انطلاق المفاوضات بين الأطراف اليمنية بالكويت   
الخميس 1437/7/15 هـ - الموافق 21/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:45 (مكة المكرمة)، 17:45 (غرينتش)
 
انطلقت في الكويت اليوم الخميس محادثات السلام بين أطراف الصراع في اليمن برعاية الأمم المتحدة بعد تأجيلها بسبب خروقات الهدنة وجدول أعمال المفاوضات. وأفاد مراسل الجزيرة بأن أولى الجلسات المباشرة بين الوفدين اليمنيين بالكويت ستكون غدا الجمعة.

وقال وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح في كلمته بافتتاح المفاوضات إن بلاده ستوفر كافة متطلبات نجاح المشاورات اليمنية، التي قال إنها تشكل فرصة تاريخية سانحة لإنهاء الصراع الدائر وحقن دماء أهل اليمن.

ووجه الصباح كلمته إلى فرقاء اليمن قائلا "ضعوا نصب أعينكم معاناة أشقائكم ودمار بلدكم مدركين بأن الحرب لن تؤدي إلا إلى المزيد من الدمار والخراب والخسائر والتشريد وسيدفع اليمن الجزء الأكبر من تكاليفها تأخرا في تنميته، ودمارا في بنيته، وهلاكا لشعبه".

وأضاف "أبناء جلدتكم وأشقاؤكم يتطلعون بكل رجاء لمساهمتكم الإيجابية في جولة المشاورات السياسية وصولا إلى وضع الصيغة التي تقود إلى حل شامل ودائم ينقذ وطنكم ويصون أمن واستقرار المنطقة".

ولد الشيخ اعتبر أن أمام اليمنيين فرصة لبناء وطن آمن مستقر (الجزيرة)

لا يحتمل الانتظار
بدوره، دعا إسماعيل ولد الشيخ أحمد موفد الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن الأطراف اليمنية إلى أن تكون هذه المرحلة "مرحلة السلم والأمان واحترام حقوق الإنسان".

وقال ولد الشيخ أحمد في كلمته "الخيار اليوم سيكون واحدا من اثنين لا ثالث لهما: وطن آمن ويضمن استقرار وحقوق كل أبنائه، أو بقايا أرض يموت أبناؤها كل يوم"، محذرا من أن الوضع الإنساني في اليمن "لا يحتمل الانتظار"، وقال إن الأرقام تؤكد أنه خلال عام واحد سقط ما يقارب سبعة آلاف قتيل و35 ألف جريح، فيما اضطر ثلاثة ملايين شخص لمغادرة منازلهم بحثا عن ملجأ آمن.

وتابع "اليمن يخوض حروبا على جبهات مختلفة يدفع ثمنها باهظا من أمنه واستقراره ودماء أبنائه، والعمليات الإرهابية طبعت يوميات اليمنيين في معظم أنحاء البلاد".

وأشاد المبعوث الأممي بالنجاحات التي بدأت تحققها السلطات الأمنية مؤخرا في مكافحة الإرهاب، كما أشار إلى وجود تحسن ملحوظ على المستوى الأمني منذ بدء العمل بوقف الأعمال القتالية "رغم الخروقات المقلقة في بعض المناطق".

وأوضح أن المشاورات ستنطلق من النقاط الخمس النابعة من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 ومن جدول الأعمال المتفق عليه والمعمول به في جولة المشاورات التي جرت في سويسرا في ديسمبر/كانون الأول 2015.

ولفت إلى أن رؤية الأمم المتحدة لهذه النقاط أنها غير متسلسلة في التنفيذ، وسيتم النقاش فيها بشكل متواز عبر لجان عمل تدرس آليات تنفيذية بهدف التوصل إلى اتفاق واحد شامل يمهد لمسار سلمي منظم بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

وختم ولد الشيخ بدعوة أطراف الصراع في اليمن لحضور جلسات المفاوضات "بحسن نية ومرونة من أجل التوصل إلى حل سياسي ومخرج نهائي من الأزمة الحالية".

ويأتي انطلاق الجلسة الافتتاحية للمحادثات اليمنية برعاية الأمم المتحدة بعد تأخيرها ثلاثة أيام بسبب امتناع وفد الحوثيين والرئيس المخلوع صالح عن الحضور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة