تجدد الاشتباكات قرب وزارة الدفاع اليمنية   
الخميس 1435/2/3 هـ - الموافق 5/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:32 (مكة المكرمة)، 12:32 (غرينتش)
سيارة مفخخة انفجرت صباحا واستهدفت مستشفى الدفاع في العرضي بالعاصمة صنعاء (رويترز)

ارتفع عدد قتلى التفجير الذي استهدف اليوم الخميس مجمع وزارة الدفاع اليمنية بالعاصمة صنعاء، إلى 25 شخصا وأكثر من مائة مصاب، وقال مراسل الجزيرة إن الاشتباكات تجددت وسمع إطلاق نار من أسلحة ثقيلة قرب مجمع وزارة الدفاع حيث وقع الهجوم.

وأفاد مصدر أمني يمني بأن التفجير "الانتحاري" وقع عند المدخل الغربي لمجمع الوزارة، القريب من المستشفى العسكري، ثم أعقب ذلك دخول سيارة محملة بمسلحين يُعتقد أنهم من تنظيم القاعدة، اشتبكوا مع حراس الوزارة وسيطروا مؤقتاً على بعض مباني المجمع، من بينها مبنى المستشفى، حيث قتل طبيب ألماني وممرضة فلبينية يعملان في ذلك المستشفى.

وكانت سيارة مفخخة انفجرت صباحا قد استهدفت مستشفى الدفاع في العرضي بالعاصمة صنعاء وبعد الانفجار دخلت سيارة تحمل عددا من المسلحين إلى المبنى، وفقا لمصدر عسكري.

وأضاف المصدر ذاته أنه تم التعامل مع غالبية المجموعة المسلحة والقضاء عليها في نطاق المستشفى، مؤكدا أن الوضع تحت السيطرة.

وأكدت وزارة الدفاع أنها استعادت السيطرة على مجمع المباني التابع لها بعد أن "تم التعامل مع غالبية المجموعة المسلحة" التي اقتحمت خصوصا المستشفى العسكري في المجمع و"القضاء عليها".

وقال موقع الوزارة إنه "تم التعامل مع غالبية المجموعة المسلحة والقضاء عليها في نطاق المستشفى، وإن الوضع تحت السيطرة"، إلا أن اشتباكات متقطعة ظلت تدور داخل المجمع، وعزتها مصادر أمنية إلى تحصن عدد قليل من المسلحين داخل مسجد المجمع.

وأشار التلفزيون الرسمي اليمني إلى أن المسلحين استغلوا وجود أعمال صيانة داخل المجمع الوزاري للقيام بهذا التفجير، وبث لقطات تظهر حجم الدمار الذي لحق المكان.

اليمن يواجه تهديدا أمنيا من مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة (أسوشيتد برس)

اشتباكات وقصف
وقال شهود عيان لقناة "اليمن" إن المسلحين ألقوا قنابل على موظفي المستشفى والكادر التمريضي، وإنهم قصفوا المستشفى بقاذفات "آر بي جي"، في حين دعت وزارة الصحة جميع المواطنين إلى التبرع بالدم للمصابين الذين سقطوا في الهجوم.

وبينت وكالة الصحافة الفرنسية أن من بين القتلى ستة أطباء منهم ثلاثة أجانب، وأوضحت أن الأطباء بينهم فينزويلي، وفلبينيان، والثلاثة الآخرون يمنيون.

ونقلت عن مصدر أمني قوله إن خمسة من المرضى كانوا من بين القتلى، أحدهم قاض، مضيفا أن المسلحين ركزوا هجماتهم على المستشفى العسكري التابع لمجمع وزارة الدفاع.

وبحسب المصادر ذاتها فإن أحد أشقاء الرئيس هادي (90 عاما) كان يعالج في المستشفى الذي استهدفه المسلحون، مبينة أنه تم نقله إلى مبنى طبي عسكري آخر.

من جهته قال مراسل الجزيرة أحمد الشلفي إن هذا الهجوم قد يكون بسبب وجود شقيق الرئيس هادي للعلاج داخل المستشفى.

وانتشرت قوات الجيش والحرس الرئاسي في شوارع العاصمة صنعاء وفي محيط دار الرئاسة ومنزل الرئيس والبنك المركزي ومطار صنعاء الدولي.

قوات الجيش والحرس الرئاسي انتشرت في شوارع العاصمة صنعاء (الأوروبية)

فتح تحقيق
وزار هادي مستشفى العرضي ومبنى وزارة الدفاع وعقد اجتماعا استثنائيا بالقيادات العسكرية ووجه بتشكيل لجنة للتحقيق برئاسة رئيس هيئة الأركان ترفع تقريرها إلى رئيس الجمهورية خلال 24 ساعة.

ويأتي الانفجار في وقت يشهد فيه اليمن تأزما في سير الحوار الوطني الذي يفترض أن يساهم في إنهاء المرحلة الانتقالية والوصول إلى دستور جديد وشكل جديد للدولة.

وعُلّق الحوار خصوصا بسبب انسحاب نسبة كبيرة من ممثلي الحراك الجنوبي بسبب الخلاف بشأن عدد الأقاليم في النظام الاتحادي الذي تم الاتفاق على اعتماده في اليمن.

ولم تعلن جهة مسؤوليتها عن الهجوم لكن اليمن يواجه تهديدا أمنيا من مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة هاجموا مسؤولي الحكومة ومنشآتها خلال العامين المنصرمين.

وكان تنظيم القاعدة قد نفذ في السابق عددا كبيرا من الهجمات التي استهدفت المؤسسات العسكرية والأمنية.

واستفاد تنظيم القاعدة من ضعف السلطة المركزية في اليمن ومن حركة الاحتجاج الشعبية ضد الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في 2011، لتعزيز وجوده في البلاد، ولا سيما في الجنوب والشرق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة