استئصال المبيضين الوقائي يعود للضوء   
الخميس 1436/6/6 هـ - الموافق 26/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:16 (مكة المكرمة)، 23:16 (غرينتش)

عاد موضوع جراحة استئصال المبيضين واستئصال الثدي للوقاية من الإصابة بسرطانهما للضوء بعد أن أعلنت الممثلة الأميركية أنجلينا جولي أمس الثلاثاء أنها خضعت لجراحة لاستئصال المبيضين وقناتي فالوب لتجنب خطر الإصابة بسرطان المبيض الذي أودى بحياة والدتها الممثلة مارشلين برتراند عن 56 عاما.

وجاء هذا الإعلان في مقال كتبته جولي ونشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في عددها الصادر الثلاثاء، وذلك بعد عامين على خضوعها لجراحة لاستئصال ثدييها بعد فحوص طبية أظهرت أن احتمال إصابتها بالمرض يصل إلى 87%.

وخضعت جولي للجراحة في الأسبوع الماضي بعد أن أبلغها الأطباء أن إمكانية إصابتها بسرطان المبيض تبلغ 50% بسبب عامل وراثي. وأعاد هذا الإعلان موضوع الطفرات في جين (BRCA) إلى الضوء، وهي الحالة التي عانت منها جولي وأدت إلى خضوعها للجراحتين.  

وطفرات جين (BRCA) تحدث في نوعين من الجينات، هي جين (BRCA1) و(BRCA2)، وتقوم هذه الجينات في الوضع الطبيعي بالحفاظ على استقرار المادة الوراثية في الخلية وتمنع نمو الخلية غير الطبيعي، أي تلعب دورا في الوقاية من الأورام الخبيثة.

أما عند حدوث طفرات جينية في هذه الجينات فإن احتمالية الإصابة بسرطان الثدي أو المبيض ترتفع، كما أن علاجها يكون صعبا، الأمر الذي يدفع بعض الأطباء لنصح مريضاتهم اللاتي لديهن هذه الطفرات بإجراء جراحة استئصالية للثديين والمبيضين بشكل وقائي وقبل ظهور السرطان.

عند حدوث طفرات في جينات (BRCA) فإن احتمالية الإصابة بسرطان الثدي أو المبيض ترتفع (أسوشيتد برس)
ارتفاع الاحتمالية
وبينما تبلغ احتمالية إصابة المرأة بسرطان الثدي في إحدى مراحل حياتها 12% فإن النساء اللاتي لديهن طفرات جين (BRCA) ترتفع لديهن هذه الاحتمالية إلى 60% وقد تبلغ 87%.

أما بالنسبة لسرطان المبيض فاحتمالية إصابة المرأة به هو 1.4%، أما النسوة اللاتي لديهن هذه الطفرة الجينية فيرتفع الخطر إلى 15% وقد يصل إلى 40%.

وقالت جولي إنها قررت التحدث علنا عن هذا الموضوع لمساعدة النساء الأخريات اللواتي يواجهن هذا الخطر على معرفة الخيارات المتاحة أمامهن، وكتبت: أشعر بأنني أنثى وعلى دراية تامة بالخيارات التي أنتقيها لي ولأسرتي، أعرف أن أطفالي لن يضطروا أبدا إلى القول "أمي توفيت جراء إصابتها بسرطان المبيض".

وتابعت "لن أتمكن من إنجاب المزيد من الأطفال وأتوقع بعض التغيرات الجسدية، لكنني أشعر بالراحة حيال كل ما قد يستجد ليس لأنني قوية بل لأن ما يجري هو جزء من مسار الحياة"، مضيفة أنه "ليس في الإمكان التخلص من كل احتمالات الإصابة بالمرض، وفي الواقع ما زلت معرضة للإصابة بالسرطان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة