توقعات بمقتل 45 ألفا وملايين المنكوبين في آسيا   
الثلاثاء 1425/11/17 هـ - الموافق 28/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)
الزلزال وموجة المد البحري الناجمة عنه خلف دمارا يقدر بمليارات الدولارات (الفرنسية)

ارتفع عدد القتلى في الزلازل وموجات المد العاتية (المسماة بتسونامي) التي اجتاحت مناطق آسيوية وامتدت آثارها إلى اليمن والصومال شرقي أفريقيا ليصل إلى نحو خمسة وأربعين ألف قتيل، كما شرد الملايين من سكان هذه المناطق.
 
فقد قال يوسف كالا سعيد نائب الرئيس الإندونيسي إن 25 ألف شخص ربما قتلوا في إندونيسيا وحدها جراء الزلزال وأمواج تسونامي. وقد أعلن الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو الحداد الوطني ثلاثة أيام في أنحاء البلاد حزنا على الضحايا الذين سقطوا في هذه الكارثة.
 
وفي سريلانكا وصل عدد القتلى إلى نحو 12 ألفا، بينهم 200 سائح أجنبي. وقد ناشدت حكومة سريلانكا دول العالم تقديم المساعدات الممكنة لإغاثة مئات الآلاف ممن تضرروا من الطوفان.
 
وفي جنوبي الهند والجزر القريبة من مركز زلزال سومطرة بلغت الحصيلة غير الرسمية 7500 قتيلا، في حين رجحت المصادر أن يتجاوز عدد الضحايا هذا الرقم مع تكشف حقائق الكارثة.
 
غير أن الصحفي الهندي موكندن سيمنن أكد للجزيرة أن حصيلة الضحايا تصل إلى أكثر من ذلك بكثير، مشيرا إلى أن جزيرة إيكوبيل جنوبي البلاد كانت من أكثر المناطق تضررا حيث بلغ عدد القتلى هناك 3500 قتيل.
 
وفي تايلند مازالت أعداد الضحايا في ازدياد حيث بلغ عدد القتلى نحو ألفي قتيل، كما أصيب المئات. وذكرت الأنباء أن 700 سائح أجنبي لقوا حتفهم في الكارثة.
 
وقتل أكثر من 50 شخصا في ماليزيا وعشرات آخرين في بنغلاديش وميانمار، كما وصلت آثار الزلزال إلى الساحل الشرقي لأفريقيا وضرب ميناء مومباسا بكينيا وفقد أكثر من مائة من صيادي السمك في الصومال.
 
وأعادت جزر المالديف اليوم فتح مطارها الوحيد أمام حركة الملاحة الجوية بعد يوم من موجات المد التي ضربت أراضيها وأغرقت ثلثي عاصمتها مالي. وأشارت مصادر مسؤولة إلى أن 32 سائحا لقوا مصرعهم واعتبر 51 آخرون في عداد المفقودين.
 
وشهدت سواحل اليمن وسلطنة عمان المقابلة لبحر العرب ارتفاعا في منسوب مياهها وأمواجا عاتية أوقعت ثلاثة جرحى باليمن.
 
انتشار الأوبئة
وبينما قالت الأمم المتحدة إنها ستقوم بأكبر عملية إغاثة في تاريخها لتقديم المساعدات للمناطق المتضررة. حذر منسق عمليات الإغاثة الدولية التابعة للأمم المتحدة يان إيغلاند من وجود خطر كبير لانتشار الأوبئة في الدول التي ضربها الزلزال. وأشار إيغلاند الى أن الخطر الصحي يكمن في أن مياه الشرب قد تلوثت.
 
ولتقليل الأضرار الناتجة عن هذه الكارثة الناجمة عن أعنف زلزال في العالم منذ نحو أربعين عاما، توجهت أول شحنة من المساعدات الخارجية إلى الدول الآسيوية المنكوبة, في الوقت الذي تعهدت فيه العواصم الغربية والوكالات الدولية بإرسال المزيد من المساعدات.
 
وغادرت طائرتان روسيتان عملاقتان موسكو إلى سريلانكا في وقت مبكر من صباح اليوم تحملان 25 طنا من المساعدات الإنسانية من بينها خيام وغيرها من مواد الإغاثة, كما غادرت مروحية وخبراء إنقاذ. وتعتزم روسيا كذلك إرسال مساعدات إلى إندونيسيا.
 
وتوجهت طائرة فرنسية تحمل على متنها حوالي 100 طبيب وخبير إنقاذ وخبراء اتصالات إلى سريلانكا.
 
وأعلن وزيرا خارجيتي اليابان نوبوتاكا ماتشيمورا وأستراليا ألكسندر داونر أن بلديهما سيقدمان مساعدات طبية وإغاثية إلى المناطق المتضررة في سريلانكا.
 
كما تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات إلى مختلف الدول المتضررة، في حين أعلنت الأمم المتحدة أن فريقي إغاثة دوليين


في طريقهما إلى سريلانكا والمالديف لتقييم الأضرار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة