إسرائيل تتهم الصحفيين الأجانب بالتحيز وتمنعهم من دخول غزة   
الأربعاء 1430/1/11 هـ - الموافق 7/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)
تغطية التحركات العسكرية الإسرائيلية تخضع لرقابة مشددة (الأوروبية)

تذرعت السلطات الإسرائيلية بالوضع الأمني على حدود غزة التي تتعرض لاجتياح إسرائيلي منذ السبت الماضي وبعدم حياد الصحفيين الأجانب في نقل الحقائق لإلغاء اتفاق سابق يسمح لعدد محدود من الإعلاميين بالعبور إلى داخل القطاع الذي يشهد مواجهات ضارية وفقا لصحيفة ذي غارديان البريطانية.
 
ويتمركز عشرات الصحفيين يعملون لحساب وكالات أنباء ومحطات تلفزيونية عربية وعالمية بالقرب من معبر بيت حانون على الحدود الشمالية لقطاع غزة التي باتت منطقة عسكرية مغلقة.
 
ولا يسمح لهؤلاء بالدخول كما لا يحق لهم نشر أخبار تتعلق بتحركات القوات الإسرائيلية أو بسير المعارك أو الخسائر البشرية لجيش الاحتلال إلا بعد موافقة القادة العسكريين. وتقول تل أبيب إن المنع "مفيد" لأن الصحفيين الأجانب لا يتحلون بالنزاهة ولأن تقاريرهم "متحيزة".
 
ونقلت ذي غارديان في عدد اليوم الثلاثاء عن مدير إدارة الإعلام التابعة للحكومة الإسرائيلية والمخولة إصدار التصاريح للإعلاميين قوله إن الصحفيين الأجانب "عديمو المهنية" وينشرون تقارير مشكوكا في دقتها دون أن يكلفوا أنفسهم التحقق من صدق ما يرد فيها.
 
ذرائع إسرائيلية
وأضاف المسؤول الإسرائيلي أنه ليس من مسؤولية إسرائيل منح الإعلاميين تراخيص عبور إلى قطاع غزة, معتبرا أنه كان على الصحفيين الراغبين في تغطية التطورات التواجد بغزة قبل شروع السلطات الإسرائيلية في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في فرض قيود على وصول وسائل الإعلام إلى غزة.
 
وعمدت تل أبيب إلى تقييد دخول الصحفيين الأجانب إلى القطاع حين بدأت التهدئة في الترنح مطلع الشهر ذاته قبل أن تنتهي في التاسع عشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي. وعلى حد تعبير المسؤول ذاته فإن إسرائيل لا يمكن أن تخاطر بأرواح مواطنيها العاملين في معبر بيت حانون -الذي يطلق عليه الإسرائيليون إيريز- فقط  من أجل الصحفيين.
 
ولجأت رابطة الصحفيين الأجانب إلى القضاء الإسرائيلي لنقض إجراءات المنع. وأفضى التقاضي إلى اتفاق يسمح لثمانية صحفيين أجانب بالدخول إلى غزة من معبر بيت حانون في أول فرصة يفتح فيها المعبر.
 
وبموجب الاتفاق نفسه الذي تراجعت عنه إسرائيل أمس الاثنين, تختار الرابطة -بواسطة القرعة- ستة صحفيين من أصل ثمانية وترسل أسماءهم إلى السلطات الإسرائيلية في حين تعين إسرائيل الاثنين المتبقيين. ووقع اختيار الإسرائيليين على محطتين تلفزيونيتين أميركيتين مؤيدتين لإسرائيل هما إن بي سي وفوكس نيوز.
 
في الأثناء اعتقلت الشرطة الإسرائيلية اليوم الاثنين مراسل قناة العالم الإيرانية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية الصحفي خضر شاهين بادعاء أنه خالف أنظمة الرقابة العسكرية عندما بث خبرا عن بدء العملية العسكرية البرية في قطاع غزة مساء السبت الماضي.
 
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن شاهين -وهو من سكان ضاحية رأس العامود في القدس الشرقية- سلم نفسه للشرطة الإسرائيلية عبر محاميه. وجرى التحقيق مع شاهين في شعبة التحقيقات الأمنية في الوحدة القطرية للتحقيقات الدولية بشبهة خرق أمر الرقابة العسكرية وفقا لأنظمة الطوارئ ونشر معلومات سرية وخرق نظام قانوني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة