مؤسسو أوروبا الحديثة قدموا من أفريقيا   
الاثنين 1422/1/29 هـ - الموافق 23/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قالت دراسة علمية إن الأفارقة هم الآباء المؤسسون لأوروبا الحديثة، وأعلن باحثون أميركيون أن جميع سكان العالم ربما كانوا ينحدرون من أصول أفريقية أيضا. وحسب تلك الدراسة فإن أصل الأوروبيين يعود لبضع مئات من الأفارقة الذين تركوا موطنهم قبل 25 ألف عام.

وتصدرت هذه الدراسة مؤتمر منظمة الجينوم البشري، وهي منظمة عالمية تبحث في موضوع تكون الجنس البشري، وتناقض الدراسة نظريات سابقة تقول إن الجنس البشري الحديث قد تطور بشكل متزامن في كل من آسيا وأفريقيا وأوروبا بالاعتماد على الإنسان الأول.

ويقول مدير معهد وايتهيد التابع لجامعة أم آي تي والمشرف الرئيسي على الدراسة أرك لاندر إن الدراسة اعتمدت على مقارنة حوالي 300 كروموسوم لمواطنين من السويد ووسط أوروبا والنيجر، ويشير إلى أن التركيبة الجينية تظهر أن أسلاف الأوروبيين يقل عن عدد أسلاف الأفارقة الحاليين، ويضيف أن الأوروبيين انحدروا من بضع مئات من الأجداد ولم يكونوا بالآلاف.

ويعتقد العالم أدي روبن المشارك في الدراسة أن النتائج التي خلصت إليها دراستهم تتصف بالدقة، إذ إن هنالك العديد من الدلائل المتوفرة اليوم والتي تشير إلى أن أصل الأوروبيين الحاليين يرجع إلى مجموعة صغيرة جدا تنامت أعدادها فيما بعد.

ويعتقد لاندر أن للدراسة تطبيقات كبيرة، وستمكن الباحثين من استخدام التقنيات نفسها لمعرفة أصول بقية سكان الأرض. ويعلق بالقول "ما زلنا في بداية الطريق، ولكن كم هي مثيرة تلك المعلومات التي يحويها الكروموسوم".

ويضيف "عندما تطالع الخريطة الجينية للأجناس البشرية فكأنك تطالع كتابا في التاريخ"، مؤكدا أن الدراسة ستتيح للباحثين معرفة العلاقة بين الأجناس البشرية المختلفة، ويقول الفريق المشرف على الدراسة "رغم أن عدد سكان الأرض يربو على ستة مليارات فإن الاختلافات الجينية الموجودة بينهم لا تتعدى عشرات الآلاف من الفروق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة