الفقيه: الإصلاحات الحقيقية تنهي الملكية بالسعودية   
الخميس 1424/12/29 هـ - الموافق 19/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة السعودية تفرق مظاهرة للمعارضة بالرياض العام الماضي (الفرنسية)
اتهم المعارض السعودي البارز سعد الفقيه زعيم الحركة الإسلامية للإصلاح قادة المملكة العربية السعودية بعرقلة مناقشة التغيير السياسي، مؤكدا أن أي إصلاحات حقيقية بالمملكة ستعني نهاية الملكية في السعودية.

ورفض الفقيه -في حوار مع برنامج هارد توك الذي تبثه الإذاعة البريطانية- الحوار الوطني الذي بدأه ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز لرفع المظالم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، قائلا إن الوفود لا يمكنهم التحدث بحرية.

ومضى الفقيه يقول "الحوار يدور داخل أربعة جدران مغلقة بين أناس اختارهم النظام ووجههم للحديث عن موضوعات معينة"، مؤكدا أن الحوار الناجح يكفل للجميع حق الحديث وطرح أي موضوع في المحافل العامة، وأضاف "هذا هو الحوار الحقيقي وليس الحوار الذي يجرونه والذي لا يجدي نفعا".

وأكد المعارض -الذي نظمت جماعته مظاهرة نادرة من نوعها في شوارع الرياض العام الماضي قبل أن تفرقها الشرطة- أن جماعته لن تتيح منبرا لأي جماعة تدعم العنف، وقال "هناك ما يكفي من السبل السلمية للتغيير، فور أن يتمكن الناس من الاتصال ببعضهم بعضا وإدراك الأشياء، وعندما يتعلمون كيفية التعامل مع مشكلات القمع والفساد والسرية ستكون هناك وسائل وأدوات كافية".

وقد بدأت السعودية التي هزتها هجمات انتحارية في الرياض العام الماضي وتواجه ضغوطا غربية لإصلاح الحكم الملكي المطلق في تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية حرة.

وضم الحوار الوطني الذي بدأ في يونيو/حزيران الماضي الليبراليين والمحافظين من علماء الدين سنة وشيعة لبحث سبل تطوير المشاركة السياسية والتوزيع العادل للثروة في المملكة الغنية بالنفط.

ويطالب الإصلاحيون في المملكة الذين لا يكفيهم التعهد بإجراء انتخابات بلدية هذا العام بتغيير أكبر، كما دعوا إلى تحول الملكية المطلقة إلى نظام دستوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة