الاحتلال يشن حملة اعتقالات بالضفة   
الثلاثاء 24/4/1432 هـ - الموافق 29/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:31 (مكة المكرمة)، 14:31 (غرينتش)

مستوطنة إيتمار المقامة على أراضي قرية عورتا حيث تستمر الاعتقالات (الجزيرة نت)

أفاد مراسل الجزيرة نت بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 120 فلسطينيا بقرية عورتا شرق نابلس فجر اليوم الثلاثاء، واقتادتهم إلى معسكر حوارة القريب من القرية حيث حققت معهم، قبل أن تحتجز 40 منهم وتطلق الباقين.

وأضاف المراسل عاطف دغلس أن العملية امتدت منذ التاسعة من مساء أمس الاثنين واستمرت حتى فجر اليوم، ونقل عن المواطن الفلسطيني عبد السلام عواد قوله إن قوات الاحتلال استولت أثناء عملية التفتيش على أدوات منزلية خاصة السكاكين.

وأوضح عواد أن ابن شقيقه -الذي كان ضمن المعتقلين- أكد له أن قوات الاحتلال قامت بأخذ بصمات الأصابع وعينات من لعاب بعض المعتقلين.

من جهته أوضح المواطن الفلسطيني أبو العبد الغزاوي أن عشرات من جنود اقتحموا منزله منتصف ليلة أمس الاثنين، واحتجزوه هو وعائلته المكونة من 35 فردا بينهم الأطفال والنساء، قرابة أربع ساعات داخل غرفة واحدة.

وقال للجزيرة نت إنهم فتشوا المنزل وصادروا خمسة أجهزة حاسوب، واعتقلوا اثنين من أولاده، كما صادروا أجهزة الهاتف النقال وقاموا بسرقة محتوياتها، وأقدموا على تحطيم أثاث المنزل وسرقته بعدما رفض الخروج إلى العراء.

عمليات تحريض
تشييع خمسة من شهداء قصف غزة قبل أسبوع (رويترز)

وذكر مراسل الجزيرة نت أن الاعتقالات تأتي في سياق عمليات تحريض مكثفة تشنها وسائل الإعلام الإسرائيلية ضد القرية، بعد مقتل خمسة مستوطنين بمستوطنة إيتمار القريبة منها بداية مارس/آذار الجاري.

وكانت قوات الاحتلال قد نفذت عملية واسعة ضد عورتا عقب العملية، فرضت خلالها حظر التجوال ومنعت حركة المواطنين لستة أيام متواصلة، واعتقلت 45 مواطنا لا يزالون يخضعون للتحقيق داخل المعتقلات.

وبموازاة مع ما حدث داخل عورتا، عاشت قلنديا جنوبي رام الله أجواء مماثلة ليلة أمس الاثنين، حيث اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيا، وذكرت الإذاعة الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء أنه تمت إحالته إلى التحقيق.

جاء ذلك بعد يوم من حملة اعتقالات شملت 16 فلسطينيا في الضفة الغربية، وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن 14 منهم اعتقلوا في بيت أمر قضاء الخليل، وواحدا في سلواد قضاء رام الله، وآخر في كفر لاقف قضاء قلقيلية.

قبة حديدية
سعر كل بطارية صواريخ داخل نظام القبة الحديدية يقدر بنحو 50 مليون دولار، وكل عملية اعتراض تكلف 25 ألف دولار

وحدثت هذه التطورات متزامنة مع تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستخدام القوة لردع فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة.

بينما أكد رئيس لجنة الخارجية والأمن داخل الكنيست شاؤول موفاز أنه "لا يمكن لإسرائيل أن تعيش خلف قبة حديدية بينما تستمر الحياة داخل غزة بشكل طبيعي".

وكان الجيش الإسرائيلي قد نصب الأحد للمرة الأولى قبة حديدية قرب مدينة بئر السبع لاعتراض الصواريخ القصيرة المدى التي تطلقها فصائل المقاومة.

ويتم إطلاق الصواريخ الموجهة بالرادار من منصة تحمل على شاحنة، وتم تصميمه لتعقب صواريخ المقاومة وتفجيرها في الجو.

وعلق نتنياهو على النظام بقوله إنه لا يوفر الحماية المثالية للسكان، وقال بشأن ذلك "الرد الحقيقي على التهديد الصاروخي هو مزيد من الإجراءات الدفاعية والهجومية الرادعة، وقدرة الحكومة والشعب على الصمود".

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر صناعية تأكيدها أن سعر كل بطارية صواريخ داخل نظام القبة الحديدية يقدر بنحو 50 مليون دولار، وكل عملية اعتراض تكلف 25 ألف دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة