عريقات: العرب أجلوا مهمة ميتشل   
الأحد 1431/3/29 هـ - الموافق 14/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:36 (مكة المكرمة)، 14:36 (غرينتش)

عريقات أكد وجود تعاطف دولي غير مسبوق مع الفلسطينيين (الجزيرة نت)

عاطف دغلس -نابلس

كشف صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين عن إدانة الإدارة الأميركية لإسرائيل خاصة عقب قراراها بناء 1600 وحدة استيطانية بالقدس تزامنا مع إعلان انطلاق "محادثات تقارب" أو المفاوضات غير المباشرة بين السلطة وإسرائيل.

وقال عريقات في مؤتمر صحفي عقده في مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية ظهر اليوم الأحد إن وزراء خارجية بعض الدول العربية بينها قطر والإمارات ومصر والأردن وعُمان اتصلوا به صباح اليوم وأبلغوه أن الإدارة الأميركية تدين إسرائيل، "وأن هذه أول مرة تدان فيها إسرائيل".

وأكد عريقات نقلا عن الوزراء العرب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن اعتذارا، وأنهم يريدون استكمال مهمتهم بالمحادثات عن قرب.

وأضاف أن الوزراء العرب أبلغوا الإدارة الأميركية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أخبرهم بصعوبة الانخراط في أي محادثات ما لم يوقف القرار الإسرائيلي، وما لم تضمن أميركا عدم تكرار هذه السياسات العبثية.

وتابع عريقات "رد المبعوث الأميركي للمنطقة جورج ميتشل على العرب بالقول إن هذا سيؤثر على مهمته، فرد عليه الأشقاء العرب إذن لتؤجل مهمتك حتى تستطيع إلغاء هذا الأمر".

وشدد على أنهم في السلطة الفلسطينية يثمنون عاليا مواقف جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بإدانة المشروع الاستيطاني وخاصة بالقدس، "وهذا غير مسبوق".

وبين عريقات أن منظومة المصالح الأميركية وصلت لدرجة أن إقامة دولة فلسطين مصلحة أميركية عليا، مؤكدا أنه لم يحدث في تاريخ هذه القضية أن وقف العالم مع فلسطين وقضيتها كما يقف الآن.

عباس (يمين) خلال لقائه بايدن في رام الله (الجزيرة-أرشيف)
ولم يخف كبير المفاوضين ضعف قوة الدولة الفلسطينية "التي لم تقم بعد" مقابل دولة كإسرائيل تحتكم إلى خمسة آلاف دبابة وثلاثة آلاف طائرة مقاتلة وبرنامج نووي.

وأشار إلى أنه رغم هذه القوة فإن إسرائيل لا تملك إلا ثلاث خيارات، أولها دولتان على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، وقال إن حدود السلام الفلسطيني هي دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وإن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، وحل عادل لقضية اللاجئين متفق عليه استنادا لقرار 194، والإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين عند توقيع الاتفاق النهائي.

ونبه إلى أن الخيار الثاني لإسرائيل إذا أصر نتنياهو على أن يواصل الاستيطان ويهود الأرض الفلسطينية، "إنما يقوضون خيار الدولتين، ولا يخيفنا خيار الدولة الواحدة الذي ليس هو خيارنا".

وأما الخيار الثالث فهو لصانع القرار بإسرائيل، وفي ظل ما يجري اليوم بالضفة الغربية من نظام فصل عنصري بالأرض والطرق، فإن المقاومة "وهذا حق مشروع لنا" ستكون إستراتيجيتنا الوحيدة بالبقاء على الأرض والنضال من أجل الثبات وبناء كل مقومات الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة