صالحاني: على الهند تجنب تكرار أخطاء أميركا   
الخميس 1429/12/7 هـ - الموافق 4/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:00 (مكة المكرمة)، 23:00 (غرينتش)

يرى الكاتب أن دخول الهند في المسار الذي سلكته الولايات المتحدة يعني دمارا مطلقا لها  (رويترز)

حذر محرر "ميدل إيست تايمز" كلود صالحاني الهند من أن تحذو -بعد تفجيرات مومباي- حذو الولايات المتحدة في ارتكابها الأخطاء عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول.

وقال صالحاني في مقال تنشره صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إنه من المنطق أن تخطو الهند خطوات بلد (أميركا) يقود العالم ويتقدم على باقي أنحاء العالم في الديمقراطية، ولكنه -أي الكاتب- يذكر بأن الولايات المتحدة تنكرت على المستوى المحلي والدولي لديمقراطيتها في حربها "على الإرهاب".

ورأى أن تأخذ الهند وقتها الكافي وتقوم بتقييم الوضع والعواقب المحتملة بشكل عميق قبل أن تتخذ أي إجراء ربما تندم عليه كثيرا، مذكرا بأن الصراع بين الهند وباكستان النوويتين قد يجلب فوضى نووية لشبه القارة وما وراءها.

ومن وجهة نظر المحلل فإن الغاية من مثل هذه الهجمات سواء تلك التي استهدفت برجي التجارة العالمية في أميركا أو مومباي، هي تحطيم الاقتصادات لهذه الدول.

وأما التحدي الذي يواجه أجهزة المخابرات في مختلف أنحاء العالم هذه الأيام على حد قول صالحاني فيتمثل في محاولة تحديد الأهداف التالية واتخاذ إجراءات استباقية.

ويتساءل الكاتب قائلا: ما هي العواقب التي ستنجم إذا ما خطت الهند خطوات الولايات المتحدة؟ وماذا سيحدث إذا ما انجرت الهند إلى دوامة من الهجمات ومكافحتها كلاميا في بادئ الأمر وقد يفضي ذلك إلى عمليات عسكرية ومن ثم حرب شاملة بين البلدين؟

يجيب الكاتب بقوله: إلى جانب الخطر الواضح بأن البلدين قد يصلان إلى نقطة اللاعودة في العلاقات، ستقع الهند في المصيدة ذاتها التي وجدت الولايات المتحدة نفسها فيها بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول.

فأخطاء إدارة الرئيس المنصرف جورج بوش تمثلت في سن قوانين غير ديمقراطية منها قانون الوطنية، وأمرت بانتهاك القوانين الحكومية مثل التعذيب والحجز والاختطاف.

ودخول الهند في المسار الذي سلكته الولايات المتحدة يعني دمارا مطلقا لها، لا سيما أن المشاعر المناهضة للمسلمين في الهند يمكن أن تخرج عن السيطرة بكل سهولة.

ويختم الكاتب بأن هناك رغبة متزايدة في نيودلهي لاتخاذ إجراء انتقامي، ولكن الوقت قد حان لضبط النفس، لأن الهند التي تعتبر من الديمقراطيات النادرة في العالم قد تجازف باستعداء 154 مليون مسلم فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة