قوات إثيوبية تدخل الصومال وتتمركز بمطار بيداوا   
الاثنين 1427/7/27 هـ - الموافق 21/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:56 (مكة المكرمة)، 6:56 (غرينتش)

عبد الله يوسف (يسار)علي محمد جيدي (رويترز-أرشيف)

 

عبرت قوات إثيوبية قبل فجر اليوم الحدود الصومالية، ووصلت إلى مدينة بيداوا حيث مقر الحكومة الانتقالية.

 

وأبلغت مصادر إعلامية ومسؤولون الجزيرة نت أن القوات الإثيوبية تسلمت المهام الأمنية بمطار مدينة بيداوا، مقر الحكومة الانتقالية الصومالية التي تبعد 245 كلم جنوب غرب مقديشو.

ويأتي تسلم القوات الإثيوبية مهام الأمن بالمطار بعد تمرد حوالي 90 من حراسه أمس وتوجههم إلى مقديشو معلنين انضمامهم لاتحاد المحاكم الإسلامية، في خامس عملية تمرد من نوعها في غضون شهرين.

ونقلت الجزيرة نت عن مسؤولين طلبوا عدم ذكر أسمائهم أن هذه الخطوة تمهد لوصول وفدر إثيوبي برئاسة وزير الخارجية سيوم إسفين للمدينة، بهدف الضغط على رئيس الوزراء علي محمد جيدي للإسراع بتشكيل الحكومة.

ومن جهته قال وزير السياحة بالحكومة الانتقالية محمد محمود حيد إنه يتوقع تشكيل الوزارة في غضون الساعات المقبلة، بعد تسوية كل الخلافات بشأن تشكيلها إثر اجتماع ضم أمس الرئيس عبد الله يوسف أحمد ورئيس الوزراء.

وتوقع الوزير بتصريحات للجزيرة نت أن تضم الحكومة 31 وزيرا وهو أقل عددا من تشكيلة السابقة الذين بلغوا 42 وزيرا. وأشار إلى أن الوزراء سيكونون هذه المرة من أهل الخبرة خلافا للتشكيلة السابقة التي تحكم في تسميتها أمراء الحرب والمقربون منهم.

وفي رده على سؤال عن قدرة الحكومة المقبلة على الاستمرار أو تجنبها استقالات جماعية كما حدث خلال الفترة الماضية، قال حيد إن سبب تصدع الحكومة السابق يعود إلى التنازع بين رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان شريف حسن. ورغم أن تسوية تم التوصل إليها فإنه لم يستبعد ظهور خلافات مستقبلا.

وفيما يتعلق بالمفاوضات مع اتحاد المحاكم الإسلامية، قال وزير السياحة إن هناك اتفاقا على تلك المفاوضات داخل الحكومة ولكن الخلاف يكمن أساسا حول التمثيل بالوفد الحكومي المفاوض.

وكان د. محمد علي إبراهيم نائب رئيس مكتب الشؤون الخارجية باتحاد المحاكم أوضح للجزيرة نت أنهم ملتزمون بإجراء المفاوضات مع كافة مكونات الشعب الصومالي والحكومة الانتقالية لتحقيق المصالحة الوطنية، مؤكدا أن جهودا تجري من المحاكم والحكومة والجامعة العربية لاستئناف مفاوضات السلام بالخرطوم.

دعم التمرد الإريتري 

الحكومة تسعى لمحاربة المحاكم بقوات إثيوبية (الفرنسية)
وفي تطور آخر أعلن مسؤولون بالانتقالية الصومالية أمس عن بدء تعاون الحكومة مع "جبهة تحرير إريتريا" التي تقود تمردا ضد أسمرا وتتخذ من الخرطوم مقرا لها.

 

كذلك اتفق الموفد الخاص للحكومة الصومالية لدى الاتحاد الأوروبي يوسف محمد إسماعيل ووزير خارجية جبهة التحرير الإريترية يوهانس زرماريا، خلال محادثاتهما في جنيف، على عقد لقاءات رفيعة المستوى بالمستقبل لترسيخ التعاون الجديد.

 

ومن شأن هذا التطور إضافة تعقيدات جديدة للأزمة الصومالية التي مضى عليها 16 عاما، وذلك عبر إدخال إريتريا عمق الأزمة بعد أن كانت إثيوبيا خصم إريتريا اللدود، ضالعة فيها. وتتهم الحكومة الانتقالية، إريتريا بدعم المحاكم الإسلامية، وهو اتهام تنفيه أسمرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة