استمرار الجدل ببريطانيا إزاء شرعية غزو العراق   
الأحد 1426/3/16 هـ - الموافق 24/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:06 (مكة المكرمة)، 8:06 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد، فقد كشفت عن تقرير حذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من عدم شرعية الحرب على العراق، وتحدثت عن سياسة التكتم التي اتبعتها لجنة التحقيق في فضيحة النفط مقابل الغذاء، ونقلت شهادات أحد معتقلي غوانتنامو عن التعذيب الذي تعرض له هناك، فضلا عن اتهامات للبابا الجديد بإعاقة التحقيق في اعتداء كهنة على أطفال، وكذب الجنود الإسرائيليين بشأن مقتل مخرج أفلام بريطاني بغزة.

"
تم تحذير توني بلير من قبل المدعي العام غولد سميث بأن إعلان الحرب على العراق كان اختراقا للقانون الدولي
"
ذي إندبندنت أون صنداي
الحرب على العراق
كشفت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي عن تقرير جديد يدعي أنه تم تحذير رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من قبل المدعي العام غولد سميث بأن إعلان الحرب على العراق كان اختراقا للقانون الدولي.

ونقلت عن صحيفة ميل أون صنداي قائمة بستة إنذارات لخصتها من الاستشارة القانونية، وتنطوي تلك الإنذارات على أن الأمم المتحدة هي وحدها التي يمكنها إصدار الحكم على ما إذا كان صدام حسين قد تحدى المطالب الدولية بعدم تفكيك أسلحته، وأن بلير لا يمكنه التعويل على الموقف الأميركي في شرعية الحرب.

وقالت ذي إندبندنت أون صنداي إن هذا الكشف غذى النداءات مجددا لحث الحكومة على نشر الاستشارة كاملة كي تتضح الرؤية الصحيحة وأن بلير لم يضلل البلاد في حربه على العراق.

ونقلت عن وزير الخارجية السابق روبن كوك قوله "إنني أشعر بالأسى لأن الحكومة تغاضت عن نشر تلك القضية لتخرج إلى النور في فترة هي السُّوأى بالنسبة لها".

وفي موضوع الحملة الانتخابية كشفت صحيفة تايمز عن مذكرة لرئيس حملة بلير الانتخابية الإستراتيجي أليستر كامبل يقول فيها إن ثمة إشارات لتردي أوضاع حزب المحافظين، مشيرا إلى أن العمال يكتسحون ساحات النقاش ويكسبونها.

وأضاف أن "تلك أخبار جيدة بالنسبة لنا (العمال) حيث نرى أن المحافظين يتجهون نحو اليسار ويظهرون بمظهر التطرف"، في إشارة إلى تركيزهم على الهجرة، ملفتا إلى أن حزب العمال أخذ يتجه نحو المركز.

النفط مقابل الغذاء
في إطار الانتقادات التي وجهت لتقرير فولكر الخاص ببرنامج النفط مقابل الغذاء نقلت صحيفة صنداي تلغراف عن أحد المحققين رفيعي المستوى ويدعى روبرت باترون قوله لمحام كان من أعضاء فريق بول فولكر إن اللجنة كانت متورطة في سياسة "التكتم" وتعمل بنوايا طيبة ولكنها ضمن أيديولوجية.

وقال المحامي أدريان غونزاليس للصحيفة إنه يعتقد أن اللجنة التي ترأسها فولكر كانت تسعى لحماية الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وقالت الصحيفة إن تلك المزاعم جاءت عقب توجيه اتهامات جنائية بحق ضابط المخابرات الكوري الجنوبي السابق تونغ صن بارك الذي اتهم بأنه عميل غير مسجل لصدام حسين وتقديم رشى لمسؤولين أمميين.

"
مواطن بريطاني يدعي أنه تعرض لعمليات تعذيب واعتداءات جنسية مهينة وإغراق إلى حد الموت من قبل الحراس الأميركيين في معتقل غوانتنامو
"
غوانتنامو
حصلت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي على تقرير مفصل يدعي فيه مواطن بريطاني أنه تعرض لعمليات تعذيب واعتداءات جنسية مهينة وإغراق إلى حد الموت من قبل الحراس الأميركيين في معتقل غوانتنامو.

واشتمل التقرير على إفادات عمر ديغايس بإساءة المعاملة المتكررة من قبل محققين أميركيين وباكستانيين في السنوات الثلاث الماضية، فضلا عن تعرضه لصعقات كهربائية وممارسات جنسية.

وقالت الصحيفة إن هذه المزاعم التي تقدم بها محامي حقوق الإنسان كليف ستافورد سميث أقنعت الوزراء البريطانيين بمتابعة قضية ديغايس.

وضمن فعاليات التعذيب وضع محققون باكستانيون ديغايس في غرفة مملوءة بالأفاعي السامة لإرغامه على الاعتراف.

ويقول كذلك ديغياس -وهو من أصل أفغاني- في هذا التقرير المؤلف من عشر صفحات إن رجال المخابرات البريطانية حققوا معه في باكستان، وهذا يضاف إلى قائمة اتهام أجهزة المخابرات البريطانية (M15 وM16) بتورطها في اعتقال مواطنين بريطانيين في سجن غوانتنامو.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية باتت تحت ضغوط شديدة لإطلاق سراح ديغايس وبريطانيين آخرين من أصول أردنية وعراقية وسعودية وأوغندية.

"
البابا بينديكت تعرض لاتهامات الليلة الفائتة بأنه أعاق العدالة بعد أن تبين أنه أصدر أوامره للمحققين في ما يسمى "إساءة معاملة الأطفال" من قبل كهنة بأن يتم التحقيق بسرية تامة
"
ذي أوبزيرفر
البابا أعاق التحقيق
ذكرت صحيفة ذي أوبزيرفر أن البابا بينديكت الـ16 تعرض لاتهامات الليلة الفائتة بأنه أعاق العدالة بعد أن تبين أنه أصدر أوامره للمحققين في ما يسمى "إساءة معاملة الأطفال" من قبل كهنة بأن يتم التحقيق بسرية تامة.

وكشفت الصحيفة هذه الأوامر ضمن رسالة حصلت عليها كانت قد أرسلت لجميع أساقفة الكاثوليك في مايو/ أيار 2001.

وتنطوي تلك الرسالة على أحقية الكنيسة بإبقاء التحقيقات في غاية السرية ومن وراء الأبواب الموصدة والاحتفاظ بها لنحو عشر سنوات، حتى يصل الأطفال إلى سن البلوغ.

من جانبهم اتهم المحامون الذين يعملون لصالح ضحايا المعاملة السيئة الكنيسة وعلى رأسها البابا بأنها ارتكبت إعاقة واضحة للعدالة بعدم نشر مزاعم الإساءة والتحقيق فيها من قبل الشرطة.

الجنود الإسرائيليون يكذبون
كشفت ذي إوبزيرفر أيضا عن تقرير للجيش الإسرائيلي يفيد بأن الجنود الإسرائيليين كذبوا في التحقيق بمقتل مخرج الأفلام البريطاني جيمس ميلر الذي قتل في غزة برصاص الجيش الإسرائيلي، في محاولة لإعاقة هذا التحقيق الذي يقوم به محققون عسكريون.

وقالت الصحيفة إن تقرير رئيس المحامين في الجيش الإسرائيلي للقيادة الجنوبية المؤلف من 97 صفحة يشير إلى أن الجنود الذين يخضعون للاستجواب بمقتل ميلر قد غيروا شهاداتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة