استشهاد فتى برفح وإسرائيل تقاطع جلسات لاهاي   
الخميس 1424/12/22 هـ - الموافق 12/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شقيق الشهيد بشير خليل أبو عرمانة (يسار) يبكيه بعد إعلان وفاته في المستشفى (الفرنسية)

استشهد فتى فلسطيني بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن بشير خليل أبو عرمانة (12 عاما) أصيب في رأسه بقذيفة مدفعية أطلقها الاحتلال مساء الخميس على حي السلام قرب الشريط الحدودي مع مصر.

وأشارت المصادر إلى أن فتى آخر يبلغ من العمر 11 عاما أصيب بنيران الاحتلال في وقت سابق الخميس في المنطقة نفسها وصفت حالته بأنها خطرة.

يأتي هذا بينما شيع آلاف الفلسطينيين الخميس شهداء مجازر ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء في غزة، وسط تعهدات للمقاومة برد قاس على عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي التي راح ضحيتها 13 شهيدا فلسطينيا في حي الشجاعية بغزة و3 شهداء برفح.

وفي المقابل وضعت قوات الأمن الإسرائيلية في حالة تأهب تخوفا من الهجمات الفلسطينية. وعززت الشرطة وجودها في مراكز المدن، وكثفت دورياتها ونقاط التفتيش على الطرق المؤدية إلى مدينة القدس المحتلة وعلى طول خط التماس مع الضفة الغربية.

كما اغتالت وحدة خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح الخميس سامر عرار من قراوة بني زيد شمال غربي رام الله والذي ينتمي إلى كتائب عز الدين القسام. واعتقلت قوات الاحتلال 14 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية وتركزت الاعتقالات بشكل خاص في منطقة الخليل.

في سياق متصل اتهم مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي جبريل الرجوب إسرائيل بالسعي إلى استدراج المجموعات الفلسطينية المسلحة للرد من خلال العمليات التي شنتها أمس لتبرير حرب أحادية الجانب ضد الفلسطينيين. ورجح الرجوب أن تنفذ حماس تهديداتها بالانتقام.

فشل إسرائيلي
على صعيد آخر قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني جمال الشوبكي إن قرار الحكومة الإسرائيلية مقاطعة الجلسات التي ستعقدها محكمة العدل الدولية في لاهاي للنظر في قضية الجدار العازل, يعكس فشل حكومة أرييل شارون في الدفاع عن بناء هذا الجدار.

إسرائيل تتهرب من محكمة لاهاي وتواصل سياسة فرض الأمر الواقع على الأرض (الفرنسية)
واعتبر وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أن القرار دليل على أن إسرائيل عاقدة العزم على مواصلة التصعيد في العدوان وفرض الواقع على الأرض والخطوات الأحادية الجانب.

من جانبه قال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين إن قرار إسرائيل يدل على أن"العدو يفهم جيدا أن هذه المعركة خاسرة وأن المحكمة ستحكم ضده فلذلك آثر الهروب ليتلقى حكما غيابيا لا يستطيع تحمله لأن العنصرية مرفوضة من كل العالم"، مشيرا إلى أن إسرائيل ستبوء بالفشل سواء حضرت أو لم تحضر.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية الخميس أنها ستقاطع جلسات المحكمة المقرر انعقادها في 23 فبراير/ شباط الجاري حول مشروعية الجدار الفاصل، الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية بذريعة منع الهجمات الفدائية الفلسطينية.

وأكد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن لجنة وزارية برئاسة شارون استجابت لتوصيات المستشارين القانونيين للحكومة وقررت التمسك بالوثيقة الخطية التي سلمتها إسرائيل في 30 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وتعتبر إسرائيل في هذه الوثيقة أن محكمة العدل الدولية لا تملك الصلاحية لمناقشة مسألة بناء الجدار، معتبرة أن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها.

وتنعقد جلسات استماع محكمة العدل الدولية استجابة لطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعطاء رأي غير ملزم بشأن ما إذا كانت إسرائيل ملزمة قانونا بهدم الجدار الذي تقيمه بالضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة