العدالة يتعهد بتعزيز العلمانية بدستور تركيا الجديد   
السبت 1428/8/26 هـ - الموافق 8/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:07 (مكة المكرمة)، 23:07 (غرينتش)
الرئيس التركي عبد الله غل تعهد بالحفاظ على العلمانية (الفرنسية-أرشيف)  
أعلن وزير العدل التركي محمد علي شاهين أن خطط الحكومة لإصلاح دستور تركيا ستعزز نظام الحكم العلماني في البلاد ولن تهدده.
 
وقال شاهين في مقابلة تلفزيونية "لا يجب أن يعرقل أي شخص مسيرة البلاد مستخدما سياسات الخوف، العلمانية ستتعزز عبر التغييرات المزمعة".
 
وعن طبيعة الدستور الجديد قال الوزير إن حزب العدالة والتنمية لم يجهز بعد مسودة، وإن مسؤولين وخبراء أكاديميين سيناقشون تغييرات مزمعة الأسبوع االمقبل ويتوقع أن تستغرق عملية إعداد دستور جديد شهورا عديدة.
 
ولم يفصح شاهين عن ما يمكن إن يتضمنه النص الجديد ولكنه أعاد التأكيد على اعتزام الحكومة تقليص سلطات الرئيس، وأكد على أن الناخبين ستتم دعوتهم للمصادقة على القيام بهذا التغيير في استفتاء من المقرر إجراؤه في 21 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
 
وبموجب الدستور الحالي يمكن للرئيس الاعتراض على القوانين لمرة واحدة كما يقوم بتعيين المسؤولين.
 
ويقول حزب العدالة والتنمية -الذي دخل في صدامات عديدة مع الرئيس السابق أحمد نجدت سيزر، وهو مدافع قوي عن العلمانية- إن هذه السلطات تقوض النظام البرلماني لتركيا.
 
ويقول حزب العدالة والتنمية الحاكم إن الدستور الحالي الذي يعود تاريخه إلى فترة حكم الجيش بعد انقلاب 1980 يعرقل مسيرة الإصلاح في تركيا التي تستهدف دفع البلاد للانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي.
 
ويخشى العلمانيون من أن تشمل التغييرات رفعا للحظر على ارتداء الحجاب في الجامعات والمكاتب الرسمية وتقديم مزيد من الحقوق للأقلية الكردية، وهي خطوات يقولون إنها ستقوض العلمانية والوحدة الوطنية.
 
وتراود النخبة العلمانية في تركيا -التي تضم كبار ضباط الجيش وكبار القضاة وحزب المعارضة الرئيسي- الشكوك في أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يرغب في تقويض الفصل القائم بين الدين والدولة، وهو زعم ينفيه الحزب بشدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة