الثماني تتبنى الإصلاح وخلافات بشأن دور الناتو   
الخميس 1425/4/22 هـ - الموافق 10/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قادة القمة رحبوا برئيس العراق الجديد (الفرنسية)

تبنت قمة مجموعة الدول الثماني بمنتجع سي آيلاند بولاية جورجيا الأميركية خطة لتعزيز الإصلاح في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويرى المراقبون أن بيان القمة بشأن مبادرة الشرق الأوسط الكبير اقترب إلى حد ما من الاستجابة لاعتراضات كثير من الدول العربية على النصوص المبدئية للمبادرة بتشديده على الحاجة الملحة إلى إيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

فقد تعهد قادة الدول الكبرى في العالم بدعم الإصلاح في منطقة الشرق الأوسط إلى جانب دعمهم لجهود التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة للصراع العربي الإسرائيلي. واعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن الديمقراطية لا يمكن أن تفرض من الخارج ويجب أن تكون الأولوية لإنهاء صراعات الشرق الأوسط.

واتفقت المجموعة على أن اللجنة الرباعية المؤلفة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا ستقدم مساعدات عملية منها المساعدة في الانتخابات البلدية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

الياور تعهد بعراق فدرالي ديمقراطي (رويترز)
ا
لناتو في العراق
ورغم نجاح الرئيس الأميركي جورج بوش في تمرير تلك الخطة، فإن سعيه إلى إقحام حلف شمال الأطلسي للاضطلاع بدور في العراق اصطدم بمعارضة قوية من فرنسا.

فقد أعلن الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحفي أنه لا يعتقد أن مهمة حلف شمال الأطلسي تتطلب التدخل في العراق. وأضاف أنه سيكون مستعدا لدراسة الفكرة إذا طلبتها الحكومة المؤقتة التي من المقرر أن تتولى مقاليد الحكم في العراق.

من جهته رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تدخل الناتو في العراق وعبر عن تحفظاته بشأن مبادرة الإصلاح قائلا إنه يجب مراعاة الظروف الخاصة لكل دولة.

وفي هذا السياق قدم بوش الرئيس العراقي المؤقت غازي عجيل الياور إلى وفود القمة، وأعقب ذلك لقاء زعماء المجموعة مع قادة أفغانستان والبحرين والأردن وتونس وتركيا واليمن ليشاركوا في المناقشات بشأن مبادرة الشرق الأوسط.

وقال الياور إن العراق يتقدم بخطى ثابتة نحو الديمقراطية على حد تعبيره، مؤكدا أن الحكومة الجديدة عازمة على أن يكون هناك "عراق فدرالي حر وديمقراطي يكون مصدرا للاستقرار في الشرق الأوسط".

التسلح والتنمية
كما صادق قادة الدول الصناعية الثماني الكبرى على مجموعة من الإجراءات الرامية إلى منع وقوع أسلحة دمار شامل بأيدي "جماعات إرهابية".

وحث القادة إيران وكوريا الشمالية على التخلي عن برامجهما لامتلاك أسلحة نووية. وبينما طالبوا إيران بالتعاون مع وكالة الطاقة النووية الدولية, عبروا عن قلقهم من أن طهران لم تفعل ما يكفي لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم. كما أعربوا عن مساندتهم للمباحثات السداسية الرامية إلى تفكيك برنامج بيونغ يانغ النووي.

ويختتم زعماء المجموعة قمتهم اليوم باستقبال رؤساء جنوب أفريقيا والجزائر وغانا ونيجيريا وأوغندا والسنغال لمناقشة التنمية في أفريقيا.

وتتطرق وثيقة مجموعة الثماني حول التنمية إلى مواضيع عدة بشأن أفريقيا كتحسين مناخ الأعمال والقروض الصغيرة وتسهيل عمليات تحويل الأموال من المهاجرين لتأمين ازدهار بلدانهم الفقيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة