتركا مع الرياض ودمشق بشأن إدخال إصلاحات على الجامعة العربية لتفعيل العمل العربي المشترك. وتنص الوثيقة على فرض عقوبات تدريجية تبدأ من حرمان الدول الأعضاء التي لا تحترم قرارات القمم العربية من حقها في التصويت جزئيا أو بشكل كامل وصولا إلى إقصائها جزئيا أو نهائيا.

كما تنص الوثيقة على ثلاثة أنواع من التصويت: بالأغلبية للقرارات العادية وبأغلبية الثلثين للتوجهات الأكثر أهمية وتصويت ثالث بالإجماع على القرارات الإستراتيجية.

وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن هناك خلافات خاصة من الدول الخليجية والمغاربية تجاه الاقتراح الثلاثي بشأن تطوير الجامعة، مشيرا إلى أن فحوى الخلاف تدور حول لماذا تقود بعض الدول العربية عملية تطوير بالجامعة في ضوء وجود مشروع للتطوير موجود في أمانة المنظمة.

من جانبه أعلن الأمين العام للجامعة أن مشاريع إصلاح الجامعة سيتم دمجها في قرار موحد يرفع للقمة العربية المقبلة في تونس. وأوضح للصحفيين في ختام الجلسة الأولى من اجتماع وزراء الخارجية العرب أنه "آن الأوان لأن تقوم الجامعة العربية بالدور الذي أنشئت من أجله وهو الدفاع عن مصالح هذه الأمة في ظل ظروف دولية خطيرة ومعقدة".

وتشمل مسودة المشروع الذي يناقشه الوزراء إنشاء برلمان عربي أو مجلس شورى ومجلس لرؤساء الحكومات العربية ومجلس أمن عربي ومحكمة عدل، وتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتعديل آلية اتخاذ القرارات وكيفية تنفيذها والتي تتم حاليا بالأغلبية.

تجدر الإشارة إلى أن الجامعة العربية -التي أنشئت عام 1945- تعاني هيئاتها من شلل شبه تام بسبب خلافات بين أعضائها ظهرت إلى العلن خلال القمة الأخيرة في مارس/ آذار العام الماضي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب على العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة