تقارير صحفية تتهم نجل أنان باستلام مبالغ من شركة سويسرية   
الأربعاء 12/2/1426 هـ - الموافق 23/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)
ليس أمام أنان الآن سوى انتظار تقرير فولكر (الفرنسية)

كشفت نتائج تحقيق مشترك أجرته صحيفتان أوروبيتان أن كوجو أنان نجل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان استلم مبلغ 300 ألف دولار على الأقل من شركة سويسرية, وهو ضعف المبلغ الذي كشف عنه في وقت سابق.
 
وقالت صحيفتا فايننشال تايمز البريطانية وإيل سول 24 الإيطالية المتخصصتان بالأخبار الاقتصادية في التحقيق الذي نشرتا نتائجه اليوم, إن "الأموال دفعت بطريقة مضللة تجعل من الصعب على أحد بمكان التكهن بالجهة التي قامت بدفعها".
 
وأشارت الصحيفتان إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة التقى بالمدير العام لشركة كوتيكنا إنسبكشن أس.أي مرتين قبل منحها عقدا بموجب برنامج "النفط مقابل الغذاء" العراقي في ديسمبر/كانون الأول 1998 ومرة واحدة بعد ذلك التاريخ.
 
ومن المتوقع أن يقدم رئيس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) بول فولكر الذي يجري تحقيقا مستقلا في مزاعم الفساد المرافقة للبرنامج العراقي, تقريره يوم 29 مارس/آذار الجاري, وسيوضح فيه ما إذا كان أنان ونجله كوجو قد ارتكبا أية أعمال فساد.
 
وينفي رئيس المنظمة الدولية ونجله وشركة كوتيكنا جميع التهم المنسوبة إليهم.
 
قضية سيفان
بينون سيفان متهم بسوء إدارة البرنامج
وفي تطور آخر وعدت الأمم المتحدة بتسديد مصاريف محامي بينون سيفان المدير السابق لبرنامج "النفط مقابل الغذاء".
 
وقال فريد إيكهارد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن أنان اتخذ شخصيا قرار تغطية المصاريف الشرعية المترتبة على سيفان الذي خضع لتحقيق من قبل لجنة فولكر بشأن إدارته للبرنامج الذي اتهم عدد من الموظفين الأمميين فيه بقضايا فساد.
 
وكان أنان أمر باتخاذ تدابير ضد سيفان بعدما اتهمه تقرير مرحلي للجنة مستقلة بالإساءة إلى نزاهة الأمم المتحدة عبر تدخله في توزيع النفط العراقي. وأكد التقرير أن سيفان طلب وحصل على كميات من النفط لحساب شركة تجارية مسجلة في بنما كانت تعمد بعد ذلك إلى بيع كميات النفط تلك، غير أن سيفان نفى أن يكون قد أساء التصرف.
 
وقال إن تسديد مصاريف محامي سيفان "ستتم بشكل استثنائي بحت من أجل تسهيل مهمة لجنة" فولكر. وأوضح أن الوعد بتسديد المصاريف لا يشتمل على المصاريف التي ستتوجب على سيفان أثناء محاكمته بعد صدور التقرير الأولي الأسبوع المقبل.
 
وأوضح إيكهارد في مؤتمر صحفي إن الأموال التي ستخصص لمحامي سيفان ستقتطع من الحساب الذي كانت تودع فيه نسبة 2.2% من قيمة بيع النفط العراقي في إطار البرنامج مخصصة لإدارته. ومنذ انتهاء العمل بهذا البرنامج استعملت الأمم المتحدة الأموال التي كانت لا تزال فيه لدفع مصاريف لجنة فولكر.
 
وكان برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي طبق من 1996 إلى 2003 يتيح للعراق إبان حكم صدام حسين بيع كميات غير محدودة من النفط تحت إشراف الأمم المتحدة لشراء مواد أساسية لتخفيف معاناة الشعب العراقي الناجمة عن الحظر الدولي الذي كان مطبقا على العراق بعد اجتياح الكويت عام 1990.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة