بوتين يلوح بالانسحاب من التحالف المناهض للإرهاب   
السبت 1423/9/12 هـ - الموافق 16/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلاديمير بوتين
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت ردا على انتقادات الاتحاد الأوروبي لسياسة روسيا في الشيشان إن محاولات ما أسماها تبرير الإرهاب "يمكن أن تقوض التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة" ضد الإرهاب.

وقال بوتين أثناء لقاء مع الرئيس الأوكراني ليونيد كوتشما في موسكو "أشعر بقلق بالغ إزاء وضع يحاول فيه البعض طرح نظرية أو إبلاغ الرأي العام باحتمال وجود ما يمكن أن يبرر الإرهاب. هذا غير مقبول على الإطلاق ليس فقط لأنه يمكن أن يؤدي إلى تقويض التحالف ضد الإرهاب, لكن من شبه المؤكد أن يقدم المساندة لأشخاص لهم أهداف غير إنسانية ويستخدمون وسائل إرهابية".

ولم يخص بوتين شخصا أو دولة بالذكر, لكن تصريحاته جاءت بعد خمسة أيام من قمة للاتحاد الأوروبي وروسيا دافع خلالها بقوة عن حملته العسكرية للقضاء على المقاتلين الشيشان والتي أصبحت أكثر تشددا بعد احتجاز مجموعة منهم مئات الرهائن في مسرح بموسكو الشهر الماضي.

وكان أندر فوج راسموسن رئيس وزراء الدانمارك التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية قد قال على هامش تلك القمة التي حضرها بوتين إن العمل العسكري لا يقدم حلا على المدى الطويل لمشكلة الشيشان. كما طالب زعماء آخرون في الاتحاد الأوروبي موسكو بإجراء مفاوضات سلام في الشيشان.

استمرار المقاومة
أصلان مسخادوف
من جهة أخرى دعا الزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف إلى استمرار المقاومة ضد القوات الروسية وتنفيذ عمليات داخل الأراضي الشيشانية. وقال في رسالة مسجلة واصفا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمجرم "إننا مضطرون للقتال ولن نضع حدا للمقاومة طالما أنه لن يترك السفاحون شعبنا بسلام".

وأوضح مسخادوف أنه على كل الذين يعتبرون أنهم يتعرضون "للاضطهاد والإذلال ولديهم رغبة بالانتقام يجب أن يحملوا السلاح ويقاتلوا على الأراضي الشيشانية لاستهداف قادة الجيش الروسي وليس الأبرياء الذين يعيشون في موسكو أو في الشيشان".

وجدد مسخادوف تنديده بعملية احتجاز الرهائن في موسكو الشهر الماضي والتي أعلن زعيم الحرب الشيشاني شامل باساييف مسؤوليته عنها. واعتبر أن "هذا الشكل من الكفاح يسيء حتى إلى فكرة حركة تحرير الشعب الشيشاني".

وانتقد رئيس الشيشان باساييف الذي تولى الصيف الماضي قيادة العمليات العسكرية للمقاتلين الشيشان، وقال إنه سيتخذ قرارا بإقالته من منصب رئيس لجنة الدفاع وتيتم إحالته للقضاء العسكري الأعلى للشريعة.

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني قتل جنرال روسي في كمين نصبه المقاتلون الشيشان في غروزني الجمعة. كما لقي مدني وثمانية مقاتلين شيشان مصرعهم في اشتباكات مع القوات الروسية خلال الساعات الـ 24 الأخيرة.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية السبت عن مصادر عسكرية قولها إن الجنرال إيغور شيفرين وهو قائد قسم خاص بالجيش وقع في كمين بحي أوكتيابرسكي بالعاصمة الشيشانية. وأضافت أن الجنرال كان تحت حماية جنود في أجهزة الاستخبارات الروسية ضمن قافلة تضم سيارتين تعرضت لإطلاق نار كثيف من أسلحة آلية, وأنه توفي متأثرا بجروحه في حين نجا مرافقوه.

وهي المرة الأولى منذ أكثر من سنة التي يقتل فيها جنرال روسي في الشيشان, فقد قتل آخر جنرال روسي في سبتمبر/أيلول 2001 عندما أسقط المقاتلون الشيشان المروحية التي كانت تقله.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن المقر العام للقوات الروسية في شمال القوقاز قوله إن مدنيا قتل وأصيب خمسة بجروح في انفجار لغم لدى مرور سيارتهم في منطقة شيلكوفسكي بشمال شرقي الشيشان. ونقلت إنترفاكس عن المصدر نفسه أن القوات الروسية قتلت خمسة مسلحين شيشان في قرية نوفايا جيزن في منطقة كورتشاليو شرقي الجمهورية. كما لقي ثلاثة مقاتلين مصرعهم في مواجهات مع الشرطة في جمهورية أنغوشيا المجاورة للشيشان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة