اعتقال مدير مدرسة المسجد الأحمر واستسلام الطلاب   
الخميس 1428/6/19 هـ - الموافق 5/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)

صورة من التلفزيون الباكستاني لمدير المدرسة القرآنية بالمسجد الأحمر لدى اعتقاله (الفرنسية)


تتجه أزمة المسجد الأحمر في العاصمة الباكستانية إسلام آباد إلى الانتهاء بعد اعتقال مدير المدرسة القرآنية واستسلام الطلاب المتحصنين في الداخل، إثر تجدد الاشتباكات بين قوى الأمن والطلاب بعد ظهر اليوم الأربعاء.

 

فقد أكد مراسل الجزيرة أن الشرطة اعتقلت مولانا عبد العزيز مدير المدرسة القرآنية أثناء محاولته الهروب من الطوق الذي ضربته قوات الأمن حول المسجد متخفيا بلباس امرأة.

 

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن محافظ مدينة إسلام آباد خالد برويز قوله إن اعتقال عبد العزيز جاء أثناء قيام شرطيات بتفتيش الطالبات اللواتي خرجن من المسجد طوعا.

نائب محافظ إسلام آباد قدر عدد الطلبة المستسلمين بأكثر من 1000 طالب في الوقت الذي قالت فيه مصادر حكومية إنه سيتم العفو عن النساء والأطفال، أما بالنسبة للشبان والرجال الذين شاركوا في عمليات القتل فسوف يتم تسليمهم للقضاء.

 

وفي أول رد فعل رسمي على استسلام الطلبة قال المتحدث باسم الحكومة الباكستانية جافيد خالد تشيما "لم يكن لديهم خيار آخر غير الاستسلام، والحكومة لا تتفاوض مع هذه النوعية من رجال الدين".

 

مجموعة من طلبة المسجد الأحمر أثناء تبادل لإطلاق النار مع الأمن أمس (الفرنسية)
وانتهت الأزمة إثر تجدد الاشتباكات بعد ظهر اليوم الأربعاء بين قوات الأمن والطلبة المتحصنين حيث سمع إطلاق النار الكثيف في محيط المسجد بينما شوهدت مروحيات عسكرية تحلق فوق المنطقة، كما أفاد مراسل الجزيرة.

 

وذكر المراسل أن الحكومة الباكستانية لعبت على وتر تمديد المهلة للطلبة أكثر من مرة خشية أن يؤدي اقتحام المسجد إلى انطلاق مظاهرات مضادة في المدارس الدينية الأخرى.

 

يذكر أن مظاهرات انطلقت يوم أمس في لاهور وكويتا تندد بالطريقة التي تعامل بها الرئيس الباكستاني برويز مشرف مع الأزمة.

 

 وكان نائب مدير المدرسة بالمسجد الأحمر عبد الرشيد غازي قد اتهم في وقت سابق قوات الأمن الباكستانية بقتل شخصين فجر اليوم أثناء تسلقهما سطح المدرسة لرفع آذان الفجر، حيث أطلق القناصة الذين اعتلوا أسطح المنازل المجاورة النار عليهما.

 

وأشار غازي إلى أن قوات الأمن قتلت عشرين طالبا خلال الاشتباكات التي وقعت بين الجانبين.

 

انفجار قنبلة
وفي تطور أمني آخر قتل اليوم أربعة مدنيين وضابط شرطة وأصيب مرافقه في انفجار قنبلة بمنطقة سوات شمال غرب العاصمة إسلام آباد.

 

وقال ضابط في الشرطة إن المستهدف هو الضابط المسؤول عن المنطقة مشيرا إلى أن التحقيقات الأولية كشفت أن الانفجار تم بواسطة قنبلة موقوتة.

 

كما قام انتحاري صباح اليوم الأربعاء بتفجير السيارة التي كان يقودها في قافلة عسكرية بمدينة بانو (شمال غرب) مما أسفر عن مقتل منفذ العملية وستة جنود وخمسة مدنيين بينهم طفلان، حسب ما ذكرته المصادر الرسمية.

 

كذلك أطلق مسلحون  صاروخا على مركز للشرطة بشمال غرب البلاد فأسفر عن مقتل ضابط وجرح 4 عناصر.

 

هذا ولم يعرف ما إذا كانت هذه العمليات مرتبطة بالإجراءات العسكرية التي أمر بها الرئيس برويز مشرف لإنهاء أزمة المسجد الأحمر.

 

ويرى المراقبون أن الأحداث الأخيرة ستزيد من حدة الأزمة السياسية التي يواجهها الرئيس برويز مشرف قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في وقت لاحق من العام الحالي.

 

واعتبر المراقبون أن الرئيس الباكستاني الذي يعد من حلفاء واشنطن فيما يسمى بالحرب على الإرهاب، زاد من حدة المعارضة التي يواجهها سواء مع القبائل المسلحة في إقليم وزيرستان والجماعات المؤيدة لطالبان وتنظيم القاعدة، أو الأزمة السياسية التي انفجرت في وجهه عقب إقالته رئيس المحكمة العليا افتخار تشودري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة