كرزاي: سأضمن أمن الملا عمر إذا أراد التفاوض   
الاثنين 1429/11/20 هـ - الموافق 17/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)
الرئيس الأفغاني حامد كرزاي جدد استعداده للتفاوض مع حركة طالبان (الفرنسية)

جدد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي استعداده للتفاوض مع حركة طالبان، وقال في مؤتمر صحفي الأحد إنه سيضمن أمن زعيم الحركة الملا عمر في حال رغبته في التفاوض في أي وقت من الأوقات.
 
وأكد كرزاي أنه مستعد بوصفه رئيسا لأفغانستان للذهاب إلى أبعد مدى في توفير الحماية للملا عمر إذا أبدى استعدادا للتفاوض من أجل السلام، وأضاف أن على الحلفاء الغربيين أن يتخلصوا منه أو يغادروا البلاد إن لم يقبلوا هذا الأمر.  
 
لكن كرزاي قال إن هناك شوطا لا بد من قطعه قبل منح ما وصفه بضمان أمني للملا عمر، وهو أن تثبت طالبان أنها تريد السلام.
 
وفي تعليقه على دعوة كرزاي لم يجد عبد الحكيم مجاهد الذي كان سفيرا لطالبان لدى باكستان جديدا في الأمر، قائلا في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن كرزاي سبق أن تحدث عن مثل ذلك.
 
وأكد مجاهد أن الأمر ليس بيد كرزاي نظرا لوجود القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان.
 
تصاعد الهجمات
يأتي هذا التطور بعدما شهدت الفترة الأخيرة تصاعدا واضحا في هجمات حركة طالبان التي أطاح بها غزو أميركي قبل نحو سبع سنوات، وهو ما جعل احتمال اللجوء للتفاوض مع طالبان قائما وخاضعا للدراسة سواء من جانب الحكومة الأفغانية أو حلفائها الذين تقودهم الولايات المتحدة.
 
وتقول الحكومة الأفغانية إنها مستعدة للتحدث مع أي أحد يعترف بدستورها، وهي أقدمت بالفعل على خطوة أولى تجاه المحادثات في سبتمبر/ أيلول الماضي عندما التقى ممثلون لها مع بعض مسؤولي طالبان في السعودية للتباحث حول كيفية إنهاء الصراع.
 
وأدى تصاعد العنف في العامين الماضيين لإثارة الشكوك بشأن مستقبل البلاد وحكومتها المدعومة من الغرب، علما بأن نحو 70 ألفا من القوات الأجنبية نصفهم تقريبا أميركيون يخوضون حاليا قتالا ضد طالبان التي يتسع نفوذها وهجماتها في المناطق الريفية في الجنوب والشرق والغرب.
   
وكان الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما قد ألمح أيضا إلى استعداده للتحدث مع من وصفهم بقادة أكثر اعتدالا في طالبان لاستكشاف ما إذا كان يمكن تكرار إستراتيجية استخدمت في العراق وتمثلت في التحدث مع الخصوم.
 
لكن قياديا في حركة طالبان هو مسلم خان قال لشبكة "سي إن إن" قبل يومين إن الحركة لا تثق بالرئيس الأميركي المنتخب، وشكك بأن يؤدي التغيير في الإدارة الأميركية إلى تبدل العلاقات بين الطرفين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة