الشرطة الباكستانية تشتبك مع مناصري القادري   
الثلاثاء 1434/3/4 هـ - الموافق 15/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:15 (مكة المكرمة)، 7:15 (غرينتش)
قوات الأمن الباكستانية انتشرت بكثافة لمنع مناصري القادري من بلوغ المقار السيادية (الأوروبية)

اشتبكت الشرطة الباكستانية اليوم الثلاثاء في إسلام آباد مع مؤيدي عالم الدين محمد طاهري القادري قبيل انقضاء مهلة منحها للسلطة لحل البرلمان، وإلا اندلعت "ثورة" في البلاد.

وقال مراسل الجزيرة بإسلام آباد أحمد زيدان إن قوات الأمن أطلقت رشقات من النار بالهواء, واستخدمت قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين, بينما كانوا يحاولون التوجه إلى البرلمان على مسافة خمسمائة متر من الساحة التي كانوا محتشدين فيها.

وأضاف أن تقديرات وسائل الإعلام المحلية تشير إلى أن مائة ألف متظاهر يتجمعون الآن بالقرب من البرلمان, وقال إنه لا يُعرف ما إذا كان القادري سيعمد إلى التصعيد بعد انتهاء المهلة التي منحها للرئيس ولرئيس الوزراء رجا برويز أشرف، للاستقالة, وحل المجالس التشريعية المركزية والإقليمية.

وكان القادري, وهو عالم دين صوفي يحمل الجنسيتين الباكستانية والكندية, ويرأس جمعية "منهاج القرآن" قد دعا إلى مظاهرة مليونية في إسلام آباد لحمل السلطة -التي يتهمها بالفساد وعدم الكفاءة- على حل البرلمان المركزي والبرلمانات الإقليمية تمهيدا لانتخابات تشريعية.

وتمكن القادري من حشد عشرات الآلاف الذين قدموا من مدن مختلفة نحو العاصمة في أكبر تجمع بالعاصمة إسلام آباد منذ انتخابات 2008 التي فاز فيها حزب الشعب الحاكم حاليا بقيادة الرئيس آصف علي زرداري.

وسمحت الشرطة لمناصري القادري بالتظاهر, لكنها فرضت إجراءات أمن مشددة حول مقار الرئاسة والبرمان والحكومة إضافة إلى المقار الدبلوماسية. وتمكن مؤيدو القادري مساء أمس من تخطي أول الحواجز التي وضعتها الشرطة لمنعهم من التقدم نحو البرلمان ومقار سيادية أخرى.

واندلعت الاشتباكات صباح اليوم حين حاول المحتجون التقدم نحو البرلمان, ورشق أنصار القادري الشرطة بالحجارة, وحطموا نوافذ سيارات قريبة، وقال المتحدث باسم القادري إن الحشود منعت قوات الحكومة من القبض على القادري.
القادري خاطب مناصريه من منصة محمية بساتر بلوري واق من الرصاص (الأوروبية)

تهديد بثورة
وكان القادري أمهل زرداري وأشرف، حتى الحادية عشرة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي (السادسة بتوقيت غرينتش) لحل برلمانات الأقاليم الأربعة, والتنحي عن السلطة.

كما توعد باندلاع ثورة ما لم تُلب مطالبه بانقضاء المهلة التي حددها للسلطة, قائلا لمناصريه مساء أمس "انتهت المسيرة, والآن تبدأ ثورة".

ومن الناحية الدستورية, يؤدي حل البرلمانات الإقليمية إلى تنظيم انتخابات, وتشكيل حكومة انتقالية تتولى تصريف الشؤون حتى تشكيل البرلمان المركزي وتشكيل حكومة جديدة.

ويريد القادري تشكيل حكومة انتقالية "للقضاء على الفساد وسوء الإدارة" لكن مطلبه هذا جوبه برفض صريح من السلطة. كما أنه يريد تأجيل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها خلال الربيع المقبل إلى حين "اجتثاث الفساد".

ونقل مراسل الجزيرة عن القادري قوله مساء أمس إن تشكيل حكومة انتقالية يجب أن يتم بالتشاور مع الجيش والقضاء. 

ووصف وزير الإعلام قمر الزمان كايرا هذه المطالب بأنها "غير دستورية" في حين نعت وزير الداخلية رحمن ملك المسيرة التي يقودها القادري بالمؤامرة الخارجية.

وهناك شكوك تحوم حول دعم الجيش لتحرك القادري الذي عاد في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد سنوات عديدة أمضاها في كندا التي نال جنسيتها, لكن الجيش نفى دعمه لهذا الزعيم الديني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة