تأجيل اتفاق الشراكة الروسية الأوروبية لتأخر المفاوضات   
الأحد 1425/9/25 هـ - الموافق 7/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 11:49 (مكة المكرمة)، 8:49 (غرينتش)
بوتين يتوسط سولانا وبرودي (رويترز-أرشيف) 
تأجلت القمة الروسية الأوروبية التي كان مقررا انعقادها الجمعة المقبلة للتوقيع على اتفاقية شراكة إستراتيجية بين الطرفين تشمل عدة مجالات، وذلك لكون المفاوضات بين الطرفين لم تحقق تقدما كافيا.
 
وقد طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الاتحاد الأوروبي الذي التأمت اجتماعاته يومي الخميس والجمعة في بروكسل تأجيل القمة، مبررا ذلك بكون التشكيلة الجديدة للمفوضية الأوروبية (الجهاز التنفيذي للاتحاد) لم يصادق عليها بعد برلمان الاتحاد لمباشرة عملها.
 
وقد تم تأجيل زيارة بوتين إلى هولندا -التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد للتوقيع على اتفاقية الشراكة- إلى منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل.
 
ويتوقع أن تلزم الاتفاقية موسكو بإيجاد حل تفاوضي لمشاكلها الحدودية مع جارتيها إستونيا ولاتفيا اللتين أصبحتا عضوتين في الاتحاد الأوروبي منذ مطلع شهر مايو/أيار الماضي، كما تطالب الاتفاقية روسيا باحترام حقوق الإنسان والالتزام بعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل.
 
وقد عرقلت روسيا منذ البداية اتفاقا من شأنه أن ينعكس سلبا على مجال تأثيرها خاصة في دول كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي السابق كأوكرانيا ومولدافيا وروسيا البيضاء والقوقاز، خاصة وسط مساعي الاتحاد لفتح قنوات مساعدة اقتصادية وسياسية مع تلك البلدان.
 
وتفضل روسيا أن تناقش تلك الملفات في إطار المنظمة الأوروبية للأمن والتعاون أو منظمة الأمم المتحدة، كما أن موسكو متحفظة على موقف الاتحاد الأوروبي حول وضع حقوق الإنسان في روسيا.
 
ولتجاوز كل هذه الخالفات، يواصل الطرفان مفاوضاتهما للتوصل إلى اتفاق يعكس دور موسكو التي يرى فيها الاتحاد الأوروبي أكبر جار للاتحاد وقوة نووية كبيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة