كروكر يؤكد تقليص نفوذ القاعدة والصدريون يشكون الملاحقة   
الأحد 1429/5/20 هـ - الموافق 25/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:50 (مكة المكرمة)، 7:50 (غرينتش)

كروكر: القاعدة لم تهزم ولكنها أقرب للهزيمة من أي وقت مضى (الفرنسية-أرشيف)

أثنى السفير الأميركي في العراق ريان كروكر على تأكيدات الحكومة العراقية بأنها فككت شبكة تنظيم القاعدة في محافظة نينوى، معتبرا أن هزيمة التنظيم باتت أقرب من أي وقت مضى.

وقال كروكر الذي كان يزور مشاريع إعادة إعمار في النجف وكربلاء، إن قوات الأمن العراقية حققت تقدما مهما في مواجهة "المليشيات السنية والشيعية"، مؤكد أن الحكومة مصممة على مواجهة عناصر المليشيات التي تتحداها بغض النظر عن انتمائها.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقده هناك "لن أقول إن القاعدة هزمت, لكنها لم تكن في أي وقت أقرب للهزيمة منها حاليا".

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف قد قال في وقت سابق إن "عمليات أم الربيعين حققت أهدافها بشكل متميز وأسهمت في تفكيك تنظيم القاعدة وإضعاف الجماعات المسلحة".

اعتقال قادة
وأوضح خلف أن "القوات العراقية تمكنت من اعتقال قادة بارزين بينهم المسؤول العسكري ومسؤول الاستخبارات ووزيرا الزراعة والكهرباء في دولة العراق الإسلامية".

وأضاف أن "عدد المعتقلين منذ انطلاق العملية بلغ 1480 بينهم ثلاثمائة مطلوب أساسي للقوات الأمنية"، مشيرا إلى أن "ألف معتقل سيتم اليوم إكمال التحقيقات معهم وإحالتهم إلى المحاكم المختصة لكونهم مطلوبين".

استهداف القوات الأميركية في الموصل تواصل رغم عملية أم الربيعين (الفرنسية)
وأكد المتحدث أن "نصف المعتقلين المطلوبين ينتمون إلى ما يسمى دولة العراق الإسلامية وأنصار السنة وجيش المجاهدين وكتائب ثورة العشرين والنقشبندية".

بدوره أعلن اللواء عبد الأمير عباس أحد الضباط المشرفين على العملية العسكرية في المحافظة، تقليص ساعات حظر التجول في مدينة الموصل لتكون ثماني ساعات بدلا من 12 ساعة يوميا.

غير أن القوات الأميركية والعراقية تعرضت يوم السبت لهجومين في الموصل وجوارها، أسفر أحدهما عن جرح جنديين عراقيين والآخر عن مقتل مدنييْن بنيران عشوائية من قوة أميركية بعد تعرضها للهجوم.

وبينما استمر العنف الدموي بأشكاله المتنوعة في بغداد ومحافظة ديالى عاد التوتر في مدينة الصدر شرقي بغداد بين أنصار التيار الصدري والقوات الأميركية والعراقية رغم استمرار إنفاذ الهدنة بينهما.

وكانت القوات الأميركية والعراقية قد شنت يوم 25 مارس/آذار الماضي عملية عسكرية مشتركة للقضاء على جيش المهدي التابع لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وتوقفت منذ أكثر من أسبوع المعارك التي أدت إلى مقتل أكثر من ألف شخص وجرح نحو خمسة آلاف آخرين غالبيتهم من المدنيين، وذلك عقب التوصل لاتفاق بين الحكومة والتيار الصدري من ضمنه دخول الجيش للمدينة "لبسط سيطرة الدولة وفرض سيادة القانون ومتابعة المظاهر غير القانونية".

جندي عراقي فوق آليته في مدينة الصدر حيث عاد التوتر بين التيار الصدري والحكومة(رويترز)
سحب داكنة
وقال النائب عن التيار الصدري عقيل عبد الرحمن إن جماعته ما زالت ملتزمة بالهدنة مؤكدا بالمقابل أنه يرى "سحبا داكنة في الأفق دبرتها الحكومة كي تمطر على أبناء التيار الصدري".

وأتت تصريحات عبد الرحمن بعد أن وزع التيار الصدري أنباء مفادها أن الشرطة العراقية منعت إقامة صلاة الجمعة لأنصار التيار في بغداد والبصرة واعتقلت بعضهم وأطلقت النار على مصلين في البصرة مما أدى إلى مقتل أحدهم.

وفي أول ردّ له على ذلك قال الناطق باسم التيار الصدري في النجف صلاح العبيدي إن التيار يشجب محاربة صلوات الجمعة بهذه الطريقة المنظمة. واعتبر أن الهدف من العملية التي تدعمها أحزاب سياسية إقصاء التيار الصدري وأنصاره عن الانتخابات المقبلة.

ومن المؤمل إقامة انتخابات مجالس المحافظات في العراق في الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة