روسيا: أميركا ترفض تبادل معلومات عن تنظيم الدولة   
الثلاثاء 1436/12/16 هـ - الموافق 29/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:39 (مكة المكرمة)، 14:39 (غرينتش)

قال الكرملين إن واشنطن رفضت المشاركة بإنشاء مركز في بغداد لتبادل المعلومات بشأن تنظيم الدولة الإسلامية، تزامنا مع مرور عام على نشأة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية وبدء أولى هجماته في العراق.

وأوضح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق اليوم الثلاثاء أن مركز المعلومات، الذي تمت إقامته في بغداد من أجل تنسيق مواجهة تنظيم الدولة، مفتوح أمام جميع الدول التي تشارك في مكافحة الإرهاب.

وبيّن بوتين أن هذا المركز يهدف لتنسيق جهود دول المنطقة في مكافحة تنظيم الدولة وغيره من المنظمات الإرهابية.

مواقف وقلق
وكان الجيش العراقي أعلن ببيان تبادل المعلومات الاستخبارية مع روسيا وإيران وسوريا بشأن مواجهة تنظيم الدولة.

وجاء في البيان أن موسكو تبدي قلقا متزايدا من التحاق آلاف "الإرهابيين الروس" بصفوف التنظيم.

وفي وقت لاحق أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هذا التعاون، وقال إن الغرض من تبادل المعلومات بين هذه الدول هو "التنسيق لقتال تنظيم الدولة".

وترتبط بغداد بعلاقات قوية مع طهران، وتنسق معها في مواجهة التنظيم الذي سيطر على ثلث مساحة العراق، حيث يضم مناطق مهمة في شمال وغرب البلاد.

لافروف: الغرض من تبادل المعلومات بين هذه الدول هو التنسيق لقتال تنظيم الدولة (أسوشيتد برس)

ويساعد قادة عسكريون إيرانيون القوات العراقية والمليشيات الموالية لها في حربها على تنظيم الدولة.

نفي واضطراب
من جهتها، نفت الولايات المتحدة -التي تقود التحالف ضد تنظيم الدولة- أي تنسيق مع طهران على هذا الصعيد.

وقال الخبير الأمني والإستراتيجي هشام الهاشمي للجزيرة إن هذا المركز موجود بشكل فعليّ لكنه كان خفيّا، وعندما افتضح أمره قامت الحكومة العراقية وبعض المنصات الإعلامية في روسيا بإعلان وجوده.

وبيّن أن هذا المركز موجود منذ بداية وجود تنظيم الدولة في العراق، أي منذ عام 2014، وكل ما يجمعه العراق من معلومات استخباراتية يحوّلها إلى إيران وروسيا وسوريا.

وتابع "لكن حينما فُضح الموضوع في الإعلام اضطر العراق للاعتراف به بشكل رسمي وبدت روسيا مضطربة بين الاعتراف وعدمه".

وأوضح أن هذا المركز، سواء أكان خفيا أم معلنا، فهو لم يحقق شيئا كبيرا ضدّ تنظيم الدولة في العراق.

الولايات المتحدة نفّذت 70% من هجماتها في العراق منذ بدء العمليات

دور التحالف
يذكر أن عاما مر منذ نشأة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وبدأ أولى هجماته في العراق أولا قبل أن يوسع نطاق عملياته إلى مواقع التنظيم في سوريا.

وقد خلصت دراسة أعدتها مجموعة "إير وور المستقلة" إلى أن التحالف تمكّن خلال هذه الفترة من وقف تقدم مقاتلي تنظيم الدولة, لكنه لم يجبره على التقهقر بصفة واضحة, كما لم ينجح في تدمير قدراته الهجومية بالكامل.

ووفق تقرير "إير وور" فقد نفذت قوات التحالف منذ سبتمبر/أيلول الماضي إلى اليوم نحو 7058 ضربة جوية، 4564 منها استهدفت مواقع تنظيم الدولة في العراق وحده.

وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة نفّذت 70% من هجماتها في العراق خلال هذه الفترة, وقال التحالف إنه قتل أكثر من 15 ألف مقاتل في صفوف التنظيم. وتحدث التقرير في المقابل عن سقوط ما بين 500 و1800 ضحية مدنية.

وبشأن هذا الأمر ذكر الهاشمي للجزيرة أن الإستراتيجية التي اعتمدها التحالف في محاربة تنظيم الدولة أصابت بعضا مما تريده في العراق، لأنها كانت تهدف إلى عرقلة واحتواء التنظيم.

لكنه بيّن أن عمليات التحالف ضد التنظيم لم تكبّده خسائر كبيرة في عمقه ومعسكراته وبناه التحتية، حيث تم تعويض المقاتلين والعتاد، وهو ليس بحالة انهيار أو بحالة ضعف، حسب رأيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة